عروس الطائف انتقلت إلى رحمة الله تعالى صباح اليوم السبت، بعد ثمانية أيام قضتها في العناية المركزة وهي في غيبوبة تامة. الطائف شهدت صدمة كبيرة بعد أن تحولت فرحة زفافها إلى مأساة مفاجئة. لذلك، أثارت هذه الحادثة حزناً كبيراً لدى أقاربها وأهالي الطائف.
تفاصيل وفاة عروس الطائف
يُصَلّى على "عروس الطائف"، كريمة "حسن بن خميس الثقفي"، بمسجد العباس في الطائف بعد ظهر اليوم السبت. ثم ستُقام صلاة العصر بثقيف، وتحديداً بمسجد الأحلاف، قبل أن يتم دفنها هناك. ومن الجدير بالذكر أنه يُتوقع حضور عدد كبير من المشيعين للمشاركة في مراسم الدفن.
نقل العروس إلى العناية المركزة
نُقلت العروس الأربعينية إلى العناية المركزة بمجمع الملك فيصل الطبي بالطائف في ليلة زفافها، بدلاً من أن تُزَفّ لعريسها الذي كان ينتظرها بقاعة الفرح ليلة الجمعة الماضية. في الواقع، كانت العروس قد عاشت فرحة ليلة الخميس التي تسبق دخولها المستشفى، حيث اجتمعت بعدد من النساء من أقاربها في ليلة الحناء.
علاوة على ذلك، التقت قريباتها وباركن لها بحضور والدتها، التي امتزجت دموع فرحها بحزنها على فراق ابنتها. وبعد إتمام تلك الليلة، ظلت العروس ملازمة لوالدتها إلى أن أعطتها علاجها قبل نومها. نتيجة لذلك، انتقلت لغرفتها وتلازم القرآن الكريم، وتقرأ حتى موعد صلاة الفجر.
تدهور حالة العروس
عند صلاة الظهر، حضرت والدتها إلى غرفتها لتوقظها، لكنها كانت واعية وتنظر لها دون أن تتكلم في وضع غريب. لذلك، دفعت والدتها للاتصال بابنها "شقيق العروس"، الذي حضر وحاول التحدث مع شقيقته دون أن يتمكن، حيث كانت لا تستطيع الحراك.
وعلى الفور، قام بنقلها لمستوصف خاص، وبعد الكشف عليها أثبتت الطبيبة أنها سليمة، وربما تكون قد تعرضت لـ"عين" وليس بها مرض عضوي. بالإضافة إلى ذلك، تمت إعادتها للمنزل بعد الاتفاق مع أحد المشايخ الذي حضر وقرأ عليها القرآن، لكنها ظلت على حالها حتى موعد صلاة العصر من يوم الخميس.
من ناحية أخرى، ساءت حالتها وتعرضت لغيبوبة تامة، وتم نقلها لمجمع الملك فيصل الطبي بالطائف. هناك، تبين أنها تعرضت لنزيف داخلي في المخ، وفقاً لما ذكره الأطباء في الطوارئ، وقد تم إدخالها للعناية المركزة وظلت بها حتى الآن.
مراسم الزواج والوداع
أقيمت مراسم الزواج بدون حضور العروس ليلة الجمعة في قاعة البدر بالطائف، بعد علم العريس بالحالة الصحية لعروسه، وسط حضور مختصر من قبل الأقارب. ختاماً، انتقل العريس للمستشفى للاطمئنان على عروسه.
وتحدث شقيق العروس "زايد بن حسن خميس الثقفي" عن مآثر شقيقته مع والده قبل وفاته، وكذلك مع والدته، التي ظلت ملازمة لها وتهتم بها. وقال: "هذا قضاء الله وقدره في شقيقتي، التي بدلاً من أن تُزَفّ لعريسها، نُقلت للعناية المركزة".






