تغطيات - الرياض:
تعتبر مبادرة خادم الحرمين للحوار بين الأديان والثقافات، رسالة المصطفى صلى الله عليه وسلم، من أهم المبادرات التي تهدف إلى تعزيز التفاهم والتعايش بين الشعوب. اختتم المؤتمر العالمي (الحوار وأثره في الدفاع عن النبي صلى الله عليه وسلم) فعالياته بحضور معالي مدير جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية الأستاذ الدكتور سليمان بن عبد الله أبا الخيل، ومعالي الشيخ الدكتور عبد الرحمن السديس، الرئيس العام لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي. شارك في المؤتمر أكثر من (250) شخصية عالمية من الرجال والنساء من (51) جنسية، وذلك بمبنى المؤتمرات بالجامعة.
توصل المشاركون في ختام فعاليات المؤتمر إلى (24) توصية من خلال خمس عشرة جلسة استمرت يومين متواصلين. شهدت الجلسات العديد من المداولات والمناقشات والحوارات، وخرج المشاركون بجملة من التوصيات. لذلك، قدّم المشاركون في المؤتمر الشكر الجزيل لخادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز على الموافقة السامية على عقد هذا المؤتمر المهم برعايته. كما أشادوا بالاهتمام الكبير الذي توليه المملكة العربية السعودية بخدمة كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم على كافة الأصعدة.
أهمية مبادرة خادم الحرمين للحوار
يؤكد المشاركون أن هذه الأعمال من أمثل أساليب النصرة والدفاع عن النبي صلى الله عليه وسلم. علاوة على ذلك، أشادوا بما تنتهجه المملكة العربية السعودية منذ عهد الإمام محمد بن سعود رحمه الله، ثم في عهد المؤسس الموحد الباني الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن – غفر الله له وأسكنه فسيح جناته – وامتدادًا لذلك في عهد أبنائه البررة وصولاً إلى عهد خادم الحرمين الشريفين -حفظه الله- من نهج يعتمد تطبيق الكتاب والسنة ومنهج سلف الأمة.
توصيات المؤتمر
يوصي المؤتمر بتفعيل مبادرة خادم الحرمين للحوار بين أتباع الأديان والثقافات، والإفادة منها في التقارب والتعايش والتواصل. نتيجة لذلك، يجب تقديم رسالة النبي صلى الله عليه وسلم إلى العالم نقية من الشبهات والأفكار والآراء التي لا تتفق مع هدي النبي صلى الله عليه وسلم. كما يوصي المشاركون باعتماد هذه المبادرة منطلقًا للحوار في الجوانب الأخرى، ولا سيما ما يتعلق بجناب النبي صلى الله عليه وسلم، وآله الأطهار، وصحابته الأخيار.
بالإضافة إلى ذلك، تؤكد أهمية الحوار كأسلوب حضاري للتعايش والتواصل والتعاون مع المسلمين وغير المسلمين، وتقديم الإسلام ومُثله وقيمه وحضارته. ويعتبر الحوار بين الأديان من أهم الوسائل لتعزيز السلام والتفاهم في العالم. وضرورة تربية النشء عليه، وتعليمهم أسسه ومفاهيمه وأدواته.
كما أضاف المشاركون في المؤتمر أن تفعيل الحوار الداخلي بين المسلمين هو الطريق إلى الحوار مع الآخر، وأن النظرة الحوارية يجب أن تكون شمولية تنتظم الأبعاد المختلفة، وتجسد الأقوال بالأفعال، عقيدة وعبادة وسلوكًا ومنهج حياة، وصولاً إلى النظرة الاستشرافية الثاقبة لخادم الحرمين الشريفين -أيده الله-.
ويرى المشاركون في المؤتمر أنّ كلّ ما قُدّم من مؤتمرات وملتقيات سابقة فهو إضافة مهمة، ويحقق جزءًا من أهداف الدفاع عن النبي صلى الله عليه وسلم ويصحح الصورة المغلوطة عنه، إلا أنّ من المهم التركيز على الجوانب العملية، وملامسة الواقع بشفافية، وتحمل المسؤولية من الجميع برؤى استراتيجية، وأعمال مؤسسية، وجهود تعتمد الانضباط والتركيز والتدرج والمرحلية، لتتحقق المقاصد المرعية، والمصالح الآنية والمستقبلية.






