مخيم افطار الدمام يمثل نموذجاً فريداً للتعايش الديني والتطوعي. تُظهر هذه القصة كيف يمكن للأفراد من مختلف الخلفيات أن يجتمعوا لخدمة المجتمع، خاصة خلال شهر رمضان المبارك. في هذا المقال، نستعرض قصة متطوع مسيحي شارك بفعالية في مخيم رمضاني بالدمام، وكيف أثرت هذه التجربة عليه وعلى المشاركين الآخرين.
مشاركة متطوع مسيحي في مخيم افطار الدمام
شهد مخيم الإفطار الذي ينظمه المكتب التعاوني للدعوة والإرشاد وتوعية الجاليات بغرب الدمام "نور" للعام الثامن على التوالي، تجسيداً حقيقياً لروح التعايش بين المسلمين والمسيحيين. فقد شارك متطوع مسيحي من الجنسية الفلبينية، "سامي بي ماركيز"، في المخيم وخدمة الصائمين من مختلف الجنسيات المسلمة. لذلك، قام بتوزيع وجبات الإفطار وتنظيم الوافدين، بالإضافة إلى مهام أخرى في المخيم.
مشاعر المتطوع "سامي بي ماركيز"
عبر "سامي بي ماركيز"، الذي يعمل منسق تدريب في إحدى الشركات بالشرقية، عن مشاعره قائلاً: "دخلت المملكة منذ سبعة أشهر، وأعجبني روح التعاون والتكاتف بين زملائي من المسلمين في العمل وخارجه". في الواقع، شعر بتعبهم واجتهادهم في شهر رمضان رغم حرارة الأجواء. وعندما وجهت له الدعوة لحضور المخيم، شدته صور التلاحم بين المسلمين. نتيجة لذلك، قطع على نفسه عهداً بأن يخدمهم خارج العمل في المخيم، حيث وجد الفرصة لرد الجميل.
وأضاف "سامي": "لاقيت الترحيب والثناء من كافة العاملين والمسؤولين، وأشعر بسعادة عامرة مع باقي المتطوعين". علاوة على ذلك، أشار إلى أن هذه التجربة غيرت نظرته الإيجابية عن الإسلام والمسلمين.
دور المخيم في تعزيز التعايش
من جانبه، قال المشرف على المتطوعين بالمخيم من الجاليات، الشيخ "أحمد الله"، بأن دعوة العاملين غير المسلمين للمخيمات الرمضانية فرصة سانحة للدعوة للإسلام. كما أنها تتيح لهم مشاهدة مشاعر المسلمين وقت الإفطار والمنافسة على الأعمال الخيرية، مما يغير بعض المفاهيم الخاطئة عن الإسلام.
ومن الجدير بالذكر أن المخيم يهدف إلى تعزيز قيم التسامح والتعايش بين أفراد المجتمع.
إشادة بجهود المتطوع "سامي"
أشاد الشيخ "أحمد الله" بمبادرة "سامي"، واصفاً إياها بالجميلة. وأكد أنه من أكثر المتطوعين اجتهاداً في المخيم، حيث يتنافس مع المتطوعين الآخرين بلا كلل وملل. لذلك، طلب منه أكثر من مرة بأن يجلس ليستريح، لكنه يرفض، بل يصر على أن يكون آخر شخص يتناول وجبة الإفطار في المخيم.
بالإضافة إلى ذلك، أكد على أن العمل التطوعي في المخيم يتم بشكل منظم ومرتب، ويشهد تنافساً كبيراً بين الجميع طلباً لكسب الأجر والثواب.
مشاركة واسعة من المتطوعين
ذكر الشيخ "أحمد الله" أن عدد المتطوعين في المخيم من الجاليات المختلفة يبلغ 24 متطوعاً، وأصغرهم يبلغ من العمر عشر سنوات مع والديهم. تغريم شركة صلة بسبب لباس عامل يوضح أهمية احترام التقاليد في المملكة. تحذيرات سعود الطبية من مخاطر شمس الشتاء تذكرنا بأهمية العناية بالصحة في جميع الظروف. الدمام مدينة متنوعة الثقافات.






