محليات

الدفاع المدني: البحث مستمر عن لمى

تغطيات – تبوك:

الدفاع المدني: استمرار البحث عن الطفلة لمى

أعلنت مديرية الدفاع المدني بمنطقة تبوك استمرار عمليات البحث عن الطفلة لمى، والتي سقطت في أحد الآبار الارتوازية بوادي الأسمر بمحافظة حقل مساء يوم الجمعة الماضي. لذلك، تواصل فرق الدفاع المدني جهودها الحثيثة لانتشال جثمان الطفلة. وأبانت مديرية منطقة تبوك في مؤتمر صحفي عن عمليات البحث وجهود انتشال جثمان الطفلة.

تفاصيل الحادث وبداية عمليات البحث

تلقت فرق الدفاع المدني بمحافظة حقل بلاغًا عن سقوط الطفلة لمى الروقي في بئر ارتوازي في تمام الساعة الثالثة وأربع وخمسون دقيقة من مساء يوم الجمعة 17 صفر 1434هـ. وبسرعة، توجهت فرقة الإنقاذ للموقع المذكور خلال مدة زمنية 30 دقيقة. وعند الوصول، وجد والد الطفلة الذي أفاد بأن ابنته البالغة من العمر ستة سنوات سقطت داخل البئر أثناء اللعب مع شقيقتها.

وبفحص البئر، تبين أنها مغطاة من الأعلى، إلا أن بها فتحة جانبية سمحت بسقوط الطفلة. ومع ذلك، لم يمنع ذلك رجال الدفاع المدني من توجيه عدد من فرق البحث لتمشيط الوادي للتأكد من عدم وجودها في أي موقع في محيط البئر. بالتزامن مع ذلك، تم استخدام أجهزة التنفس لتزويد قاع البئر بالهواء وإنزال الكابلات التلسكوبية لاستكشاف ما بداخل البئر. ولكن، اصطدمت الكاميرا بالتراب والصخور على عمق 30 مترًا تقريبًا ولم يشاهد أي أثر للطفلة على هذا العمق.

جهود الدفاع المدني وتوسيع نطاق البحث

أشار اللواء/ مستور بن عائض الحارثي، مدير الدفاع المدني بمنطقة تبوك، إلى أن فرق الدفاع المدني قامت بإزالة غطاء البئر المكون من ماسورة موضوعة بشكل عرضي على فوهة البئر بطول 6 أمتار وقطرها 16 بوصة. بالإضافة إلى ذلك، تم رفع كمية من الصخور والأتربة المحيطة بفوهة البئر. علاوة على ذلك، تم تحريك قوة إسناد بشري وآلي من مديرية الدفاع المدني بالمنطقة وقوة الطوارئ الخاصة للدفاع المدني بعدد 38 آلية وبعدد 74 عنصرًا بشريًا.

وبناءً على تقييم دقيق للوضع، تم وضع خطة عمل تتناسب مع الحالة، تتمثل في عمل حفرة موازية للبئر تبعد عنه مسافة ثلاثة أمتار وبمساحة 30×80 مترًا، تتيح النزول تدريجيًا والوصول للموقع المحتمل وجود الطفلة به. نتيجة لذلك، تم الاستعانة بعدد 53 آلية من المعدات الثقيلة من الجهات الحكومية والأهلية لتنفيذ الخطة.

الاستعانة بخبراء وجهات متخصصة

بالإضافة إلى ذلك، تم استدعاء فرق إنقاذ متخصصة من مديريات الدفاع المدني بالمدينة المنورة والقصيم والرياض وإدارة الدفاع المدني بالطائف. ولفت اللواء/ الحارثي إلى استدعاء خبيرين من شركة أرامكو وصلوا إلى الموقع مساء يوم السبت 18/2/1435هـ واطلعا على خطة العمل وأفادا بأنها الأنسب للتعامل مع هذه النوعية من الحوادث. ولا يزال أحد الخبراء المختصين في حقل الآبار متواجدًا في الموقع.

كما تم الاستعانة بهيئة المساحة الجيولوجية وتواجد الدكتور أحمد باسالم والمهندس إيهاب الأشي في الموقع، وأكدا على طريقة عمل الدفاع المدني باعتبارها الحل الأمثل لاستخراج جثة الطفلة. ومن الجدير بالذكر، أن ثلاثة من الأكاديميين المتخصصين بجامعة تبوك، وهم الدكتور حسن عوض والدكتور بسيوني الجارحي والدكتور محمد حسين أبو علي، اطلعوا على سير أعمال الدفاع المدني بالموقع وأثنوا على الطريقة المتبعة في العمل وطالبوا بضرورة اتخاذ احتياطات أُشمل لسلامة رجال الدفاع المدني أثناء عملية البحث والإنقاذ.

تكييس البئر واستمرار الحفر

كما تم مخاطبة شركة بن لادن وإحدى الشركات الإيطالية التي تعمل بمحافظة ضبا وحضرا مندوبين لهما للموقع، وأفادا بعدم توفر معدات لديهم للتدخل في مثل هذه الحالات. ومن ثم، تم التعاقد مع إحدى مؤسسات الحفر لعمل تكييس للبئر للمحافظة عليها من الانهيار. مهرجان الوعد رأس تنورة هو مثال على الفعاليات التي تدعم المنطقة.

وأكد اللواء/ الحارثي أنه في تمام الساعة السادسة من مساء يوم الاثنين 20/2/1434هـ تم الانتهاء من تكييس البئر لمنعها من الانهيار، وأعمال حفر للمنطقة المحيطة بالبئر على شكل درجات لمنع تساقط الرمال ومن أجل سلامة العاملين. وقد تمكنت الفرق من الوصول إلى عمق يصل إلى 27 مترًا مساء يوم الثلاثاء 21/2/1343هـ مع استمرار العمل على مدار الساعة. عند وصول أعمال الحفر إلى عمق 30 مترًا، تبين وجود منطقة صخرية صلبة.

اكتشاف الفتحة الجانبية والعثور على أدلة

كما اتضحت فوهة البئر الأصلية، والتي كانت مطمورة بالتراب والحجارة بالكامل، وهو ما يهدد بانهيار التربة الجانبية في حال استمرار عمليات الحفر لأعماق أكبر، مما استلزم إزالة جزء من التربة الجانبية لتأمين سلامة العاملين. وعلى مدى 72 ساعة من أعمال حفر البئر الموازية، تمكن رجال الدفاع المدني من عمل فتحة جانبية بعمق 100 سم وقطر 30 سم والوصول للبئر الارتوازي عن طريقها وذلك مساء يوم الثلاثاء 28/2/1435هـ. برامج ومبادرات هدف تدعم القطاع الخاص.

حيث تم رصد روائح كريهة تدل على وجود جثة الطفلة رحمها الله وكذلك العثور على الدمية التي كانت مع الطفلة، إلا أن هبوط التربة أدى إلى نزولها إلى أعماق تزيد عن 11 مترًا، مما استلزم استمرار أعمال الحفر للبئر الموازية إلى أعماق أكبر للوصول إلى موقع جثمان الطفلة. ولا يزال العمل جارياً بالموقع حتى الآن.

وقال اللواء/ الحارثي: نسأل الله لها الرحمة ولأهلها الصبر ونؤكد استمرار أعمال البحث في محاولة استخراج جثمان الطفلة.

01-03-35 07-38-01 ص
01-03-35 07-39-47 ص
01-03-35 07-40-28 ص

لمزيد من المعلومات حول عمليات الإنقاذ، يمكنك زيارة الدفاع المدني على ويكيبيديا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى