قال مستشار وزير الدفاع العقيد الركن أحمد عسيري إن نزع سلاح حزب الله أمر ضروري لاستقرار لبنان والمنطقة. وأضاف أن لبنان بلد مهم للسعودية وفرنسا، ولكن لا يمكن السماح بأن تصبح الأسلحة المقدمة للجيش اللبناني في أيدي حزب الله لقتل الشعب السوري.
أسباب دعوة عسيري لنزع سلاح حزب الله
أوضح عسيري خلال مؤتمر صحفي في باريس، أن إيقاف الهبة السعودية للجيش اللبناني يأتي بسبب سيطرة حزب الله على مؤسسات الدولة اللبنانية. كما أكد على أن حزب الله ميليشيا خارجة عن القانون، ولا يجوز أن تكون مسيطرة على الدولة. لذلك، لا يمكن تزويد الجيش اللبناني بأسلحة تساعد حزب الله على تعزيز قوته.
دور المجتمع الدولي في نزع سلاح حزب الله
أشار عسيري إلى أن الأمم المتحدة نشرت في عام 2006، 30 ألف جندي في جنوب لبنان بعد العدوان الإسرائيلي. ولكن، لم يتم تنفيذ الجزء المتبقي من قرار مجلس الأمن الذي ينص على إزالة سلاح حزب الله. في الواقع، هذا يتطلب عملاً جماعياً من المجتمع الدولي.
تمويل حزب الله ودوره الإقليمي
أوضح عسيري أن حزب الله ميليشيا مدعومة من دولة، وينبغي قطع تمويله من إيران. بالإضافة إلى ذلك، أشار إلى أن اللبنانيين دفعوا ثمن صفقة سلاح إيران النووي، مما سمح لإيران بمواصلة أعمالها. ختاماً، أكد أن الفرنسيين يقبلون الآن التصرف الإيراني، على الرغم من أنهم أول من تأثر به.
من ناحية أخرى، ذكر عسيري أن الرهائن الفرنسيين في إيران في الثمانينات يجب ألا ينسوا. ومن الجدير بالذكر أن إيران تمول حزب الله، وهذا أمر غير مقبول. علاوة على ذلك، يتوقع أن يتحول مقاتلو الحزب إلى داعش أخرى، ويبحثون عن معيشتهم في أماكن أخرى، بدءاً من سوريا واليمن.
أكد عسيري أن السعودية لم تزايد على ما فعلته في لبنان مع الحريري، وأنها الممول الأول للدولة اللبنانية. ومع ذلك، لا يمكنها القبول بأن تصبح حكومة لبنان آلية لاستخدامها من قبل حزب الله. نتيجة لذلك، يجب على اللبنانيين أن يساعدوا أنفسهم لكي تتم مساعدتهم.
وأشار إلى أن الجيش اللبناني ضعيف جداً أمام حزب الله، وأن العلاقة الفرنسية-السعودية استراتيجية ولا تقاس بمسألة السلاح الفرنسي والهبة السعودية للجيش اللبناني.
بعد خروج لبنان عن الإجماع العربي، تعوّل بيروت على فرنسا في لعب دور الوسيط بينها وبين السعودية لحل الأزمة وتلطيف الأجواء، عقب إيقاف الرياض هبة المليارات الثلاثة للجيش اللبناني، وفشل التحركات اللبنانية، التوفيق بين مقتضيات الاستقرار الداخلي وواجبات تصويب الخطأ بحق السعودية.






