صحيفة تغطيات الإلكترونية — المنصة الرائدة في التغطيات الإخبارية والتحليلات الحصرية
الإثنين 29 صفر 1448 هـ | 17 أغسطس 2026 م
محليات

مجلس الشورى يوافق على حقوق ذوي الإعاقة

رئ
رئيس التحرير: محمد بن منصور
٠١‏/٠٣‏/٢٠١٦، ٤:٤٧ م
مشاركة
مجلس الشورى يوافق على حقوق ذوي الإعاقة

ملخّص إيجاز

AI
  • يهدف هذا المقال إلى تسليط الضوء على موافقة مجلس الشورى على مشروع نظام حقوق ذوي الإعاقة، والذي يعتبر خطوة هامة نحو تعزيز حقوقهم وتوفير الدعم اللازم لهم في المملكة العربية السعودية.
  • حقوق الإنسان تحظى بأهمية كبيرة في المملكة، وهذا النظام يعكس هذا الاهتمام.
  • لذلك، يهدف هذا المشروع إلى معالجة أوجه القصور في النظام الحالي، والذي لم يتم تفعيله بالشكل المطلوب.
  • على سبيل المثال، لم يتم تشكيل المجلس الأعلى لشؤون المعوقين، ولم يتم اعتماد الميزانية المخصصة له، مما أدى إلى تعثر تنفيذ النظام.

يهدف هذا المقال إلى تسليط الضوء على موافقة مجلس الشورى على مشروع نظام حقوق ذوي الإعاقة، والذي يعتبر خطوة هامة نحو تعزيز حقوقهم وتوفير الدعم اللازم لهم في المملكة العربية السعودية. حقوق الإنسان تحظى بأهمية كبيرة في المملكة، وهذا النظام يعكس هذا الاهتمام.

أهمية مشروع نظام حقوق ذوي الإعاقة

أكد الدكتور/ ناصر بن علي بن عبد الله الموسى، عضو مجلس الشورى ورئيس مجلس إدارة جمعية المكفوفين الخيرية بالرياض، أن مشروع النظام الجديد جاء نتيجة دراسات علمية متعمقة للأنظمة المحلية والإقليمية والعالمية. لذلك، يهدف هذا المشروع إلى معالجة أوجه القصور في النظام الحالي، والذي لم يتم تفعيله بالشكل المطلوب. على سبيل المثال، لم يتم تشكيل المجلس الأعلى لشؤون المعوقين، ولم يتم اعتماد الميزانية المخصصة له، مما أدى إلى تعثر تنفيذ النظام.

التطورات المحلية والإقليمية والعالمية

شهد مجال الإعاقة تطورات كبيرة في السنوات الأخيرة، خاصةً بعد صدور اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة من الأمم المتحدة عام 2006 م، وتوقيع المملكة عليها عام 2008 م. نتيجة لذلك، تحولت النظرة إلى الإعاقة من الاتجاه الرعوي إلى الاتجاه الحقوقي والتنموي. بالإضافة إلى ذلك، أظهرت هذه التطورات الحاجة إلى تحديث النظام الحالي لضمان حقوق ذوي الإعاقة وتلبية احتياجاتهم.

تعديل نظام رعاية المعوقين

أوضح الدكتور/ الموسى أن مشروع النظام المقترح هو تعديل لنظام رعاية المعوقين الصادر عام 1421هـ. ومن الجدير بالذكر أن مركز الملك سلمان لأبحاث الإعاقة هو الذي أعد هذا النظام بدعم من مؤسسة سلطان بن عبد العزيز آل سعود الخيرية. علاوة على ذلك، طال التعديل كافة مواد النظام الحالي، من خلال إضافة مواد جديدة، وحذف مواد قديمة، وإجراء تعديلات جوهرية على بعض المواد الأخرى.

محوران أساسيان للتعديل

تركز التعديل بشكل عام على محورين أساسيين. الأول يتعلق بتحديث وتطوير المفاهيم والمضامين التي يقوم عليها النظام الحالي، بما في ذلك تغيير اسم النظام إلى "نظام حقوق ذوي الإعاقة". في الواقع، يعكس هذا التغيير التحول في النظرة إلى الإعاقة من الرعاية إلى الحقوق. ختاماً، يتماشى هذا التغيير مع القيم النبيلة والمبادئ العظيمة التي تقوم عليها الشريعة الإسلامية، وتجسد توجهات المملكة في مجال حقوق الإنسان.

تفعيل الآليات القائمة

أما المحور الثاني فيتضمن تفعيل الآليات التي يقوم عليها النظام الحالي. نتيجة لذلك، تم حذف المادة التي تنص على إنشاء مجلس أعلى لشؤون المعوقين، والاستعاضة عنها بإنشاء هيئة عامة لذوي الإعاقة. تتمتع هذه الهيئة بشخصية اعتبارية، واستقلال مالي وإداري، وترتبط برئيس مجلس الوزراء. بالإضافة إلى ذلك، يكون لها رئيس بمرتبة وزير يتم تعينه بأمر ملكي كريم.

مهام واختصاصات الهيئة العامة

تختص هذه الهيئة برسم السياسة العامة في مجال الإعاقة، وتنظيم شؤون ذوي الإعاقة، وضمان جودة الخدمات المقدمة لهم. ومن الجدير بالذكر أن النظام حدد مهام واختصاصات هذه الهيئة بشكل مفصل. علاوة على ذلك، يتكون مجلس إدارة الهيئة من رئيس الهيئة، وممثلين للقطاعات الحكومية المعنية، بالإضافة إلى ممثلين عن ذوي الإعاقة وأسرهم، ورجال وسيدات الأعمال المهتمين بشؤون ذوي الإعاقة، والعاملين في جمعيات ذوي الإعاقة، والمختصين بشؤون الإعاقة.

التقرير السنوي والتقييم المستمر

ترفع الهيئة تقريراً سنوياً إلى رئيس مجلس الوزراء عن أدائها، وعن أوضاع ذوي الإعاقة، والخدمات المقدمة لهم، والصعوبات التي تواجهها، والمقترحات الخاصة بتطوير الخدمات والبرامج. لذلك، يضمن هذا النظام تقييماً مستمراً لأداء الهيئة وتحديد المجالات التي تحتاج إلى تحسين. التوعية الصحية تلعب دوراً هاماً في دعم ذوي الإعاقة.

هيئة داعمة وليست راعية

أفاد الدكتور/ الموسى أن الهيئة المقترحة لن تكون هيئة راعية، بل ستكون هيئة داعمة. وهذا يعني أنها لن تقوم بإنشاء مستشفيات ومراكز ومدارس مستقلة خاصة بها، بل ستقوم بتحسين وتطوير البرامج والخدمات والنشاطات التي تقدمها القطاعات الحكومية والأهلية والخيرية. بالإضافة إلى ذلك، ستعمل على الارتقاء بمستواها كماً ونوعاً، وستصبح مرجعية أساسية لمتابعة العمل، ومراقبة الأداء، وتقويم الأدوات، وتجويد المخرجات.

نحو مجتمع صديق لذوي الإعاقة

نوه الدكتور/ الموسى إلى أن الهيئة ستقوم بإصدار لائحة تنفيذية تفصيلية لمواد هذا النظام. ختاماً، يهدف مشروع هذا النظام إلى تحويل المجتمع السعودي إلى بيئة صديقة لذوي الإعاقة، يتمتعون فيها بكامل حقوقهم، ويحصلون على أفضل الخدمات، ويتمكنون من إبراز إمكاناتهم وقدراتهم، ويتحولون من فئات مستهلكة إلى فئات منتجة.

تعليقات القراء (0)

التعليقات مغلقة على هذا الخبر بقرار تحريري.

أخبار ذات صلة