محليات

مقهى أبوحمراء: ذكرى الدمام العتيقة

مقهى أبوحمراء هو رمز من رموز مدينة الدمام القديمة، حيث يمثل نقطة التقاء لكبار السن واستعادة للذكريات الجميلة. الدمام شهدت هذا المقهى كأول مقهى في تاريخها، وشهدت معه تحولات اجتماعية وثقافية كبيرة.

تاريخ مقهى أبوحمراء وأهميته

افتُتِح مقهى “أبوحمراء” في بداية الستينات الهجرية، ليصبح أول مقهى في الدمام. لذلك، سرعان ما أصبح ملتقى التجار والمتسوقين في سوق وسط الدمام، المعروف قديماً بسوق البحرين. كان المقهى يمثل مركزاً حيوياً للتبادل التجاري والاجتماعي، حيث كان الناس يجتمعون فيه للاسترخاء وتبادل الأخبار.

في الواقع، لم يكن الناس على دراية بهذا النوع من المحال قبل ظهور مقهى أبوحمراء. ولكن سرعان ما اعتادوا عليه وأصبح مفضلاً لديهم، بل كان أشهر المعالم في ذلك الحين. كان المقهى يقدم الشاي والقهوة، ويتميز بأجوائه الودية والدافئة.

ذكريات النهام صالح العبيد

يتذكر النهام صالح العبيد أيام مقهى أبوحمراء واجتماع الناس فيه. يقول العبيد بأن المقهى كان يلعب دوراً هاماً في خدمة المتسوقين والباعة في دكاكين السوق. علاوة على ذلك، كان المقهى بمثابة ملتقى للأصدقاء والأقارب، حيث كانوا يجتمعون فيه لقضاء وقت ممتع.

ويضيف العبيد بأن اسم “أبوحمراء” يعود إلى صاحب المقهى الذي قدم من الحجاز وافتتحه في بداية الستينات الهجرية. من ناحية أخرى، يؤكد العبيد أن المقهى مكان تاريخي يجب المحافظة عليه كتراث وإعادة ذكراه للأجيال القادمة.

إعادة إحياء ذكرى المقهى

بعد عقود من الزمن واختفاء أثره، عاد مقهى أبوحمراء من جديد عبر ساحة مهرجان الساحل الشرقي الخامس. تم إعادة بناء المقهى بطرازه القديم، واجتمع فيه عدد من كبار السن ليعود بهم إلى الماضي الجميل. السجل العقاري يمثل جزءاً من تاريخ المدينة.

نتيجة لذلك، أثارت أجواء المكان أشجان النهام صالح العبيد، الذي بدأ يلحن بما يعرف بألحان النهام المحملة بتراث عريق من البحر والناس. كما استعرض عازف الناي صالح الشايع مهارته في عزف مقطوعات بنايه العتيق، مما جذب المتنزهين وزوار المهرجان نحو المقهى التراثي.

تجاهل المقهى وأهمية المحافظة عليه

يشير العبيد إلى أن الكثيرين من الجيل الحالي لم يعرفوا هذا المقهى ولم يسمعوا به بسبب تجاهل الإعلام له وعدم وجود من يهتم بإبرازه. ختاماً، يشدد العبيد على أن ذلك أمر في غاية الأهمية، فهو تراث قديم يجب المحافظة عليه. هيئة الصحفيين بالأحساء تكرّم جهود الإعلاميين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى