المقالات

جائحة كورونا و تحديات دول العالم بقلم/ صالح ابراهيم الفرحان

جائحة فيروس كورونا هي جائحةٌ عالميةٌ جارية لمرض فيروس كورونا 2019 (كوفيد-19 أو فيروس كورونا ووهان) والذي يحدثُ بسبب فيروس كورونا المرتبط بالمتلازمة التنفسية الحادة الشديدة (SARS-CoV-2) اكتشف المرض في ديسمبر 2019 في مدينة ووهان وسط الصين، وأطلق عليه اسم 2019-nCoV وقد صنّفته منظمة الصحة العالمية في 11 مارس  2020 (جائحة).
و يستطيع الفيروس أن ينتشر بين البشر مباشرة، ويبدو أن معدل انتقاله (معدل الإصابة) قد ارتفع في منتصف يناير 2020. أبلغت عدة بلدان في أوروبا وأمريكا الشمالية وآسيا والمحيط الهادئ عن وصول أصابات إلى أراضيها. تتراوح فترة الحضانة حوالي 5 أيام أو أكثر، وهناك أدلة مبدئية على أنه قد يكون معديًا قبل ظهور الأعراض. تشمل الأعراض الحمى والسعال وصعوبة التنفس، وقد تؤدي إلى الوفاة.
وبينما يتساءل كثيرون في العالم العربي وأميركا وبلدان متقدمة أخرى تشهد انتشارا لفيروس كورونا عن موعد عودتهم إلى العمل واستئناف حياتهم الطبيعية، فإن خبراء يقولون إن الكابوس لم يبدأ بعد بالنسبة للكثير من المناطق حول العالم.
جزء من ذلك الرعب أن العديد من الدول لن تمتلك الوسائل للقيام بالكثير لمحاربة كورونا، كما لا يمكنها التعويل على الدول الأغنى لمساعدتها في ظل غياب تنظيم لجهود المجتمع الدولي والقيادة أمام الأزمة الصحية التي دفعت البلدان المتطورة إلى التركيز على ما يجري داخل حدودها أولا.
والجدير بالذكر إن البلدان الأكثر تضررا من الجائحة حتى الآن تقع ضمن المجموعة التي تتمتع بأقوى الاقتصادات في العالم ولديها مؤسسات علمية وخدمات طبية متقدمة.
لكن ما ينتظر العالم على الأرجح هو انتشار فيروس في البلدان التي تنهكها النزاعات، من خلال مخيمات اللاجئين المكتظة ومراكز الاعتقال في أماكن مثل سوريا أو بنغلاديش، ومن خلال مدن مزدحمة مثل مومباي، ريو دجي دجانيرو، ومن خلال بلدان ليست لديها القدرة المالية أو خدمات صحية تمكنها من استجابة قابلة للاستمرار.
وحتى الآن أكثر المناطق ضعفا أعلنت عن حالات قليلة نسبيا مثل اليمن الذي كشف فيه عن إصابة واحدة، وعدد غير كبير عبر إفريقيا والشرق الأوسط. قد يعود ذلك إلى تقارير غير موثوقة أو إنكار متعمد. لكن الأرقام تتزايد، وكما تعلم العالم، فإنها ستتضخم على الأرجح بشكل جذري وسريع.
مسح أجرته مجموعة الأزمات الدولية يقول إن من الصعب التنبؤ بالتأثير الكامل لكورونا في المناطق المذكورة، لكن “إذا انتشر المرض في المراكز الحضرية المكتظة في الدول الهشة، فقد يكون من المستحيل تقريبا السيطرة عليه”.
وأشارت إلى أن منظمات بدأت بالفعل القيام بذلك انطلاقا من إدراكها أن هذا قد يكون نضال العصر الحالي وأن العالم إذا احتاج إلى استجابة دولية فإن الوقت هو الآن.

—————————

صالح ابراهيم الفرحان
جامعة القصيم

الإعلانات



الرابط المختصر : https://wp.me/p4ii0D-Ylh



اظهر المزيد

‫9 تعليقات

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى

ham

show

إغلاق
إغلاق