مشاجرة طلابية بتثليث: كشفت إدارة تعليم بيشة تفاصيل المشاجرة التي تم تداول لقطات لها، والتي سجلتها كاميرات مدرسة في محافظة تثليث. تُظهر اللقطات محاولة المعلمين لتهدئة الوضع وسحب سلاح ناري من نوع “رشاش” كان بحوزة أحد الطلاب خلال مشاجرة جماعية بين طلاب من قبيلتين.
تفاصيل المشاجرة الطلابية في تثليث
أوضحت إدارة تعليم بيشة أن المدارس هي صروح العلم والتربية، وأنها تضم قيادات مؤهلة وحملة رسالة العلم من المعلمين. لذلك، لا تملك المدارس التصرف أو الصلاحيات خارج حدودها. ونتيجة لذلك، ستطبق إدارة التعليم لائحة وقواعد تنظيم السلوك بحق الطلاب المخالفين، بما في ذلك الفصل أو النقل أو خصم درجات السلوك. في الواقع، قضية حمل السلاح والتعدي على المدرسة من اختصاص الجهات الأمنية.
وأضافت الإدارة أن ما حدث هو نتاج مشاكل قبلية بين عدد من الطلاب انتقلت إلى المدرسة. علاوة على ذلك، أكد المتحدث الإعلامي لتعليم بيشة، إبراهيم عواض الشمراني، أنه لم يصب أحد بفضل الله في المشاجرة، وأن الجهات الأمنية قد تسلمت القضية وتم القبض على المتسببين.
رد فعل إدارة تعليم بيشة
أشار الشمراني إلى أن مثل هذه الحوادث نادرة في المملكة، وعادة ما تكون مسبباتها من خارج أسوار المدرسة. ومع ذلك، فإن إدارات المدارس لا تملك التصرف أو الصلاحيات خارج حدودها. من ناحية أخرى، أعرب الشمراني عن أسفه لما عكسته الصور والمقاطع من استهتار بحرمة المدرسة ووقار التعليم وهيبة المعلمين. وختاماً، دعا إلى تضافر الجهود من جميع الجهات المعنية لحماية المواطنين في المدارس أو غيرها من استهتار البعض.
وكشف الشمراني أن ما حصل، كما يبدو حتى الآن، هو نتاج مشاكل قبلية بين عدد من الطلاب انتقلت إلى المدرسة. حدثت مشاجرة بينهم في فسحة الإفطار يوم الثلاثاء 28/3/1438 هـ. بعد ذلك، خرج أحد الطلاب المصابين من المشاجرة عنوةً من المدرسة رغم محاولة المعلمين السيطرة على الوضع. عاد بعد فترة يحمل سلاحًا ويقود سيارة شخص آخر هدد أحد العمال لفتح بوابة المدرسة. بعد دخوله، أطلق النار تجاه المعلمين والطلاب، لكن أحد الطلاب المتواجدين في ساحة المدرسة باغته وسحب السلاح منه. تم أخذ السلاح من قبل مدير المدرسة وإيداعه في غرفة الإدارة وسحب مخزن الرصاص منه.
وتابع أنه عاد أحد الطلاب، غير الطالب الأول، بمساعدة شخص آخر من خارج المدرسة وتمكنا من دخول غرفة الإدارة وقاما بالاعتداء على المتواجدين وسحب السلاح مرة أخرى. خرجوا به من إدارة المدرسة، لكن المعلمين استطاعوا السيطرة عليهم مرة أخرى وسحبوا السلاح منهم. تم تسليم السلاح للجهات الأمنية التي حضرت للمدرسة. هذا لم يظهر في المقاطع المنتشرة، ولم يصب أحد رغم ما أحدثه هذا الفعل المستنكر في نفوس المعلمين والطلاب. وقد تم إبلاغ الجهات الأمنية فورًا، واقتصرت الإصابات البسيطة على ما حدث أثناء المشاجرة التي وقعت في الفسحة.
زيارات ميدانية ومتابعة للحادث
تمت زيارة المدرسة بعد الحادث مباشرة من قبل مدير مكتب التعليم بتثليث عبدالعزيز بن فجحان القحطاني. بالإضافة إلى ذلك، زار مدير التعليم بمحافظة بيشة نايف بن سلطان الهاجري صباح الأربعاء 29/3/1438 المدرسة يرافقه مدير المتابعة ومدير الأمن والسلامة ومدير التوجيه والإرشاد ومدير مكتب التعليم بتثليث. اجتمع مدير التعليم مع قائد المدرسة وزملائه المعلمين وهنأهم بسلامتهم مؤكدًا على اهتمام الوزارة والإدارة بحماية الطلاب والمعلمين وتطبيق قواعد السلوك ومتابعة الحادث مع محافظ تثليث والجهات الأمنية. تجول مدير التعليم في الفصول واطمأن على سير الدراسة وتحاور مع الطلاب.
وختم الشمراني أن مدير التعليم زار رئيس مركز القيرة واجتمع معه لبحث آثار وأسباب الحادث. تمت في اليوم نفسه زيارة محافظ تثليث والاجتماع به لبحث قضية الاعتداء على المدرسة وبحث نتائج التحقيقات اللازمة من قبل لجان إدارة التعليم ومكتب التعليم، وما نتج عن تحقيقات الجهات الأمنية.
من جهته، أوضح المتحدث الإعلامي لوزارة التعليم مبارك العصيمي، في حسابه على موقع التواصل الاجتماعي “تويتر”، أن قضية المشاجرة الجماعية التي وقعت، أمس، في ثانوية الفيرة بتثليث، والتي استُخدم فيها سلاح رشاش من اختصاص الجهات الأمنية، وأن الدراسة تسير في المدرسة بشكل طبيعي. المشاجرات الطلابية ظاهرة عالمية تتطلب تدخلًا سريعًا.
وكانت مواقع التواصل الاجتماعي قد تداولت لقطات سجلتها كاميرات المدرسة، تُظهر قيام المعلمين بمحاولة تهدئة الأمور، وسحب سلاح ناري من نوع “رشاش” كان بيد أحد الطلاب في أثناء مشاجرة جماعية. أظهرت اللقطات قيام عددٍ من المعلمين بتخليص أحد الأسلحة من يد أحد الطلاب؛ لمنع حدوث مكروهٍ لأحد بعد أن تمكّن الطالب من إطلاق النار على المدرسة دون وقوع إصابات.






