محليات

تحت شعار “نظم المعلومات الجغرافية في خدمة القطاع العام والمجتمع”

تغطيات – هناي عبدالله :

افتتح صاحب السمو الملكي الأمير أحمد بن فهد بن سلمان بن عبدالعزيز نائب أمير المنطقة الشرقية اليوم الثلاثاء ملتقى ومعرض النظم الجغرافية في دورته الثانية عشر في فندق الشيراتون بالدمام، الذي تنظمه جامعة الامام عبدالرحمن بن فيصل ويشارك فيه نخبه من المتخصصين في مجال النظم الجغرافية من الباحثين داخل المملكة والخليج ومختلف دول العالم من أوربا وامريكا.
وأوضح معالي مدير جامعة الإمام عبدالرحمن الفيصل الدكتور عبدالله الربيش خلال كلمته في الحفل بأن بلادنا تتمتع بمقومات تاريخية وثقافية وطبيعية وتملك مقدرات اقتصادية هائلة مهدت لها أن تحتل مركز الثقل في محيطها الخليجي والعربي والعالمي، وقد عملت القيادة الرشيدة يحفظها الله على تسخير هذه المقومات والموارد في تنمية الوطن وتوفير حياه الرفاه ورغد العيش لشعبها، وتحقيقاً لهذا التوجه وضعت الحكومة خططها التنموية ورؤيتها الطموحة التي تغطي كافة جوانب وقطاعات حياة المجتمع والافراد، شملت هذه الرؤية بأهدافها ومشاريعها تطويراً للبنية التحتية والتنمية العمرانية وتحسين الخدمات ، والإدارة البيئية، وكما كانت معظم هذه المبادرات المتعلقة بهذه القطاعات التنموية تتناول معلومات تتعلق بالظواهر المكانية والجغرافية والعلاقة بين هذه الظواهر فقد أصبح من المسلم به توفير الأدوات المختلفة التي يمكن استخدامها بجمع واستخلاص وتحليل المعلومات المتعلقة بها وربطها وتوظيفها ومعالجتها ولعل من أهم الأدوات والمتطلبات الأساسية اللازمة استخدام التطبيقات المختلفة لنظم المعلومات الجغرافية والتي تساهم في دعم ومساندة صناعة القرار في كافة المجالات البيئية والأمنية والخدمات الصحية والتعليمية وغيرها ، حيث توفر نظم المعلومات الجغرافية تقنيات غير مسبوقة سواء من حيث الدقة أو السرعة والتصفح والاستغراض والاسترجاع بالإضافة إلى أمكانية التحديث والإضافة والحذف والتجديد وتأتي أهمية نظم المعلومات الجغرافية تحديداً في قدراتها على ربط معلومات مختلفة في سياق مكاني وزمان معين باستخدام الخرائط الرقمية والصور الجوية والوصول إلى نتائج حول تلك الارتباطات لرصد التغيرات وتقييم أداء الخدمات المختلفة .
مضيفاً بأنه نتيجة لذلك برزت الحاجة الملحة لتوفير تواصل دائم بين المجتمع العلمي الأكاديمي والعاملين في القطاع التقني التطبيقي وذلك بهدف تنفيذ عملية نقل مستمر وتفاعل بين المجتمعين، لهذا فقد رأت الجامعة وانطلاقاً من التزاماتها الوطنية وتخفيفاً لرسالتها العمل على إعداد تنظيم الملتقى الثاني عشر لنطم المعلومات الجغرافية ليأتي امتداد لجهد متواصل في الأعداد والتنظيم وعلى مدى أكثر من عقد من الزمن في استثارة الاهتمام وحشد الجهود وجمع أصحاب الخبرة والتجربة في المجالات ذات الصلة بنظم المعلومات الجغرافية وتطبيقاتها لتحفيز التواصل وإنشاء شبكة من العلاقات المباشرة بين الباحثين وطلبة العلم من جهة وقطاع تكنولوجيا نطم المعلومات المكانية ، وفي هذا السياق وتحقيقاً لهذا التوجه فقد أوصى مجلس الجامعة بإنشاء الجمعية العلمية لنظم المعلومات الجغرافية

فيما أوضح رئيس اللجنة المنظمة وكيل جامعة الإمام عبدالرحمن بن فيصل للدراسات والتطوير وخدمة المجتمع الدكتور عبدالله بن حسين القاضي بأن المتأمل في نهج خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز أيده الله بنصره، ويدعمه ولي عهده صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان في متابعة الأمور الاقتصادية وغيرها يرى فيما لا يدع مجالا للشك تواجد الخرائط وجغرافيا البيانات في غالب الأنظمة المعروضة لديه وتواجد المنصات الحديثة المدعمة بالبيانات المكانية والجغرافية التي تساعد في اتخاذ القرار، وكان لزاماً على الملتقى الوطني لنظم المعلومات الجغرافية وهو في عمره الثاني عشر أن يواكب هذا النهج وأن يخدم هذا الوطن الطموح بمختلف قطاعاته وفئاته المجتمعية مضيفاً بأن الملتقى يتميز هذا العام كيفاً وكماً. فقد استقبلت اللجنة العلمية أكثر من 150 ورقة علمية، شارك في إعدادها أكثر من 320 باحثا وباحثة بزيادة ثلاثة أضعاف عن متوسط عدد الأوراق العلمية للأعوام السابقة. ونظراً إلى كثافة تدفق الأوراق العلمية المقدمة هذا العام فقد تم إتاحة فرصة أكبر للباحثين والمختصين من خلال تخصيص ملصقات علمية لإثراء محاور الملتقى. ومما يميز الملتقى هذا العام – أيضا – وجود كوكبة من المتخصصين من جنسيات مختلفة من أمريكا وألمانيا وسويسرا وماليزيا ونيجيريا والمغرب والجزائر ومن مصر والأردن ولبنان. كما حرصت اللجان الإشرافية على توفيرً معرض مصاحب للملتقى يحتوي على عدة أجنحة تشارك فيه عدد من الوزارات والهيئات والشركات ذات العلاقة من داخل المملكة وخارجها لتعرض فيه أحدث التقنيات والأجهزة والبرمجيات والتطبيقات. كما تم تخصيص أوقات كافية على مدى أيام الملتقى لعقد عدد من ورش العمل عالية التخصص.
وأشار إلى أن سوف الملتقى يتناول بالبحث والتحليل مواضيع أساسية مرتبطة بالتقنيات الجغرافية مع التركيز على تطبيقاتها في المجالات الصحية والبيئية والأمنية والعقارية و يشارك فيه عدد من المسؤولين الحكوميين والمتحدثين الرئيسيين من رؤساء هيئات وشركات عالمية ذات علاقة بنظم المعلومات الجغرافية، وكذلك مشاركة القطاع الأكاديمي بأوراق عمل وكلمات ذات علاقة بمحاور الملتقى. هذا وقد تم إتاحة الفرصة لعدد من طلاب وطالبات الجامعات للمشاركة الفاعلة في جلسات المؤتمر.
وفي ختام الحفل الخطابي تجول سمو نائب أمير المنطقة الشرقية في المعرض المصاحب لفعاليات الملتقى والذي يشارك فيه العديد من القطاعات الحكومية والخاصة ، مستعرضة أحدث الأجهزة والوسائل في مجال النظم الجغرافية.

اظهر المزيد

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى