تغطيات - الجبيل الصناعية:
ملتقى التشجير وعمارة البيئة بالجبيل: رؤية نحو الاستدامة
انطلقت أعمال ملتقى التشجير وعمارة البيئة بمدينة الجبيل الصناعية برعاية الرئيس التنفيذي للهيئة الملكية بالجبيل الدكتور مصلح بن حامد العتيبي. شارك في الملتقى نخبة من المختصين والخبراء في مجالات البيئة والتصميم الحضاري والمعماري. لذلك، ناقشت 14 ورقة عمل أحدث الطرق والمستجدات في التشجير بالمدن الحديثة.
أهمية التشجير في رؤية الهيئة الملكية
أوضح المهندس حمد المصريعي، مدير عام التشغيل والصيانة بالهيئة الملكية بالجبيل والمشرف العام على الملتقى، أن الهيئة الملكية بالجبيل حرصت خلال السنوات الماضية على إقامة مهرجانات للحدائق والنباتات. وذلك رغبة منها في زيادة الوعي والاهتمام بالتشجير لدى المواطنين والمقيمين. بالإضافة إلى ذلك، تشجيعهم على تشجير المنازل لتعم الخضرة أرجاء المدينة.
وقال المهندس المصريعي إن الهيئة الملكية رأت في هذا العام إقامة هذا الملتقى، وحرصت على دعوة متخصصين دوليين ومحليين. فالهدف هو الاستفادة من خبراتهم الواسعة وإثراء الملتقى بمواضيع مهمة في مجال التشجير والنباتات. نتيجة لذلك، ستساهم أوراق العمل المقدمة والحوارات المتنوعة والجلسات في مناقشة أحدث الطرق والمستجدات في التشجير وعمارة البيئة في المدن الحديثة.
التشجير ليس مجرد تجميل
أشار المهندس المصريعي إلى أن التشجير لم يعد مجرد أمر تجميلي في مدننا، بل هو محور أساسي للرقي ومطلب جوهري للنمو. في الواقع، مع غياب التشجير، تفتقد المدينة لصورتها الجميلة التي يجب أن تبقى في الأذهان. وأضاف أن زراعة الشجرة أمر بسيط، فهي تحتاج لمساحة صغيرة ويد تغرس. ومع ذلك، بقاء الشجرة يحتاج إلى الكثير من الرعاية والاهتمام، فهي كائن حي يجب العناية به.
لذلك، فإن مفهوم الصيانة يأتي دائماً قبل الإنشاء ويؤخذ في الاعتبار في بداية تصاميم المشاريع العمرانية. وأكد المصريعي أن الهيئة الملكية بالجبيل تتطلع من هذا الملتقى إلى تعزيز مفهوم المدن الخضراء، فهو ضرورة أساسية وليس قضية تكميلية أو تجميلية. ختاماً، يهدف الملتقى إلى الخروج بتوصيات تساهم في الرفع من أهمية التشجير.
دعوة للمشاركة في مؤتمر دولي
وجه فوميكيتاكانو من اليابان، رئيس الاتحاد الدولي لعمارة البيئة وعضو الجمعية لمهندسي التشجير في اليابان، دعوة رسمية للمملكة العربية السعودية. كانت الدعوة لحضور المؤتمر الدولي لهندسة التشجير في ماليزيا 2014 بمشاركة أكثر من 65 دولة. وأكد في كلمته أن مدينة الجبيل الصناعية تمثل مدينة عصرية متكاملة الخدمات، وبالأخص في مجالي التشجير والبيئة.
وأشار إلى أن ما قدمته الجبيل يعد تحدياً حقيقياً لعوامل المناخ. الجبيل مدينة صناعية حديثة تقع على الخليج العربي.
الأشجار وقيمتها الاقتصادية والبيئية
تحدث المهندس عبدالمحسن بن عبدالله العمراني، نائب رئيس شركة التصنيع الوطنية لشؤون الأعمال، حول نتائج دراسة علمية أجراها باحثون في جامعة كاليفورنيا. أظهرت الدراسة أن القيمة المالية للشجرة التي يصل عمرها 50 سنة تعطي للمجتمع ما قيمته 200 ألف دولار، دون احتساب ثمن الأخشاب أو أي عوائد أخرى.
وأضاف أن الشجرة تعطي خلال الـ 50 سنة 50 طناً من الأكسجين بما يعادل 32 ألف دولار، وتمتص غاز ثاني أكسيد الكربون بما يعادل 64 ألف دولار. بالإضافة إلى ذلك، تلعب الشجرة دوراً في حماية البيئة من الانجراف والمخزون الأرضي وتلطيف درجة حرارة الجو بما يوفر الطاقة، وهذا يوفر 3000 دولار.
التنمية الصناعية وأهمية التشجير
أشار المهندس العمراني إلى أنه مع تزايد التنمية الصناعية وانتشار المصانع، برزت أهمية الأشجار كضرورة ملحة لزيادة المساحات الخضراء والمحافظة على البيئة. وقال إن الدراسات العلمية أثبتت أن زيادة تلوث الهواء في المدن الصناعية أدى إلى خلل في التوازن البيئي، امتدت نتائجه السلبية إلى الإنسان والكائنات الحية.
ونوه بأن الهيئة الملكية بالجبيل تنبهت لهذه المخاطر، وكان من نتيجة ذلك تنظيم هذا الملتقى. علاوة على ذلك، وضعت الهيئة ضوابط صارمة للتعامل مع المخلفات الصناعية وتحفيز الشركات الملتزمة بالأداء البيئي وتخصيص جائزة لتقديرها.
جلسات الملتقى ومناقشة التجارب
بعد ذلك، انطلقت أعمال جلسات الملتقى، بدأت بأربع محاضرات علمية متخصصة وورش عمل حول الممارسة المهنية المثلى في عمارة البيئة. أدار الجلسة الدكتور علي عمر الصلبي، وسعت إلى تسليط الضوء على مفهوم الممارسة الاحترافية لمعماري البيئة.
تضمنت المحاضرات توصيات المتخصص المحترف في مجال عمارة البيئة، والعلاقة بين عمارة البيئة والتخصصات الهندسية الأخرى، وتنفيذ مشاريع عمارة البيئة، وتقنيات عمارة البيئة.
ثم بدأت أعمال الجلسة الثانية التي خصص لها موضوع أهمية التشجير في النسيج الحضري والمدن. أدارها الدكتور محمد الشهراني، وتهدف إلى مناقشة أهمية التشجير في المدن وكيف يشكل المحيط الحضري والهيكل الإنشائي لذلك المحيط.
تخللت الجلسة محاضرات عن دور المعماري في النسيج الحضري، والعلاقة بين العمارة وعمارة البيئة، وتأثير أنظمة عمارة البيئة على المدن.
وتطرقت الجلسة الثالثة إلى (تجارب البلديات والدروس المستفادة)، وشارك فيها الأقسام المتخصصة في التشجير والري ببلدية المنامة وعجمان. قدموا أفضل ما توصلت إليه خبراتهم من خلال طرح أفضل التجارب والدروس المستفادة لعلاج القضايا الهامة والمشتركة.
واختتمت الجلسات بالجلسة الرابعة التي تناولت (الإنجاز الفردي)، وقدمها ثلاثة من المتخصصين العاملين بالمملكة وهم الدكتور عبدالمحسن فرحات والدكتور اشرف التركي والمهندس حسين ال سنان. قدموا خبراتهم الشخصية في ممارسة مهنة عمارة البيئة في المملكة العربية السعودية.
يمكنك الاطلاع على المزيد حول ولي العهد يتسلم شهادة الدكتوراه الفخرية.






