محليات

الأمير سعود بن نايف يرعى حفل تكريم جامعة الملك عبدالله لجامعة الملك فهد

تغطيات – الظهران :
رعى صاحب السمو الملكي  الأمير سعود بن نايف بن عبدالعزيز أمير المنطقة الشرقية، يوم الثلاثاء 29 جمادى الآخرة 1438هـ، احتفال جامعة الملك عبدالله للعلوم التقنية بتكريم جامعة الملك فهد للبترول والمعادن بمناسبة دورها في إنشاء جامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية ومرور عشرة أعوام من التعاون والشراكة الاستراتيجية بين الجامعتين والدور المحوري الذي قامت به جامعة الملك فهد في تأسيس جامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية كونها الشريك الاستراتيجي الأهم في المنطقة. أقيم الحفل في  مركز الملك فهد للمؤتمرات بجامعة الملك فهد للبترول والمعادن وحضره مسؤولو الجامعتين وقيادات الصناعة ورواد الابتكار العلمي والتقني في المملكة.
وأكد صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن نايف في كلمته بالحفل أن هذه الدولة أولت منذ تأسيسها على يد الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن – طيب الله ثراه-  لقطاع التعليم والبحث العلمي اهتماماً بالغاً ، حيث بدا ذلك جلياً بإنشاء دور العلم ، وتأسيس برامج للابتعاث في مجالاتٍ متعددةٍ ، إدراكاً منها بأن العلم هو مقياس تطور الأمم ، واستشعاراً بأول آيات كتاب الله الكريم (اقرأ) ويقيناً بأننا أمة لها دورٌ في مسيرة الحضارة الإنسانية بما قدمته منذ فجر الرسالة المحمدية من أبحاثٍ علمية وتجارب عملية ساهمت في تحسين حياة البشرية، فجاء إنشاء دور العلم في جميع مناطق ومدن المملكة ، وكذلك الجامعات لتكون منارات علمٍ ومراكز بحث تساهم في الارتقاء بالمجتمع ولتكون كذلك حجر زاوية في عملية التنمية الشاملة التي تشهدها بلادنا –حفظها الله- بقيادة سيدي خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز –أيده الله- متابعاً مسيرة إخوته البررة رحمهم الله.
وأضاف سموه إن مثل هذه الشراكات التي نحتفل اليوم بذكراها العاشرة ساهمت وستسهم بإذن الله في تحقيق الهدف للوصول إلى التكامل في صروح العلم ، وتبادل الآراء والأفكار لإيجاد منتجات بحثية متميزة لها دور في دعم الاقتصاد الوطني والاسهام في دفع عجلة التنمية ، وتعزيز مكانة بلادنا العلمية بين دول العالم.
وقال: يسعدني في هذه الليلة أن أكون معكم بين نخبة من العلماء والأكاديميين  في إحدى أهم منارات العلم والمعرفة على مستوى دول المنطقة ، وهما جامعتا الملك فهد للبترول والمعادن، والملك عبدالله للعلوم والتقنية ، واللتان كان لديهما الوعي بأهمية الشراكة والتعاون البحثي في إنتاج المعرفة وتطويرها، وتوفير نموذج مثالي للتعليم الراقي والبحث العلمي المتقدم.
وأكد سموه إن وجود الجامعات المتخصصة أمرٌ يعزز من قوة الاقتصاد ليكون اقتصاداً قائماً على المعرفة ، ويسهم في تلبية متطلبات سوق العمل وسد احتياجاته من الخريجين المؤهلين ، وتعزيز دور المملكة في مجال البحوث العلمية والتقنية، ولذلك فلابد أن يكون لدينا اهتمام بتطوير أدوات وأساليب البحث للعلماء والباحثين، وتنمية روح الإبداع لدى أبنائنا الطلبة والطالبات، وتطوير الابتكارات العلمية التي تسهم في تعزيز توجه اقتصادنا الوطني نحو الصناعات القائمة على المعرفة، لتحصد أجيالنا القادمة ثمار ذلك بمشيئة الله، ذلك لن يتم إلا بالمثابرة والعمل الدؤوب الجاد بسواعد أبناء الوطن المخلصين ممن نذروا أنفسهم للبحث العلمي وخدمة الإنسانية.
وقال: إن النتائج التي حققتها الشراكة الاستراتيجية بين الجامعتين في عشرة أعوامٍ مضت، تؤكد أن مثل هذه الشراكات أصبحت مطلباً ملحاً لتلاقح الأفكار وتنميتها وتسخيرها لما فيه خدمة لمجال البحث العلمي محلياً ودولياً ، ولتجاوز كل التحديات التي تعترض هذا المجال، كما أن التعاون بين الجامعات السعودية والجامعات العالمية هو ضرورة أخرى لتحقيق نقلة معرفية في جامعاتنا، بالاستفادة مما وصلت إليه هذه الجامعات العالمية ونقل الخبرات والتجارب بما يتوافق مع احتياج كل جامعة .
وقال: رحم الله الملك عبدالله بن عبدالعزيز ، صاحب فكرة جامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية ، فقد كانت حلماً يراوده ، وكان يحلم بإنشائه ، حتى أصبح واقعاً ملموساً ، وقد رأى رحمه الله أن يكلف الشركة العملاقة أرامكو السعودية وشخصياً معالي المهندس الأخ العزيز علي بن إبراهيم النعيمي ليترأس فريق التأسيس وأن يكلف من يرى أهليته لإنشاء هذه الجامعة ، وأن يوفر ما يحتاجه الفريق وأن يمنحه كامل الثقة ليتصرف بما يمليه عليه واجبه الوطني لتكون هناك جامعة على المستوى الذي يأمله حيث كان رحمه الله يتابع بشكلٍ مستمر ما يحدث في الجامعة ساعةً بساعه من خلال الكاميرات الخاصة بذلك .
ثم استمر الاهتمام بهذا الحلم الوطني من لدن سيدي خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز -أيده الله- لتستمر الجامعة في عطائها وتميزها المنشود ولتكون رائدة البحث العلمي والابتكار والتطوير على المستوى المحلي والإقليمي حيث أن خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز حفظه الله حريص كل الحرص على الارتقاء بدور المملكة في جميع الأنشطة لا سيِّما العلمية منها ، ولا يخفى على الجميع حرصه حفظه الله بالنهوض بنتائج البحوث العلمية لتكون مملكتنا الغالية مصدرة للبحوث العلمية لا مستهلكة لها فحسب.
كما قدم سموه شكره للمسؤولين عن هذا التعاون وقال : ولا يفوتني في هذا السياق أن أشكر معالي مدير جامعة الملك فهد للبترول والمعادن الدكتور خالد بن صالح السلطان على دوره الكبير الذي قدمه منذ أن كانت هذه الجامعة حلماً على ورق إلى أن أصبح واقعاً نعيشه.
كما أشكر المهندس نظمي النصر الذي عرف عنه الإبداع والهمة العالية الصادقة والتي يتغلب فيها على الصعاب كما أعرف .
وقال: أود أن أتقدم بالشكر الجزيل للجميع على ما قاموا به ، وأيضاً تقديري وشكري لمدير جامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية سعادة الدكتور جون لو شامو ، على ما يقوم به من جهدٍ مميز في هذا الوقت لإدارة هذا الصرح الأكاديمي المهم وكافة  الإداريين في المنارتين التي تفخر بها بلادنا ونعتز بها ، وأهنئهم على نجاح هذه الشراكة التي جاءت ببصيرةٍ ثاقبة لخدمة مجالات البحث العلمي المتعددة ، والتي سيعود أثرها بمشيئة الله لرفعة الوطن .
ومن جهته ذكر معالي المهندس علي النعيمي رئيس مجلس أمناء جامعة الملك عبد الله للعلوم والتقنية في كلمته في الحفل: يسُرني باسمكم جميعاً، وباسمِ مجلسِ أمناءَ وأعضاءِ هيئة التدريس ومنسُوبي جامعةِ الملك عبدالله للعلومِ والتقنية، وباسم جامعةُ الملك فهد للبترولِ والمعادن، أن أتقدَم بخالصِ الشكرِ والامتنانِ والمحبةِ، لراعيِ الحفل صاحبُ السمو الملكي الأمير سعود بن نايف بن عبدالعزيز، أميرُ المنطقة الشرقية، لاهتمامهِ وتشجيعهِ ودعمهِ الملحوظ للنهوضِ بالعلمِ والمعرفةِ، وعلى تشريفهِ لنا الليلة برعايةِ هذهِ المناسبةِ التي تقُيمهَا جامعةُ الملك عبدالله للعلومِ والتقنية، وتعبيراً منها عن امتنانها وتقديرها لشقيقتها جامعةِ الملكِ فهدٌ للبترولِ والمعادنِ.
قالَ رسولُ اللهِ صلى عليهِ وسلمَ في الحديثِ الصّحيح: (لاَ يَشْكُرُ اللهَ مَنْ لاَ يَشْكُرِ النَّاسَ) ونحنُ نجتمعُ اليومَ في هذه الليلة المباركة، لنُقدم الشكرَ والعِرفان، ولنحتفل سوياً بثمارٍ ونتائج العلاقة التكاملية الناجحة، والشراكةُ الاستراتيجية المثمرة، التي نشأت واستمرت منذُ اليومِ الأولِ لانطلاقِ جامعة الملكِ عبدالله للعلومِ والتقنية مع شقيقتها جامعةُ الملكِ فهد للبترولِ والمعادن.
وأضاف نجتمعُ الليلةَ .. لنقولَ شكراً ألف .. لقد “وفّيتم وكفّيتم”، والمستقبلُ، بإذنِ الله تعالى، واعدٌ ومبشرٌ بالمزيدِ من مجالات التعاون والتنسيق والتكامل في شتى فروع المعرفة العلميةِ والبحوثِ التطبيقية في التخصصات والمجالات المشتركة بين الجامعتين.
وأضاف : لتعلم، أن “ما تسعى إليه، يسعَى إليكَ…” وما تبحثُ عنهُ، يبحثُ عنكَ”، فالتعليمُ المتميز والبحثُ العلميُ المتقدم (وهوَ ما تسعى وتبحثُ عنه الجامعتان)، وهو أساسُ نهوض الأمم، والفارقُ الذي يصنع النماء والرخاء والازدهار والإنجازات العظيمة، ولذلك فإن الدولَ التي تنشدُ لها موقعاً تحت الشمس ومكانة تليقُ بها في طليعةِ الأممِ لتكون مُجتمعاتٍ ناهضة ومزدهرةٌ وفخورةً بنفسِها وبما تقدمهُ للعالمِ.
نجتمعُ الليلةَ لنقول مع أهالي (ثول) وساكنيها الطيبين، لإخواننا وزُملائنا في (الظهران) إنكم يا أهلنا وأحبتنا في جامعةِ الملكِ فهد للبترول والمعادن، قد كنتم وما زلتم، رفقاء درب مخلصين، وأشقاء محبين، وأحد أهم الشركاء الاستراتيجيين لجامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية منذ اليوم الأول لانطلاقتها، وخير سندٍ وخير ناصحٍ وخير معين، فمنذ لحظة بدءِ الدراسةِ الأولى قبل ثماني سنواتٍ وإلى الآن، استقطبت جامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية، في برامج الدراسات العليا، أكثر من مائة وخمسين خريجاً من جامعة الملك فهد للبترول والمعادن، شكلوا الرافعة الأهم، والنسبة الأعلى من الطلبة المؤسسين. كما استفادت فصول الدراسة المتنوعة ومراكز ومعاملُ البحثِ المتقدمة في جامعة الملك عبدالله في مراحل مختلفة، من جهود وعطاءات الكثير من المتميزين من أعضاء هيئة التدريس في جامعة الملك فهد للبترول والمعادن. كما انضم إلى هيئةِ التدريس في جامعة الملك فهد للبترول والمعادن، وللهِ الحمدُ، أربعةُ خريجين يحملونَ شهادة الدكتوراه، ممن تخرجوا في جامعةِ الملك عبدالله خلال الثلاث سنوات الأخيرة. وتكللت الجهود البحثية المشتركة منذ العام 2011 حتى الآن، بنشر ما يقربُ من مئةٍ وثلاثين بحثاً أو منشوراً علمياً مشتركاً بين الجامعتين، ونأملُ أن تساعدَ هذه الأبحاث العلمية في تحقيق نتائج وإنجازاتٍ واكتشافاتٍ علمية وتكنولوجية واعدةً تسهم في بناء عالم أفضل للجميع.
وقال: قبلَ عشرِ سنواتٍ تقريباً، كان حرم جامعة الملكُ عبدالله مجرد رمال، وأعشاب، وبحر، ولا شيء غير ذلك. لم يكن لديها إدارةً، ولا هيئة تدريس، ولا طلبة، أو باحثين، ولا مبانٍ، ولا تجهيزاتٍ مختبرية، بينما اليومَ، جامعةُ الملك عبدالله، أصبحت صرحاً شامخاً، ومدينة جامعية نموذجية لها أهميةٌ علمية عالمية، وغدت قبلةٌ للناهجين والنابغين من كل أنحاءِ المعمورة. فبالإضافة إلى أنها تضمُ بعض أفضل مرافق البحوث العلمية والهندسية والمرافق التعليمية المزودة بأفضل الأجهزة في العالم، فإنها تضم أيضاً مجتمعاً حقيقياً من المستكشفين، والمكتشفين، والمبتكرين، الذين يسعون لبناء مستقبل أفضل بالعمل والتعاون مع العديد من المؤسسات والهيئات الشريكة في جميع أنحاء العالم، وفي مقدمتهم تقف جامعة الملك فهد للبترول والمعادن كأحد أهم الحلفاء والشركاء الاستراتيجيين المخلصين. ولهذا يأتي هذا الحفل الليلة، تكريماً لشريكنا الاستراتيجي، ولمديرها معالي الدكتور خالد السلطان، الذي كان أحد الرواد الأوائل، الذين أسهموا في تأسيسِ جامعة الملك عبدالله من خلال عضويته الفاعلة في اللجنة الاستشارية العالمية ومجلسِ الأمناء.
واختتم كلمته قائلاً:  أجددُ الشكرَ والمحبة، والود الصادق، لراعي الحفل صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن نايف بن عبدالعزيز أميرُ المنطقة الشرقية، على تشريفه لنا برعاية هذا الحفل. كما أشكر جميع شركائنا وزملائنا في جامعة الملك فهد للبترول والمعادن على جهودهم وإسهاماتهم وعطاءاتهم المقدرة والمتميزة، التي واكبت مختلف مراحل عمر جامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية، ونأمل أن تتطور وتنمو الشراكة والتعاون بين الجامعتين إلى آفاق أرحبُ وأوسعَ وأعمق، وأن تكون هذه الشراكة أنموذجاً ومثالاً يحتذى.
كما أدعُو الله تعالى أن يُديمَ على بلادنا نعمة الأمنِ والاستقرارِ والتقدم في ظل القيادة الرشيدة وأن يحفظ هذه الأرضَ الطيبة وأهلها من كلِ مكروه.
ومن ناحية أخرى ، أعــرب معالي مدير الجامعة د. خالد بن صالح السلطان عن اعتزازه – وكافة منسوبي الجامعة – بهذه الرعاية الكريمة. وقال معاليه في كلمته في الحفل: يسعدني أن أرحب بكم في جامعة الملك فهد للبترول والمعادن، وفي مناسبة احتفال جامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية، بتكريم جامعة الملك فهد للبترول والمعادن، لمرور عشرة أعوام على بدء شراكتهما الاستراتيجية، التي نجحت في بناء علاقة تعاونية مثمرة، وأكدت أهمية العمل المشترك في تطوير مؤسسات التعليم الجامعي، ومساعدتها على تحقيق أهدافها في إيجاد نموذج للتعليم الراقي والبحث العلمي المتقدم.
وشكر د. السلطان صاحب السمو الملكي أمير المنطقة الشرقية وقال: أرفع أسمى آيات الشكر والامتنان لصاحب السمو الملكي الأمير سعود بن نايف بن عبدالعزيز أمير المنطقة الشرقية، على تفضله بتشريف هذا الاحتفال، تقديراً لسعي صرحين علميين إلى التعاون في مجالات متعددة، وحرصهما على توجيه هذا التعاون نحو أولويات التنمية وتعزيز مسيرة الاقتصاد الوطني، وتأكيداً لحرص حكومتنا الرشيدة، بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وسمو ولي العهد الأمير محمد بن نايف بن عبدالعزيز وسمو ولي ولي العهد الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز -يحفظهم الله جميعاً، على الاهتمام بالتعليم، على النحو الذي يساعد هذا القطاع الحيوي على أداء دوره في تحقيق التنمية الشاملة.
كما أود أن أشكر جامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية على مبادرتها بتكريم جامعة الملك فهد للبترول والمعادن، باعتبارها أكبر الجامعات الداعمة لها منذ تأسيسها، ولجهودها في مساعدة الجامعة على بناء قدرات متقدمة في البحث والتطوير.
وأود – كذلك – أن أرحب بضيوفنا الأكارم من قيادات الصناعة ورواد الابتكار العلمي والتقني، كما أود أن أؤكد أن الشراكة الاستراتيجية بين الجامعتين توافرت لها كل سبل النجاح، فتجربة الشراكة هذه ليست الأولى بالنسبة لجامعة الملك فهد للبترول والمعادن، التي نجحت في تطوير علاقات متميزة مع أهم جامعات العالم، كما أن جامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية سارت، منذ تأسيسها، على درب التميز نفسه الذي تسير عليه جامعة الملك فهد للبترول والمعادن على امتداد مسيرتها، بل إنها استطاعت – في ظرف سنوات قلائل – أن تكون أحد المشروعات التعليمية الرائدة لمستقبل المملكة، وأحد المراكز العالمية في البحث العلمي والابتكار، كما أنها نجحت في استقطاب نخبة متميزة من العلماء والباحثين المتميزين والطلبة الموهوبين وحققت إنجازات علمية وبحثية متميزة.
وأضاف: لقد وضعت جامعة الملك فهد للبترول والمعادن رصيدها التعليمي الكبير، وسجلها البحثي المشرف، وقدراتها العلمية المتطورة في خدمة تجربة الشراكة مع جامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية، وأيقنت الجامعتان أهمية التعاون المشترك وانعكاساته الإيجابية الفائقة على تطور مؤسسات التعليم العالي، وأدركت الجامعتان أن التمايز بين مؤسسات التعليم العالي لا يمنع التعاون الكبير بينها، بل إنه مدعاة لهذا التعاون، وأن هذه هي اللحظة المناسبة ليتشاركا معاً في إنتاج معرفة صارت هي مقياس التقدم وأحد أهم محدداته وركيزة التنمية الشاملة وأحد أهم أهدافها، وقدمت الجامعتان معاً نموذجاً رائعاً من التعاون العلمي والإنساني، يسير على درب التقدم السريع من ثول إلى الظهران ومن الظهران إلى ثول، ويصنعه رجال تحركهم إدارة العطاء للوطن، ويعرفون معنى الانتماء لأرضه الطيبة، ويثبتون أن المؤسسات العلمية الكبيرة، يتشارك معها، في كتابة تاريخها، تعاونها وتفاعلها وعمق علاقاتها وانفتاحها على غيرها من الجامعات، وليس هذا غريباً على جامعة الملك فهد، التي نقلت خبراتها وتجاربها وعدداً من المبادرات التي ارتبطت باسمها إلى كثير من الجامعات، كما لم يكن هذا غريباً على جامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية، التي استهدفت، منذ اللحظة الأولى، أن تكون جسراً للتواصل بين الحضارات والشعوب ومنارة من منارات المعرفة.
وقال: لقد واكب التعاون بين الجامعتين الاحتياجات الصناعية والاقتصادية والاجتماعية والبيئية، وذلك في مجالات حيوية مثل الهندسة الكهربائية والهندسة الكيميائية والرياضيات التطبيقية، إضافة إلى دراسات لتقويم الآثار البيئية لعمليات تشييد وبناء جامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية، وبحوث تعاونية في مجال الكربون والتخفيف من آثار التغير المناخي، وتطوير منصات تشغيلية للنمذجة ثلاثية الأبعاد، والتي ستصبح أداة مرجعية لتقويم المخاطر وإدارة الانسكابات في الخليج العربي والأعشاب البحرية والشعاب المرجانية في الخليج العربي.
كما تعددت مجالات التعاون لتشمل قبول الطلاب والتوظيف وتطوير المعامل وتدريس المقررات والتدريب الصيفي وغيرها من مجالات التعاون التي أثق أنها ستتنامى خلال السنوات القادمة.
مرة أخرى، أكرر خالص شكري وامتناني لصاحب السمو الملكي الأمير سعود بن نايف بن عبدالعزيز على رعايته وتشريفه حفل التكريم وعلى الدعم الدائم والرعاية لأنشطة الجامعة وبرامجها، كما أشكر صاحب المعالي المهندس علي النعيمي، ومدير جامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية، وجميع مسؤوليها وضيوفنا الأكارم.

 
 
اظهر المزيد

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى