صحيفة تغطيات الإلكترونية — المنصة الرائدة في التغطيات الإخبارية والتحليلات الحصرية
الإثنين 29 صفر 1448 هـ | 17 أغسطس 2026 م
محليات

ولي العهد في مجموعة العشرين: حل عادل

رئ
رئيس التحرير: محمد بن منصور
١٥‏/١١‏/٢٠١٤، ٣:٢٣ م
مشاركة
ولي العهد في مجموعة العشرين: حل عادل

ملخّص إيجاز

AI
  • تغطيات - الرياض: انطلقت في مدينة بريزبن الأسترالية، اليوم السبت، الجلسة الأولى للقمة التاسعة لـ"مجموعة العشرين" تحت عنوان "الاقتصاد العالمي..
  • تعزيز التنمية وخلق فرص العمل".
  • وتحلق القادة المجتمعون حول طاولة مستديرة في قاعة اجتماعات المجموعة.
  • تمثل المجموعة ثلثي التجارة، وأكثر من 90% من ناتج الخامات العالمية.

تغطيات - الرياض:

انطلقت في مدينة بريزبن الأسترالية، اليوم السبت، الجلسة الأولى للقمة التاسعة لـ"مجموعة العشرين" تحت عنوان "الاقتصاد العالمي.. تعزيز التنمية وخلق فرص العمل".

وتحلق القادة المجتمعون حول طاولة مستديرة في قاعة اجتماعات المجموعة. تمثل المجموعة ثلثي التجارة، وأكثر من 90% من ناتج الخامات العالمية. تأسست هذه المجموعة عام 1999، عقب الأزمات المالية التي عصفت بالاقتصادات العالمية في تسعينيات القرن الماضي.

توجه سمو الأمير سلمان بن عبد العزيز ولي العهد ونائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الدفاع السعودي إلى مدينة بريزبن الأسترالية، أمس الجمعة، لتمثيل المملكة في القمة نيابةً عن خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز.

استقبل رئيس حكومة كوينزلاند كامبل نيومان، والوزير المساعد للدفاع ستيوارت روبرت، ونائب السكرتير الرسمي للحاكم العام مارك فرايزر ولي العهد لدى وصوله إلى مطار بريزبن الدولي.

كلمة ولي العهد في قمة مجموعة العشرين

قال سمو ولي العهد الأمير سلمان بن عبدالعزيز آل سعود خلال كلمة المملكة: "أصحابَ الفخامةِ والمَعالي، يَسُرني أنْ أُعبِّر عن سعَادتِنا بالتواجُدِ في هذا البلدِ الصديق، وأنْ أنقُلَ لكم تحياتِ خادمِ الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبد العزيز آل سعود ـ حفظه الله ـ وخالصَ تمنيَّاتِه لاجتماعاتِنا بالنجاح." وأضاف سموه: "كما أودُّ أن أُعبِّر عن الشُكر والتقدير لدولةِ الرئاسةِ أستراليا على جُهودها في رئاسةِ مجموعتِنا لهذا العامِ وعلى حرْصِها لتعْزيزِ دورِ هذهِ المجموعةِ المُهمةِ بِوَصْفهَا المُنتدى الرئيسْ للتعاونِ الاقتصادي بينَ دُولِها الأعضاءِ لتحقيقِ هدفنا المُشتركِ في نموٍ اقتصادي عالمي قوي ومتوازنٍ ومُستدام."

تابع سمو ولي العهد: "أصحابَ الفخامةِ والمعالي، إنَّ ضعفَ وتيرةِ تَعافِي الاقتصادِ العالمي، وازديادَ حدِّةِ المخاطرِ يتطلَّبُ مواصلةَ تنفيذِ السياساتِ الاقتصاديةِ والإصلاحاتِ الهيكليَّةِ الداعمةِ للنُموِّ، وإيجادَ فُرصِ العمل، واستكمالَ تنفيذِ إصلاحِ التشريعاتِ الماليَّةِ، للحدِّ من المخاطرِ التي قد تُؤثِّرُ على الاستقرارِ المالي العالمي. بالإضافة إلى ذلك، يجب الاستمرارِ في تعزيزِ أُطُرِ السياساتِ المالية والهيكلية في اقتصاداتِ بعضِ الدُولِ الأعضاء."

وأردف سموه: "لا يَخفَى على الجميعِ الارتباطُ الوثيق بين النّموِّ الاقتصادي والسِّلمِ العالمي، إذ لا يُمكنُ تحقيقُ أحدِهما دونَ الآخر. لذلك، يتطلَّبُ منَّا جميعاً التعاونَ والعملَ لمُعالجةِ القضايَا التي تُمثِّلُ مصدرَ تهديدٍ لِهذا السِّلم. ومن ذلكَ: العملُ على حلِّ النزاعِ العربي الإسرائيلي حلاً عادلاً وشاملاً. في الواقع، بقاءُ هذا النزاعِ دونَ حلٍّ أسهمَ بشكلٍ مُباشرٍ في استمرارٍ عدمٍ الاستقرارٍ في الشرقِ الأوسط."

وأضاف سمو ولي العهد: "كما أنَّ استمرارَ الأزمةِ السوريةِ فاقمَ منْ معاناةِ الشعبِ السوري الشقيق، وأسهمَ في ازديادِ حدَّةِ الاستقطاب، وانتشارِ العُنفِ والإرهابِ في دولِ المنطقة. نتيجة لذلك، ندُعو دولِ المجموعةِ لما لها من قوةٍ وتأثيرٍ، وندعُو كذلكَ المُجتمع الدولي للتعاونِ والعملِ معاً لمُساعدةِ دولِ المنطقةِ في إيجادِ المعالجاتِ المناسبةِ لهذهِ القضايا المُلحّة، وبما يدعمُ أهدافنا المشتركة في نمو اقتصادي عالمي قوي وشامل. ونعبِّرُ عن استعداد المملكة لمواصلة دعم الجهود الدولية لتعزيزِ الأمنِ والاستقرارِ في المنطقةِ، لما لِذلكَ من أهميةٍ للاستقرارِ والسِّلمِ العالمي."

دعم النمو الاقتصادي العالمي

واصل سمو ولي العهد كلمته قائلاً: "أصحابَ الفخامةِ والمعالي، إننا نُرحّبُ بتوافقِ الآراءِ لترسيخِ الثقةِ في الاقتصادِ العالمي، وتَحفيزِ نموِّهِ واسْتدامتهِ، وتعزيزِ جهودِ إيجادِ فرصِ العملِ على النحوِ الواردِ في خُططِ العملِ المُقرَّةِ في استراتيجياتِ النموِّ الشاملةِ لدولِ المجموعة. علاوة على ذلك، نُؤكِّدُ على ضرورةِ التنفيذِ الكاملِ للتَّدابيرِ والسياساتِ الطموحةِ الفرديَّةِ والجماعيةِ التي تضَمَّنتها هذه الاستراتيجياتُ بهدفِ رفعِ الناتجِ المحلي الإجمالي للمجموعةِ بأكثرِ من اثنين في المئة على مدى السنواتِ الخمسِ المقبلةِ، مع مُراعاةِ المُرونةِ وفقاً للأوضاعِ الاقتصاديةِ لكلِّ دولة. كما نُرحِّبُ بهذا الصددِ بمبادرةِ البُنيةِ التحتيةِ العالمية."

الطاقة والتنمية المستدامة

أشار سمو ولي العهد إلى أهمية الطاقة، قائلاً: "أصحابَ الفخامةِ والمعالي، إنَّ تعزيزَ إمكانيّاتِ الوصولِ إلى مصادرِ طاقةٍ مُستدامةٍ وموثوقةٍ وبِتكاليفَ معقولةٍ، خاصةً للدولِ الفقيرة، يُعدُّ شرطاً أساسياً لخفضِ الفقرِ وتحقيق التنميةِ. من ناحية أخرى، لا يَخفى عليكُم الدورُ المهمُ للوقودِ الأَحْفُوري في مزيجِ الطاقةِ العالمي، ومُساهمتِه في تَوازُنِه، وفي ضمانِ أمنِ إمداداتِ الطاقةِ، وتمْكينِ الدولِ الناميةِ من الحصولِ على الطاقةِ بِتكالِيفَ مُحفِّزَةٍ للتنمية."

وأضاف سموه: "وفيما يَتعلَّقُ بإعاناتِ الطاقةِ ـ وحيثُ إنها جميعاً تُؤثِّرُ على الأوضاعِ الماليةِ العامةِ ـ فإنَّ جهودَ الترشيدِ يجبُ أن تشملها كافةً، مع مُراعاةِ الظروفِ الداخليةِ لكلّ دولةٍ، وضرورةِ العمل على رَفعِ كفاءةِ استخدامِ الطاقة. في هذا الإطارِ نُشيرُ إلى أنَّ المملكةَ بدأت في تنفيذ برنامجٍ وطني شاملٍ لترشيدِ ورفعِ كفاءةِ استخدامِ الطاقةِ، معَ الأخذِ بِعيْنِ الاعتبارِ متطلباتِ التنميةِ المحلية."

وختم سمو ولي العهد كلمته: "وفيما يَخُصُّ أسواقَ الطاقةِ العالميةِ فإنَّ المملكةَ مستمرةٌ في سياستِها المُتوازنةِ ودورِها الإيجابي والمُؤثِّرِ لتعزيزِ استقرارِ هذهِ الأسواق من خلالِ دوْرها الفاعلِ في السوقِ البتروليةِ العالمية، والأخذَ في الاعتبارِ مصالحَ الدولِ المُنتجةِ والمُستهلكةِ للطاقة. ومن أجلِ ذلكَ استثمرتِ المملكةُ بشكلٍ كبيرٍ للاحتفاظِ بطاقةٍ إنتاجيةٍ إضافيةٍ لتعزيزِ استقرارِ أسواقِ الطاقةِ العالمية، وبالتالي دعمِ النموِّ الاقتصادي العالمي وتعزيزِ استقراره."

تابع سموه: "أصحاب الفخامة والمعالي، لقدْ حققَّ اقتصادُ المملكةِ خلالَ السنواتِ الأخيرةِ نمواً قوياً خاصةً القطاعَ غيرَ النفطي، ونُعبِّرُ عن الارتياحِ للأوضاعِ الماليةِ العامةِ الجيدةِ نتيجةً للجهودِ التي بُذلت لتعزيزهِ من خلالِ بناءِ الاحتياطيات وتخفيضِ نسبةِ الديْنِ العام إلى الناتجِ المحلي الإجمالي حتى وصلتْ إلى أقلَّ من ثلاثة في المئة، وبناءِ مؤسساتٍ ماليةٍ وقطاعٍ مصرفي قوي يتمتعُ بالمرونةِ والملاءة الماليةِ القوية. سوفَ تستمرُ المملكةُ باتِّباعِ السياساتِ الاقتصاديةِ وتنفيذِ الإصلاحات الهيكليةِ التي من شأنها تعزيزُ النموِّ القوي وتشجيعِ التنوُّعِ الاقتصادي، ورفعِ مُعدلات التوظيف والمشاركةِ للمواطنينَ،ودفعِ عجلةِ التنميةِ المُستدامة."

واختتم سمو ولي العهد كلمته قائلاً: "ختاماً نودُّ الإشادةَ بما تحققَ من تقدُّمٍ في جدولِ أعمالِ مجموعةِ العشرين، مؤكدينَ حرصَنَا على العملِ معَ المجموعةِ لتحقيقِ أهدافِنَا المشتركة، شاكرينَ مرةً أخرى لأستراليا جهودها في رئاستها الناجحةِ للمجموعة، وما حقَّقتهُ من إضافةٍ لأعمالها."

تحولت المدينة إلى قلعة محصنة وسط إجراءات أمنية مشددة، مع توافد قادة دول المجموعة. قُدّرت أعداد وفود الدول بنحو 4 آلاف شخص. يتابع وقائع الحدث العالمي نحو 3 آلاف صحفي وإعلامي.

يرى مراقبون أن "اجتماعات دول مجموعة العشرين تأتي في وقت يعاني فيه الاقتصاد العالمي من تباطؤ وتيرة النمو وانخفاض في أسعار النفط مع وفرة الإنتاج، بالإضافة إلى إنهاء برامج التحفيز في الولايات المتحدة وما له من تبعات على الأسواق الناشئة".

تعهد قادة الدول المشاركة خلال القمة، بأن يفعلوا ما بوسعهم للقضاء على وباء "إيبولا" الذي أودى بحياة أكثر من 5 آلاف شخص في غرب إفريقيا. أكدوا خلال بيان أُصدر في ختام اليوم الأول، أنهم سيعملون "عن طريق التعاون الثنائي والإقليمي والمتعدد الجنسيات وبالتعاون مع جهات غير حكومية"، إلا أن البيان لم يتضمن أي التزام مالي واضح.

يمكنك قراءة المزيد عن مجموعة العشرين على ويكيبيديا.

يمكنك الاطلاع على المزيد حول أمير الشرقية: ملاحم من الوفاء وتاريخ عريق.

تعليقات القراء (0)

التعليقات مغلقة على هذا الخبر بقرار تحريري.

أخبار ذات صلة