تغطيات - الرياض :
يأتي نظام الشركات الجديد في المملكة العربية السعودية كخطوة هامة لتوفير بيئة حاضنة ومحفزة للاستثمار، وذلك بحسب ما صرح به معالي وزير التجارة والصناعة الدكتور توفيق بن فوزان الربيعة. وقد رفع معاليه وافر شكره وامتنانه لمقام خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وسمو ولي عهده صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن نايف بن عبد العزيز وسمو ولي ولي العهد صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز أيدهم الله بمناسبة صدور موافقة مجلس الوزراء الموقر على النظام الجديد.
أهمية نظام الشركات الجديد في تعزيز الاستثمار
أوضح معالي الدكتور الربيعة أن هذا النظام يعتبر من أبرز الأنظمة الاقتصادية التنموية التي تصدرها الدولة. لذلك، يهدف النظام إلى تعزيز قيمة الشركات وتنمية نشاطها، بالإضافة إلى إسهامها في خدمة الاقتصاد الوطني. في الواقع، سيعمل النظام على تشجيع المبادرة والاستثمار في المملكة.
علاوة على ذلك، سيساهم نظام الشركات الجديد في خفض كلفة الإجراءات، مما يعزز وضع المملكة الريادي وميزاتها التنافسية. نتيجة لذلك، سيشجع استثمارات رواد الأعمال والمنشآت الصغيرة والمتوسطة.
حوكمة الشركات والإطار القانوني
أشار معالي وزير التجارة والصناعة إلى أن النظام الجديد يوفر الإطار القانوني المناسب لممارسات عادلة وسليمة لمبادئ حوكمة الشركات. ومن الجدير بالذكر أن هذا يعزز مفاهيم العمل المؤسسي ويدعم نمو الكيانات الاقتصادية واستمرارها. بالإضافة إلى ذلك، يحسن أداء المنشآت ونزاهة التعاملات التجارية عبر تطبيق معايير شفافة وعادلة.
كما بين معاليه أن النظام الجديد رسم اختصاصات وأدوار الجهات الإشرافية والتنظيمية على الشركات. على سبيل المثال، قرر اختصاص وزارة التجارة والصناعة بجميع الشركات عدا شركات المساهمة المدرجة في السوق المالية السعودية، والتي يكون الإشراف عليها من اختصاص هيئة السوق المالية.
تحديثات رئيسية في نظام الشركات الجديد
أوضح سعادة الدكتور فهد أبو حيمد وكيل الوزارة لشؤون الأنظمة واللوائح أن النظام الجديد يتضمن جملة من المبادئ والمفاهيم التي تنسجم مع أفضل الممارسات المقارنة. لذلك، يهدف النظام إلى إحداث نقلة نوعية للقطاع التجاري والاستثماري وبناء كيانات اقتصادية مستدامة. في الواقع، قد يسر النظام الجديد اشتراطات تأسيس شركة المساهمة، حيث جعل الحد الأدنى لرأس مالها خمسمائة ألف ريال بدلاً من مليونين، وأجاز تأسيسها من شريكين بدلاً من خمسة شركاء.
بالإضافة إلى ذلك، أجاز النظام الجديد تأسيس شركة الشخص الواحد رغبة منه في تشجيع العمل المؤسسي بما يحقق الاستدامة والنمو للشركات. صرف مستحقات الدفعة الـ14 لمزارعي القمح المحلي هو مثال على الدعم الحكومي للقطاعات المختلفة.
تعزيز حقوق الشركاء وحوكمة الشركات العائلية
اعتنى النظام الجديد بمبادئ حوكمة الشركات لضمان معاملة عادلة لجميع الشركاء وتعزيز حقوق المتعاملين مع الشركات وتوفير الحماية اللازمة لهم. لذلك، حظر الجمع بين منصب رئيس مجلس الإدارة وأي منصب تنفيذي بالشركة وقرر تشكيل لجنة للمراجعة تختص بالمراقبة على أعمال الشركة. بالإضافة إلى ذلك، ألزم النظام باتباع طريقة التصويت التراكمي في انتخاب مجلس الإدارة.
كما أولى النظام الجديد عناية خاصة بالشركات العائلية، إيماناً منه بالدور الذي تلعبه في القطاع التجاري والإسهام الذي تقدمه للاقتصاد الوطني. ومن الجدير بالذكر أن النظام الجديد وضع الأساس القانوني لقيام شركة المساهمة بإصدار أدوات الدين أو الصكوك التمويلية القابلة للتداول وفقاً لنظام السوق المالية.
آليات التنفيذ واللوائح التفصيلية
أوضح الدكتور أبو حيمد أنه بالنظر لاحتواء نظام الشركات الجديد على القواعد والمبادئ العامة، ولما يستلزمه تنفيذها من إصدار لوائح تبين الأحكام التفصيلية، فقد فوض النظام الجديد وزير التجارة والصناعة ومجلس هيئة السوق المالية في إصدار ما يلزم من لوائح وقرارات لتنفيذ أحكام النظام. مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية يعقد اجتماعاً لمناقشة هذه التطورات الاقتصادية.
دعم القطاع الخاص وتسهيل الإجراءات
أكد سعادة الدكتور طارق النعيم وكيل الوزارة للتجارة الداخلية أن نظام الشركات الجديد سيدعم مسيرة القطاع الخاص ويزيد مساهمته في تحقيق التنمية الاقتصادية. لذلك، يسر النظام إجراءات تأسيس الشركات ويجعلها أكثر مرونة من خلال السماح بشهر عقود التأسيس والأنظمة الأساسية عن طريق موقع الوزارة الإلكتروني ووضع الإطار القانوني للشركات القابضة.
علاوة على ذلك، أجاز النظام الجديد عقد اجتماعات الجمعيات العامة للمساهمين واشتراك المساهم في مداولاتها والتصويت على قراراتها بوساطة وسائل التقنية الحديثة من منطلق حرصه على تفعيل أدوار جمعيات المساهمين وتعزيز مشاركة أكبر قدر من المساهمين فيها. كما أجاز نظام الشركات الجديد أيضاً عقد الاجتماع الثاني للجمعية بعد ساعة من انتهاء المدة المحددة لانعقاد الاجتماع الأول، وفقاً للضوابط التي حددها النظام، توخياً للسرعة في أعمال الجمعيات وعدم تعطل سير أداء الشركة.
حماية المساهمين وتفادي الفراغ الإداري
حرص النظام الجديد على تفادي الآثار التي قد تنشأ عن الفراغ الإداري في شركات المساهمة وتؤدي إلى تعطيل أو اضطراب في نشاط الشركة ومصالح المساهمين فيها. لذلك، قرر أن على وزير التجارة والصناعة أو رئيس مجلس هيئة السوق المالية إذا قدم رئيس وأعضاء مجلس إدارة شركة المساهمة استقالاتهم، أو إذا لم تتمكن الجمعية العامة من انتخاب مجلس إدارة للشركة، تشكيل لجنة مؤقتة من ذوي الخبرة والاختصاص لتتولى الإشراف على إدارة الشركة ودعوة الجمعية العامة للاجتماع لانتخاب مجلس إدارة جديد للشركة.
كما فعل النظام الجديد دور الشركاء في الشركات ذات المسؤولية المحدودة في اتخاذ قرارات الشركة، وألزم مديريها بتسجيل واقعة تجاوز الخسائر لنصف رأس المال في السجل التجاري.
لمزيد من التفاصيل حول نظام الشركات الجديد، يرجى زيارة: http://mci.gov.sa/cl2015. البريد السعودي راعياً ذهبياً لمعرض التجارة الإلكترونية يمثل أيضاً دعماً للقطاع التجاري.






