مقال للكاتبة.. هيا العبيد نحو مجتمع واع بلا تسول !!

لم تعد ظاهرة التسول حالات فردية ناتجة عن الفقر أو الحاجة بل تحولت في الفترة الاخيرة إلى سلوك منظم يتكرر بأساليب وحيل مختلفة حيث تفاجأت بكثرة المتسولين أمام أحد المساجد بجنوب الرياض مابين من يفترش الطريق وملاحقة المصلين الذين لايستطيعون الفرار منهم إلا بعد اعطائهم مبلغ من المال
ومن المؤسف بأنهم لا يكتفون بما يعطون بل يقومون بالتذمر والإلحاح للمزيد من المال مستغلين مشاعر وحزن ذوي المتوفين مكسب لهم، وقد انتشر سيناريوهات شبكة المتسولين بشكل لافت ويثير القلق عند مواقع إشارات المرور ومحطات وقود السيارات ، حيث استوقفني منظر ﻻحد السيارت وفيها امرأتين تطلبان المساعدة من المارة بشكل متكرر وفي اقل من ١٠ دقايق حضرت سيارة ثانية تحمل عدد من الأطفال كوسيلة استدراج لحاجتهم للأكل والشرب من أجل العطف والشفقه عليهم.
بل وصلت بهم طرق التحايل والاستعطاف إلى قيام النساء بتنظيف السيارات أثناء توقفها في محطات البنزين والسوبر ماركت في مشاهد دخيله و غير مألوفة في مجتمعنا وهذه التصرفات تحمل في طياتها الاستغلال والتعاطف من قبل أهل الخير معهم.
و تثير الطاهرة علامات استفهام حول من يقف خلف هذه الممارسات، ومن يديرها ؟ وهل يدرك المواطن بأن البلاغات واجب وطني وامني؟
و أن العطاء العاطفي و العشوائي يسهم في تفاقم المشكلة بدلاً من حلها ؟