قوات أمن الحج كانت محور اهتمام صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن نايف بن عبدالعزيز، ولي العهد، نائب رئيس مجلس الوزراء، وزير الداخلية، رئيس لجنة الحج العليا، خلال الحفل السنوي الذي عُقد لاستعراض القوات المشاركة في تنفيذ الخطة العامة لموسم حج هذا العام 1436هـ. جاء ذلك بحضور كبار المسؤولين في الدولة.
استعراض قوات أمن الحج: جاهزية تامة لحماية الحجاج
شهد صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن نايف بن عبدالعزيز، ولي العهد، اليوم، استعراضاً لقوات أمن الحج والأجهزة المعنية بشؤون الحج والحجاج. وقد حرص سموه على تفقد الوحدات والآليات المشاركة في تنفيذ خطط موسم الحج، وذلك في معسكرات قوات الطوارئ الخاصة على طريق مكة المكرمة الطائف السريع. لذلك، يمثل هذا الاستعراض تأكيداً على الاستعداد الكامل لحماية الحجاج وتقديم كافة الخدمات لهم.
عُزف السلام الملكي فور وصول سمو ولي العهد، ثم استقل سموه عربة مكشوفة لتفقد وحدات وآليات قطاعات الجهات الأمنية والحكومية. بالإضافة إلى ذلك، حرص سموه على الوقوف على أحدث التقنيات والمعدات المستخدمة في تأمين الحج.
كلمة مدير الأمن العام
ألقى معالي مدير الأمن العام رئيس اللجنة الأمنية في الحج الفريق عثمان بن ناصر المحرج كلمة رحب فيها بسمو ولي العهد والحضور. في الواقع، عبر عن اعتزازه وتقديره لسمو ولي العهد على تشريفه هذه المناسبة الهامة. وأكد أن القوات الأمنية تعمل بتكامل وانسجام تام لتوفير الأمن والأمان للحجاج.
وأضاف معالي مدير الأمن العام أن مهمة قوات أمن الحج هي مهمة استثنائية، فهي تجمع بين الواجب الديني والوطني والأمني والإنساني. ومن الجدير بالذكر أن المملكة العربية السعودية تولي اهتماماً بالغاً بخدمة الحجاج والمعتمرين، وتوفر لهم كافة الإمكانات لراحة وأمنهم.
جهود المملكة في خدمة الحجاج
أشار معالي مدير الأمن العام إلى أن المملكة العربية السعودية، بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وسمو ولي العهد، وسمو ولي ولي العهد، حفظهم الله جميعاً، تشهد مشاريع جبارة في مكة المكرمة والمدينة المنورة والمشاعر المقدسة. علاوة على ذلك، تواصل القوات الأمنية تأدية واجبها في خدمة ضيوف الرحمن والسهر على راحتهم وأمنهم.
نتيجة لذلك، فإن هذه الجهود المتواصلة تعكس التزام المملكة العربية السعودية بخدمة الإسلام والمسلمين، وحماية الحرمين الشريفين. ختاماً، دعا معالي مدير الأمن العام الله العظيم أن يوفق الجميع ويأخذ بأيديهم ليكونوا عند حسن ظن القيادة، وأن يوفق حجاج بيت الله الحرام لأداء حجهم والعودة لأوطانهم سالمين غانمين.
العرض العسكري ومهارات القوات الأمنية
بعد الكلمة، تقدم قائد العرض العسكري النقيب مظلي وليد بن أحمد بن شريم لاستئذان سمو ولي العهد لبدء العرض العسكري. شاهد سموه والحضور عروضاً حية لقدرات رجال الأمن الميدانية، ونماذج لعدد من الآليات والعربات الحديثة المزودة بأحدث التقنيات العسكرية. بالإضافة إلى ذلك، تم عرض مهارات النزول بالحبل السريع من البرج والطائرة.
كما شاهد سمو ولي العهد والحضور استعراضاً للمهارات الميدانية القتالية، وقوة التحمل لرجال الأمن، وعروضاً لمهارات الرماية التكتيكية. ومن ناحية أخرى، تم عرض فرضية “سيفهمون عملياً على أرض الميدان” التي أظهرت مدى قدرة رجال الأمن على السيطرة على كل الظروف.
زيارة مركز العمليات الأمنية الموحدة (911)
توجه صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن نايف بن عبدالعزيز، ولي العهد، إلى مركز العمليات الأمنية الموحدة في منطقة مكة المكرمة (911). تجول سموه بالسيارة على المبنى واطلع على المشروعات التابعة للمركز. لذلك، تهدف هذه الزيارة إلى التأكد من جاهزية المركز لتقديم أفضل الخدمات الأمنية للحجاج.
شاهد سموه فيلماً وثائقياً عن مراحل بناء مشروع المركز، واطلع على مجسمين للمركز الوطني للعمليات الأمنية الموحدة، ولمبنى قيادة أمن الحج وملحقاتها. في الواقع، يهدف المركز إلى توحيد مركز بلاغات العمليات الأمنية لخدمة قطاعات الدفاع المدني والمرور وأمن الطرق والدوريات الأمنية.
دشن سموه موقع العمليات الأمنية الموحدة “911”، واستمع لشرح مفصل عن المركز الذي يهدف إلى تقديم خدمة أفضل للمواطنين والمقيمين، وتوفير مستوى موحد للجودة، وتسهيل الإجراءات الأمنية، وزيادة سرعة الاستجابة. مكة المكرمة مدينة مقدسة تستقبل الملايين من الحجاج سنوياً.
واطلع سمو ولي العهد على منطقة مجهزة لإدارة الأزمة، وأجهزة مراقبة للكاميرات الموزعة على مختلف أرجاء مكة المكرمة. كما اطلع سموه على قسم ترحيل البلاغات الذي يعد من أكبر مراكز البلاغات الأمنية على مستوى العالم. علاوة على ذلك، أشاد سمو ولي العهد بجهود العاملين بالمركز، وحثهم على بذل المزيد من الجهود لتحقيق الرؤية والأهداف التي وضع من أجلها.
ثم التقطت الصور التذكارية لسموه مع العاملين في المركز. بعد ذلك، غادر صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن نايف بن عبدالعزيز ولي العهد، نائب رئيس مجلس الوزراء، وزير الداخلية، رئيس لجنة الحج العليا مقر الحفل مودعاً بمثل ما استُقبل به من حفاوة وتكريم.


















