صحيفة تغطيات الإلكترونية — المنصة الرائدة في التغطيات الإخبارية والتحليلات الحصرية
الإثنين 29 صفر 1448 هـ | 17 أغسطس 2026 م
محليات

مبادرات الصحة 2020: إطلاق وزير الصحة

رئ
رئيس التحرير: محمد بن منصور
٢٤‏/٠٤‏/٢٠١٧، ٦:٥١ ص
مشاركة
مبادرات الصحة 2020: إطلاق وزير الصحة

ملخّص إيجاز

AI
  • تغطيات - الرياض: أطلق معالي وزير الصحة الدكتور توفيق بن فوزان الربيعة اليوم الأحد أولى مبادرات الصحة للتحول الوطني 2020 ، تحت مسمى “نموذج الرعاية الصحية”.
  • تأتي هذه المبادرة ضمن سلسلة من أكثر من 40 مبادرة صحية سيتم الإعلان عنها لاحقاً.
  • أهمية تقييم الواقع الصحي الحالي أكد الدكتور الربيعة في كلمته خلال الحفل المقام في مركز أبكس للمؤتمرات بجامعة الأميرة نورة، أنه قبل البدء في أي تطوير للخدمات الصحية، كان لابد من تقييم الواقع بكل موضوعية.
  • فقد بلغت خسائرنا من الحوادث المرورية حوالي 8,000 وفاة وعشرات الآلاف من الإصابات، بالإضافة إلى الإصابات المزمنة.

تغطيات - الرياض: أطلق معالي وزير الصحة الدكتور توفيق بن فوزان الربيعة اليوم الأحد أولى مبادرات الصحة للتحول الوطني 2020، تحت مسمى “نموذج الرعاية الصحية”. تأتي هذه المبادرة ضمن سلسلة من أكثر من 40 مبادرة صحية سيتم الإعلان عنها لاحقاً.

أهمية تقييم الواقع الصحي الحالي

أكد الدكتور الربيعة في كلمته خلال الحفل المقام في مركز أبكس للمؤتمرات بجامعة الأميرة نورة، أنه قبل البدء في أي تطوير للخدمات الصحية، كان لابد من تقييم الواقع بكل موضوعية. فقد بلغت خسائرنا من الحوادث المرورية حوالي 8,000 وفاة وعشرات الآلاف من الإصابات، بالإضافة إلى الإصابات المزمنة. نتيجة لذلك، ارتفعت نسبة الوفيات المبكرة في المجتمع، وكذلك معدلات السمنة، وانخفضت نسبة ممارسة الرياضة، وانتشر التدخين، خصوصاً بين الشباب. لذلك، من المتوقع أن تزداد المبالغ المخصصة للرعاية الصحية عاماً بعد عام، وقد تصل إلى 250 مليار ريال في عام 2030.

الحاجة إلى نظام صحي جديد

أشار معاليه إلى أن الحاجة ملحة لاستحداث نظام صحي يستوعب احتياجاتنا الصحية الحالية والمستقبلية. ولتحقيق ذلك، نحتاج إلى نظام جديد مبني على أسس غير تقليدية، حتى في طريقة تمويله وإدارته وتقييمه وتطويره. لذا، فإن مأأسسة هذا النظام وإعادة صياغة طريقة تمويله لتكون مستقلة ومرنة، بحيث لا تعتمد على الميزانيات بل على معايير الدفع مقابل الخدمة، هي من أهم مكونات التحول الصحي. يهدف هذا التغيير إلى رفع فاعلية المال والجهد المبذولين. بالإضافة إلى ذلك، يجب أن يتم بناء هذا النظام وفقاً للمعطيات الحالية، مع استشراف المعطيات المستقبلية، لنصل إلى نموذج صحي يلبي احتياجاتنا للأجيال القادمة ويحافظ على صحة وسلامة الجميع.

التحديات الصحية والنمو السكاني

أوضح معاليه أن النمو السكاني في بلدنا هو من الأعلى على مستوى العالم، مما يزيد من الحاجة إلى رفع استيعاب الخدمات الصحية. بالإضافة إلى ذلك، فإن العوامل الأخرى مثل حوادث السيارات، ومعدلات السمنة، وانخفاض نسبة ممارسة الرياضة، تضاعف هذا التحدي. لذلك، يجب علينا مواجهة هذه التحديات بجدية وفعالية.

إنجازات وزارة الصحة السابقة

أكد معالي وزير الصحة أن الوزارة حققت الكثير من الإنجازات في قطاعاتها وخدماتها بفضل الله. فعلى مستوى الرعاية الصحية الأولية، تم افتتاح أكثر من 80 مركز رعاية صحية أولية في مختلف أنحاء المملكة منذ شعبان العام الماضي، ليصل عدد المراكز إلى أكثر من 2,390 مركزاً. قدمت هذه المراكز خدمات الرعاية الأولية، والتحصينات، وعلاج الأمراض المزمنة، ورعاية الأمومة والطفل لأكثر من 52 مليون مراجع. كما تم تطعيم أكثر من 2 مليون شخص ضد الأنفلونزا خلال العام الماضي. علاوة على ذلك، زاد عدد المراكز الصحية التي تعمل لمدة 16 ساعة بنسبة 100%، ليصل عددها إلى 152 مركزاً، بينما يوجد 498 مركزاً صحياً يعمل بنظام الاستدعاء. كما زاد عدد المراكز الصحية التي تقدم الرعاية العاجلة بنسبة 50% لتصبح 107 مراكز.

تطوير الخدمات الصحية النفسية والعامة

أبان الدكتور الربيعة تضاعف أعداد عيادات الإرشاد لتقديم الرعاية النفسية الأولية، لتصل إلى 55 عيادة موزعة في مختلف مناطق المملكة. كما تم إضافة العيادات الاستشارية في 82 مركزاً صحياً في مختلف مناطق المملكة. بالإضافة إلى ذلك، زاد عدد عيادات مكافحة التدخين بنسبة 160%، وبلغ عددها الآن 160 عيادة. كما حصل 55 مركزاً على شهادة الاعتماد لمعايير الجودة الطبية من مجلس اعتماد المنشآت الصحية “سباهي”. وبمشاركة 9,300 من الطواقم الطبية والصحية بالمراكز الصحية، انطلق هذا العام مشروع المسح الصحي السكاني الذي يستهدف حوالي 50 ألف أسرة (250 ألف نسمة) في مختلف مناطق المملكة، ويهدف إلى تكوين قاعدة معلومات دقيقة عن الوضع الصحي بالمملكة.

وفيما يتعلق ببرامج الصحة العامة، أشار معالي الدكتور الربيعة إلى أن الصحة واصلت تنفيذ الكثير من البرامج والأنشطة، مثل الحملات الصحية التثقيفية وحملات تعزيز الصحة، والتي شهدت تفاعل أكثر من 3 ملايين مستهدف. غطت هذه الحملات العديد من المواضيع الصحية المهمة مثل السكري، والكشف عن سرطان الثدي، وسرطان القولون، والملاريا، والإنفلونزا، والكلى، والدرن، والقلب، والتهاب المفاصل، وهشاشة العظام، والمضادات الحيوية، والإيدز وغيرها. كما بذلت الوزارة جهوداً كبيرة ومميزة لتطوير آلية العمل لمركز “937”، حيث تم تقديم أكثر من 100 ألف استشارة صحية، بالإضافة إلى أكثر من 15 ألف استشارة صحية عبر منصات التواصل الاجتماعي.

الخدمات العلاجية والتأمين الصحي

أوضح معاليه أنه في مجال الخدمات العلاجية، يوجد بفضل الله أكثر من 279 مستشفى تضم أكثر من 42 ألف سرير، حيث تستقبل عياداتها الخارجية أكثر من 16 مليون مراجع سنوياً، بينما تستقبل أقسام الطوارئ أكثر من 18 مليون حالة طوارئ مرضية و 21 مليون حالة طوارئ إصابات. كما أجريت في مستشفيات الصحة أكثر من 500 ألف عملية جراحية وأكثر من 240 ألف حالة ولادة. بالإضافة إلى ذلك، تم تحقيق إنجازات في برنامج الفحص المبكر لحديثي الولادة، حيث تم الكشف على 720 ألف حالة، وتبين من خلالها 622 حالة تحتاج إلى تدخل علاجي. كما ارتفعت نسبة فحص السمع بنسبة 89% ونسبة فحص القلب للمواليد بنسبة 90%. وليس هذا فحسب، بل كان هناك إنجازات أخرى ركزت على رفع كفاءة التشغيل وتطوير الأداء الإداري وبيئة العمل، بالإضافة إلى تطوير وتأهيل الكوادر بمختلف تخصصاتها وفئاتها. والعمل مستمر ومتواصل لمواكبة الاحتياج المتزايد لخدمات الرعاية الصحية كماً وكيفاً.

وأضاف معاليه: “إن الكثير منكم يتساءل عن التأمين الصحي! وهل سيطبق؟ ومتى؟ والجواب بإذن الله سيطبق، لكن التأمين الصحي حتى يكون موجوداً بشكل مفيد ومؤثر في صحة المواطن، فإنه يحتاج إلى نظام صحي مؤسس بشكل جيد، بخدماته ومقدمي هذه الخدمات وأنظمته الإدارية والمالية وطريقة تمويله وترابط مكوناته. كل هذا لابد أن يكون جاهزاً ومناسباً قبل أن نبدأ في التأمين الصحي”. وأشار إلى أن العديد من الدول طبقت وتطبق التأمين الصحي بدون توفر هذه البنى الأساسية وفشلت، وما زالت أنظمتها الصحية تفشل في إيجاد نظام صحي جيد. لذلك، يجب علينا أن نبدأ من حيث انتهى الآخرون وأن نستفيد من تجاربهم وخبراتهم. لذا، فإن البداية يجب أن تكون بتحسين ورفع جودة الخدمات الصحية الموجودة وإضافة خدمات جديدة لنظامنا الصحي.

نموذج الرعاية الصحية: رؤية مستقبلية

وأضاف الدكتور الربيعة: “إننا نجتمع اليوم لنتشارك سوياً في إطلاق مكون مهم من مكونات خطة الوزارة لمستقبل صحي واعد في المملكة”. وأوضح أن كل نظام صحي يقوم على آليات عملية لتقديم الرعاية الصحية، وأن هذه الآليات تبنى على أساس نموذج رعاية فعال. هذا النموذج صمم بمشاركة كل أصحاب الشأن من جميع مناطق ومدن المملكة، وصمم ليكون في قلب التغيير الذي نطمح له لنا ولأبنائنا.

وبين معاليه أن الصحة سعت أن يكون هذا النموذج محور اهتماماته وآليات عمله هو الإنسان، وأن يستفيد من الخبرات ويوظف الطاقات ويستخدم الموارد بحكمة وفعالية ويواجه التحديات ويستشرف المستقبل ويحافظ على صحة السليم قبل أن يعتني بمرض السقيم. وذلك بما يقدمه من دعم ورعاية وسيمكّن الأصحاء الحفاظ على صحتهم والمرضى العلاج من مرضهم. كما سيعيد هيكلة الرعاية الصحية الأولية ويدعمها بأدوات ومبادرات تجعلها فعالة وقريبة من المواطن. وفي هذا النموذج أيضاً ستكون التقنية مكوناً أساسياً ليكون نموذجاً معاصراً يحقق الاستفادة القصوى من التقنية وتطورات العصر الحديث.

وأختتم معالي وزير الصحة كلمته موضحاً أن هذا النموذج سيمكّن الأفراد والمجتمع من المساهمة في الحفاظ على الصحة والطريقة الصحيحة للتعامل مع المرض ثم في الحصول على الخدمة الصحية والاستفادة منها. وأن هذا النموذج بحلوله وآلياته سينقل الخدمة من المستشفيات للمنازل وسيركز على النتائج والأثر عوضاً عن الأنشطة والإدارة، ومبدأه الأهم “الوقاية قبل العلاج”. لذلك سيكون من خلال النموذج تركيز خاص على برامج الصحة العامة وأنشطة تعزيز الصحة والتثقيف الصحي بكل أدواته ووسائله المؤثرة والمعاصرة. المزيد عن الصحة العامة.

عقب ذلك ألقيت عدد من الكلمات، حيث تحدث الدكتور محمد الصغير عن نموذج الرعاية الصحية ومكوناته، كما تحدث الدكتور خالد الشيباني عن برنامج التحول الصحي، وتحدث الدكتور هشام الخشان عن إصلاح وإعادة هيكلة خدمات الرعاية الصحية، وتحدث الدكتور عبدالله عسيري عن المركز الوطني للوقاية من الأمراض، وكذلك تحدث الدكتور عبدالإله هوساوي عن المركز السعودي لسلامة المرضى، وتحدث الدكتور راشد القعوان عن التحول المؤسسي لمرافق الصحة، وأيضاً تحدث الدكتور يوسف باسودان عن الشراكة بين القطاع العام والخاص، وتحدث أيضاً أحمد عفيفي عن زيادة أعداد الممارسين الصحيين وتحسين تدريبهم.

يمكنك الاطلاع على المزيد من المبادرات الحكومية من خلال هوية وشعار اليوم الوطني الـ 88 للمملكة.

تعليقات القراء (0)

التعليقات مغلقة على هذا الخبر بقرار تحريري.

أخبار ذات صلة