الواسطة: ثقافة مجتمعية ضارة
الواسطة هي ظاهرة اجتماعية منتشرة في مجتمعاتنا، وتؤثر بشكل كبير على مختلف جوانب الحياة. المحسوبية، أو ما يعرف بالواسطة، هي الاعتماد على العلاقات الشخصية في الحصول على المزايا والفرص. لذلك، يجب علينا فهم هذه الظاهرة وتداعياتها السلبية.
تأثير الواسطة على المجتمع
إن ثقافة الواسطة، في الواقع، هي التي تعيق تقدم مجتمعنا وتزرع بذور الفساد. فهي تحكم بين الناس بالباطل، وتزيد من حالات اليأس والإحباط، خاصةً لدى الشباب الطموح. علاوة على ذلك، تؤدي إلى تفشي الظلم وعدم المساواة في الفرص.
الواسطة في الحصول على الوظائف
تريد وظيفة؟ لابُد من واسطة. تريد إنجاز معاملة في أي دائرة حكومية؟ لابُد من واسطة. هذه حقيقة مُرة يعيشها الكثيرون في مجتمعنا. فالواسطة أصبحت شرطاً أساسياً للحصول على الوظائف، حتى لو كان المرء مؤهلاً ومتفوقاً. نتيجة لذلك، يفقد الكفاءات الحقيقية فرصها، ويحل محلهم أشخاص أقل كفاءة ولكنهم يتمتعون بعلاقات قوية.
الواسطة في التعليم العالي والتعيين
تريد الالتحاق بالجامعة؟ لابُد من واسطة. تخرجت وتريد التعيين؟ لابُد من واسطة. هذه السلسلة المستمرة من الشروط تُظهر مدى تفشي هذه الظاهرة في نظامنا التعليمي والوظيفي. ومن الجدير بالذكر أن الواسطة لا تتوقف عند التعيين، بل تمتد لتشمل النقل والترقية والمكافآت.
الواسطة في الخدمات الأساسية
تحتاج إلى مقابلة أحد المسؤولين؟ لابُد من واسطة. احتجت إلى العلاج في أحد المستشفيات الكبيرة؟ لابُد من واسطة. حتى أبسط الخدمات الأساسية أصبحت تتطلب واسطة لإنجازها. في الواقع، أصبح طابور (التميس) يمشي بالواسطة، وهذا يدل على مدى تغلغل هذه الثقافة في حياتنا اليومية.
إن هذه الثقافة ((النتنة)) ترهق مجتمعنا وتزرع فيه بذور الفساد. الإهمال الطبي هو أحد نتائج هذه الثقافة.
الكاتب / سافر آل سافر
مشروع وطني تدريبي لتأهيل فتيات دار تربية الأحساء هو مثال على مبادرة تهدف إلى تمكين الشباب.



