المقالات

في الثلاثاء القادم كان الحديث مختلفاً

كنت مع زميل في حديث عن مانشستر وإمكانية دراسة برنامج : ( Master of Arts – MA) فإذا رجل أعمال فاضل يتصل ويرغب بالزيارة وفي زيارته المباركة كان يحمل بطاقة دعوة لحفل خريجين في آخر مقاعد التعليم العام ، وعندما غاب القمر دخلت مكتبتي وكانت الرفوف ممتلئة بالكتب وكانت الأقلام والمسودة متناثرة على الطاولة ، فعزمت أن اكتب للطلبة المقبلين على حقل المعرفة ومصانع العقول الجامعات بجميع تخصصاتها بقلم حر بعض وجهات النظر التي أظنها لازماً للنجاح الأكاديمي في الحياة الجامعية ، من واقع تجربتي الشخصية التي مررت بها طالباً ومعلماً ومحاضراً ومرشداً ووكيلاً وعميداً .
ومن الأسباب التي وراء ذلك تعاظم ونجاح رؤية ولي عهدنا الطموحة المباركة في مشاريع عملاقة عالمية تحتاج لعقول نيرة وهمم عالية وطلبة طموحة .
وهذا ، وأنا أكتب ليلاً قبيل الفجر في سكون الكون واستحضر كثيراً من المعقول والمنقول لكي تكون قريبة المنال سهلة النوال لمن أراد المواكبة ورغب بالمنافسة .

١- المرحلة الجامعية ذات الأربعة ربيعاً هي ربيع العقول التي تكون فيه الرفاهية العقلية والفكرية متاحة وذلك بوجود علماء محيطين بك وطلبة يتشاركون معك نفس التوجه وكادر وإمكانية وضعت لك تكون البيئة جميلة لتلك الرفاهية الفكرية ، وبعد ذلك الربيع الممتد لأربعة أعوام سوف تأتيك فصول السنة الأخرى شتاء أسرة وصيف مسؤولية وخريف عمل وحياة جد واجتهاد .

٢- إقرأ : في كل شيء وفي أيّ شيء ، ولا تختزل القراءة في مجال تخصصك وفي توجهك بل كن قاطف ورد من بساتين الحياة المتنوعة ، وأنت في عهد الرفاهية تجد الأساتذة محكمين ومرشدين لكل معلومة قد تزعج ما تعودت عليه من معلومات مستقرة ، ولا تكون قراءتك وتراً بعلم واحد كمن يعرف كل شيء عن غرفته ولا يعرف أي شيء عن ذلك البيت الذي هي جزء منه .

٣- السنة التحضيرية ليست هي امتداد للثانوية العامة بل مختلفة عنها تماماً ، منهجاً وأسلوباً ومعدلاً ، فالأخيرة تعتمد على تعديل ما تعلمت ومقرراتها أرضية تقف عليها لا سقف تصطدم فيه ، فانطلق بحثاً ونقاشاً لتصل إلى قواعد للاستقراء والتقعيد .

٤- انشر المعارف ؛ وشارك المعلومة ولا تكون شحيحاً بها ، يذكر في في رواية صباح الليلة الأولى بعد الألف ، للكاتب الفرنسي أندريه ميكيل ، تقول شهرزاد : ( كل ما يفهمه العقل الأصيل يجب أن يكون شائعاً ، فالمعرفة تُنكر وجودها إن لم تُقتسم ) .

٥- كن مشاركاً بالأنشطة الطلابية ، ففي الأنشطة تصقل المزايا وتبرز المواهب وتتعلم العطاء والعمل الجمعي والتطوعي .

٦- حافظ على فلسفة الجامعة ورسالتها ، وكن سفير جامعة في مجتمعك ، فالجامعة لا يتوقف أثرها في أروقتها وأسوارها بل ممتدة لكي ترتقي بالمجتمع بأكمله .

٧- أعد سيرة ذاتية تراكمية ، واعتبرها مشروع مفتوح مستمر لا ينتهي ، فكل ما يمر عليك بمرحلتك الجامعية وثقه زمانياً وتاريخياً ومكانياً ، حتى لا تكون عبء ثقيلاً فيما بعد وتكون سيرتك جاهزة .

وتشرق الشمس وتشرق معها طموحات كبيرة وآمال عظيمة .




الرابط المختصر : https://wp.me/p4ii0D-19QN



اظهر المزيد

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: