محليات

هيبة المعلم: اعترافات طلابية صادمة

عبدالله البرقاوي: عرض برنامج “الرئيس” على قناة لاين سبورت، والذي ترعاه “سبق” إلكترونياً، أمس الاثنين، اعترافات لطلاب وطالبات كشفت عن علاقات بين معلمين وطلاب، ومعلمات مهتمات بطالباتهن. هذه العلاقات، وفقاً لما ورد في البرنامج، من الأسباب التي أضعفت هيبة المعلمين والمعلمات.

ما هي أسباب فقدان هيبة المعلم؟

ناقش برنامج “الرئيس”، تحت عنوان “الهيبة الغائبة”، مسببات ضعف هيبة المعلم داخل الفصل. بالإضافة إلى ذلك، تناول البرنامج تطور السلوك الفردي لدى الطالب والتجاوزات الدخيلة بحق المعلم. تتراوح هذه التجاوزات بين الاستهتار اللفظي وعدم الاحترام، وصولاً إلى الاعتداء الجسدي والضرب المبرح.

في الواقع، استضاف البرنامج الدكتور تركي العطيان، أستاذ علم النفس المشارك بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، والدكتور عبدالله الربيعة، المتخصص في التربية، لمناقشة هذه القضية. نتيجة لذلك، تم استعراض وجهات نظر مختلفة حول أسباب هذه المشكلة وكيفية معالجتها.

تصريحات سابقة للمسؤولين ونظرة المجتمع للمعلم

بدأت الحلقة باستعراض تصاريح سابقة لوزير التربية والتعليم ومسؤولي الوزارة. علاوة على ذلك، عرضت أجزاء من تقارير كشفت عن النظرة الدونية من المجتمع للمعلم ويأس المعلمين من الحصول على حقوقهم. ومن الجدير بالذكر أن الإعلامي صلاح الغيدان، مقدم البرنامج، أشار إلى أن موضوع الحلقة كان من المفترض أن يعرض قبل 5 سنوات.

تحليل الدكتور العطيان لمسببات غياب الهيبة

عرف الدكتور العطيان مفهوم الهيبة، ثم شرح أسباب غيابها. لذلك، أكد أن القرارات الحالية ضد المعلم تؤثر على هيبته. ومع ذلك، شدد على أن المعلم هو من يستطيع الحفاظ على هيبته باحترام الطلاب وتفهم أوضاعهم. بالإضافة إلى ذلك، أشار إلى أن المدخلات والمخرجات الحالية غير منضبطة، وأن ما يحدث يكشف عن فكر يتجاوز فكر الطالب لفكر المعلم، مؤكداً أن ممارسات الطلاب تأتي كردة فعل.

كما تطرق العطيان إلى رواتب المعلمين، مشيراً إلى أن موظفي بعض القطاعات يستلمون رواتب ببدلاتها تضاهي رواتب المعلم رغم فوارق المستوى التعليمي. في الواقع، لا يتوفر للمعلم تأمين طبي ولا بدل سكن، مما يتطلب النظر في رواتبهم.

رأي الدكتور الربيعة حول القضية

من جهته، قال الدكتور عبدالله الربيعة إن القضية لم تصل إلى حد الظاهرة بعد، لكن استمرارها قد يؤدي إلى تحولها إلى ظاهرة. لذلك، حمل الربيعة الأسرة ثم المدرسة والمعلم مسؤولية ضياع هيبة المعلمين. بالإضافة إلى ذلك، تحدث عن اهتمام المدارس الأهلية بالأموال فقط، مشهداً بدراسة حالة لطالب لا يحضر المدرسة إلا مرة في الشهر.

علاوة على ذلك، أكد الربيعة أن المدارس حالياً تركز على التعليم فقط ولا تهتم بالتربية، مطالباً بضرورة حسن اختيار المعلمين.

اعترافات صادمة من الطلاب والمعلمين

عرضت الحلقة تقارير مختلفة، أولها تراشق لطيف بين المعلمات والطالبات حول أسباب غياب الهيبة. نتيجة لذلك، تحدثت المعلمات عن مقاربة الأعمار، وتربية الأسر، وألفاظ بعض الطالبات الغريبة. في المقابل، اتهمت الطالبات معلماتهن باستخدام أساليب غير تربوية، مثل تكرار لفظ “ماتربيتوا” وعدم فرض الاحترام. ومن الجدير بالذكر أن إحدى الطالبات ادعت تعرضها للمضايقات من إحدى المعلمات بسبب إعجاب المعلمة بصديقتها.

بالإضافة إلى ذلك، تضمن تقرير آخر معلمون متضجرون وطلاب خرجوا عن السيطرة. لذلك، عرضت مقاطع من اليوتيوب لفوضى طلابية في المدارس، من هروب إلى تحطيم سيارات معلمين ومضاربات ورقص واستهزاء بالمعلمين. أطلق وزير التعليم مبادرة تهدف إلى الشفافية والتواصل.

في الواقع، تحدث المعلمون عن اعتداءات تعرض لها زملاء لهم من مدراء مدارس ومعلمين، وشكاوى من “الفزعات”، وقصص عن تلقي معلم ظرفاً بداخلة رصاص حي.

آراء الطلاب حول فقدان الهيبة

أكد الطلاب أن المعلمين هم من فقدوا هيبتهم بأنفسهم، مشيرين إلى أن الطالب لن يحترم معلماً لم يحترمه في الأصل. بالإضافة إلى ذلك، قال طالب خلال البرنامج: “المعلمون يحبون بعض الطلاب ويرفعون من درجاتهم”. ومن ناحية أخرى، تحدث آخرون عن معلمين يمارسون “التفحيط”!

علاوة على ذلك، عرض خلال التقرير طالب يحمل أداة حادة مهدداً بالاعتداء على معلمة إذا تعرض للتعدي، فيما استعرض طالب آخر سلاحاً نارياً مؤكداً أن زملائه يحضرون بالأسلحة داخل المدارس.

العودة إلى الماضي وتكاتف المدرسة والمعلم

عرضت الحلقة تقريراً عن الطلاب القدامى الذين أكدوا أن تكاتف المدرسة والمعلم فرض هيبة المعلمين، حيث كان يخاف الطالب من أن يشاهده معلمه في الشارع.

مداخلة الدكتور الخريجي ورؤيته للقضية

تخلل الحلقة مداخلة من الدكتور خالد الخريجي، مدير عام الإشراف التربوي بوزارة التربية والتعليم، الذي عارض عنوان الحلقة قائلاً إن الهيبة لم تغيب، ولكنها قد تكون انخفضت. لذلك، أكد أنه لن يدافع عن الوزارة بل سيطالب ويشارك البرنامج المطالبة بإعادة هيبة المعلم كما كانت.

بالإضافة إلى ذلك، رد الخريجي على مقاطع الفيديو، مشيراً إلى أنها تقابلها مقاطع تبين إبداعات الطلاب. نتيجة لذلك، أكد سعي الوزارة لخدمة المعلمين وتوفير البيئة المناسبة لهم، مستعرضاً عدداً من الأمور والدراسات. الملك سلمان يستضيف عائض القرني ويشكره على قصيدته.

في الختام، نقل مقدم البرنامج صلاح الغيدان نفي “جوال المعلمين” لعلاقته بالرسالة المتداولة حول إضراب المعلمين، مؤكداً أن برنامج الرئيس وجوال المعلمين ليس لهما علاقة بهذه المطالبات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى