محليات

الحج: أعظم الأحوال – خطيب الحرم

الحج أعظم الأحوال التي يتأسى فيها المسلمون برسول الله صلى الله عليه وسلم، وذلك ما أكده فضيلة إمام وخطيب المسجد الحرام الشيخ الدكتور فيصل غزاوي في خطبته.

أهمية الاقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم في الحج

أوصى الشيخ غزاوي المسلمين بتقوى الله عز وجل والعمل على طاعته، واجتناب نواهيه. لذلك، يجب على كل مسلم أن يتبع سنة النبي صلى الله عليه وسلم في جميع أعماله، وخاصة في الحج، فالأرصاد الجوية وحالة الطقس قد تؤثر على سير الحجاج، لذا يجب الاستعداد. فقد أكد صلى الله عليه وسلم على ذلك بقوله: (خذوا عني مناسككم). وعليه، يجب على المسلم أن يتحرى هديه صلى الله عليه وسلم ويؤدي المناسك على الوجه الصحيح.

مناسك الحج وفقاً لسنة النبي صلى الله عليه وسلم

من يوم غد، وحتى نهاية أيام التشريق، هناك العديد من الأمور التي يجب مراعاتها في أداء المناسك. في الواقع، كان النبي صلى الله عليه وسلم يتوجه إلى منى يوم التروية، ويصلي بها الظهر والعصر والمغرب والعشاء وفجر يوم عرفة قصرًا. بالإضافة إلى ذلك، كان النبي صلى الله عليه وسلم يخرج إلى عرفة بعد شروق الشمس، ويصلي بها الظهر والعصر جمعاً وقصراً، ويتفرغ للدعاء والذكر حتى غروب الشمس. ثم يدفع إلى مزدلفة ويجمع بها المغرب والعشاء، ويقصر العشاء، ويبات بمزدلفة، ويصلي فيها الفجر، ويذكر الله حتى يظهر النور.

نتيجة لذلك، كان النبي صلى الله عليه وسلم يفيض من مزدلفة قبل شروق الشمس. وفي يوم النحر، كان يرمي جمرة العقبة، وينحر هديه، ويحلق رأسه، ويطوف بالبيت. علاوة على ذلك، كان النبي صلى الله عليه وسلم يبيت بمنى في أيام التشريق، ويرمي الجمرات الثلاث بعد زوال الشمس.

التوحيد والإخلاص في الحج

من أعظم الأحوال التي يتأسى فيها برسول الله صلى الله عليه وسلم أحواله في الحج مع ربه. ومن الجدير بالذكر أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يحرص على تحقيق التوحيد والعناية به، وعلى إخلاص العمل وسؤاله ربه أن يجنبه الرياء والسمعة. كما كان يدعو صلى الله عليه وسلم على الصفا والمروة بالتوحيد، قائلاً: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وهو على كل شيء قدير.

بالإضافة إلى ذلك، كان دعاؤه صلى الله عليه وسلم في عرفة بالتوحيد خير الدعاء، كما جاء في الحديث. لذلك، يجب على كل مسلم أن يحقق التوحيد في نفسه، وألا يدعو غير الله أو يستغيث به أو ينذر له أو يذبح له.

التحذير من السحر والكهان

حذر فضيلته المسلمين من إتيان السحرة والكهان، فهو أمر محرم. في الواقع، سؤالهم وتصديقهم وفعل ما يطلبون من الذبح ونحوه شرك أكبر. لقد قرر النبي صلى الله عليه وسلم مخالفته للمشركين، وخافهم في كل شيء من هديهم، وحذر من التشبه بهم في أقوالهم وأفعالهم.

ومن صور أحوال النبي صلى الله عليه وسلم مع ربه في الحج كثرة التضرع والمناجاة والدعاء. كما أن مكافحة التطرف والإرهاب أمر ضروري للحفاظ على أمن الحجاج. فقد دعا ربه في الطواف، وعند الوقوف على الصفا والمروة، وأطال في الدعاء يوم عرفة.

الخشوع والسكينة والأمن في الحج

من صور أحوال النبي صلى الله عليه وسلم مع ربه أيضاً الخشوع والسكينة، فكان حاضر القلب غير متشاغل بشيء عن نسكه. لذلك، كان خاضعاً لربه، ذليلاً منكسراً بين يدي مولاه، مكثراً من التضرع والمناجاة. ويعتبر الحج من أهم أركان الإسلام.

إن الأمن مقصد جليل وهدف نبيل، ويجب على المسلمين الحفاظ عليه. ومن فضل الله أنه جعل هذا البلد آمناً استجابة لدعاء إبراهيم عليه السلام. كما جعل كل شيء فيه آمناً، فلا يصاد صيده، ولا ينفر، ولا يقطع شيء من شجرة أو نبات.

ولكن، الإلحاد في البلد الحرام من أكبر الكبائر. لذلك، يجب الحذر من رفع الشعارات الدعائية الزائفة، والسعي للإخلال بأمن البلاد، وإثارة الخوف والذعر بين أهله وساكنيه. يجب أيضاً تجنب إلحاق الأذى والضرر بحجاج بيت الله الحرام.

Cr6aWGkWAAAst9Y

57d2c4d559bbf

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى