المقالات

ياليت كل “مكشر” يبتسم

ابتسم فالابتسامة مجاناً
، ففي ثقافتنا تعودنا أن لا نسلم إلا لمن نعرف فقط، وضع تحت فقط خطوط كثيرة، بالرغم أن إسلامنا حثنا على إفشاء السلام بيننا.
كما هو الحال في الابتسامة ،رغم انها مجاناً
ولاتاخذ وقتًا منك ،
فياليت كل “مكشر” يبتسم ولو ابتسامة صفراء، فأحياناً تجد من تتعامل معه يتعامل معك بشكل جدي خالي من التبسم، فما أحوجنا إلى التبسم، وطلاقة الوجه، وانشراح الصدر، وأريحية الخلق، ولطف الروح ولين الجانب.

إن نشر التبسم في وجه من تقابل عمل لا يكلفك سوى فتح شفتيك واحد سنتيمتر فقط، وستكسب كثير من الحسنات، وستجني الكثير من الخيرات، فلتكن بشوشاً ليس مع أصحابك فقط بل مع كل شخص تلقاه، لكي تسعد في الدنيا والآخرة، وتنسى نفسك بالابتسامة الجميلة طريقك الأقصر إلى قلوب الآخرين، وهي كالسحر تبث الأمل في النفس، وتزيل الوحشة من جوفها، وترسم السعادة من جديد وتحيي روح القلب، وتذيب الجليد، وتنشر الارتياح، فلما لا نرسمها دوماً على شفاهنا لنجتاز ما يعيقنا ويعثر طريقنا لأنها مفتاح العلاقات الإنسانية الصافية.

قام علماء بدراسة تأثير الابتسامة على الآخرين، فوجدوا أن الابتسامة تحمل معلومات قوية تستطيع التأثير على العقل الباطن للإنسان! لقد وجدوا أن لكل إنسان ابتسامته الخاصة التي لا يشاركه فيها أحد، وأن كل ابتسامة تحمل تأثيرات مختلفة أيضاً..
وعندما قاموا بتصوير هذه الابتسامات وعرضها بشكل بطيء وجدوا حركات محددة للوجه ترافق الابتسامة، وأن الإنسان نفسه قد يكون له أكثر من نوع من الابتسامة، وذلك حسب الحالة النفسية وحسب الحديث الذي يتكلم به والأشخاص الذين أمامه.

يقول فولتير:-
الابتسامة الصادقة هي جنة الصفاء وعبير الحياة وباعثة السلام إلى الأرواح ومذهبة الجراح، وثمنها أغلى من قيمة الذهب والألماس، لذا ابتسم لكل من قابلت، فالابتسامة مجاناً.

قال حبيب المبتسمين صلى الله عليه وسلم: (تبسمك في وجه أخيك صدقه)، وقوله: (لا تحقِرَنَّ من المعروفِ شيئاً ولو أن تلقى أخاكَ بوجه طَلق).

عبدالعظيم العويد

اظهر المزيد

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى