تغطيات - واس :
تعتبر مباحثات وزير الخارجية الأمريكي مثمرة وبناءة، حيث رفع صاحب السمو الملكي الأمير سعود الفيصل وزير الخارجية الشكر والتقدير لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود - حفظه الله - على رعايته واهتمامه خلال فترة علاجه الأخيرة. كما عبر سموه عن شكره للشعب السعودي الكريم على مشاعرهم النبيلة ومحبتهم الصادقة.
في الواقع، عبر سموه عن فرحة الوطن بعودة الدبلوماسي عبدالله الخالدي إلى المملكة بحفظ الله ورعايته. وقد وجه سموه بالغ شكره وتقديره لأجهزة الدولة والأجهزة الأمنية كافة التي شاركت في عودته سالماً بتوجيهات من القيادة الرشيدة - حفظها الله -. بالإضافة إلى ذلك، قدم شكره لصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن نايف بن عبدالعزيز ولي ولي العهد النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، الذي أولى هذا الموضوع عنايته الفائقة منذ اليوم الأول لاختطاف الدبلوماسي الخالدي.
مباحثات مثمرة مع وزير الخارجية الأمريكي
جاء ذلك في كلمة لسموه خلال المؤتمر الصحفي المشترك مع معالي وزير الخارجية الأمريكي جون كيري في الرياض اليوم. ورحب سموه بمعاليه والوفد المرافق له في المملكة. وأشار سموه إلى أن جدول معاليه بدأ صباح اليوم بلقاء مع وزراء خارجية دول مجلس التعاون، وتوج باستقبال خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود -حفظه الله - لمعاليه.
لذلك، أكد سمو وزير الخارجية أن المباحثات الثنائية مع معالي وزير الخارجية الأمريكي كانت مثمرة وبناءة في مجملها. وقد اتسمت بالعمق والشفافية كما هو الحال دائماً في هذه اللقاءات. وتم تناول قطاع عريض من الموضوعات الخاصة بالعلاقات الثنائية بين البلدين، إضافة إلى بحث القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.
القضايا الإقليمية والدولية
وقال سموه: "بحثنا القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك. كما اشتملت اللقاءات على بحث مستجدات الأوضاع في اليمن وسوريا وليبيا، وجهود التحالف الدولي القائمة لمحاربة الإرهاب. علاوة على ذلك، تمت مناقشة تطورات مفاوضات برنامج إيران النووي، وعملية السلام في الشرق الأوسط وغيرها من الموضوعات."
ومن الجدير بالذكر، أن سموه أضاف: "فيما يتعلق باليمن، هناك اتفاق دولي تام بالرفض المطلق للانقلاب الحوثي على الشرعية، ومحاولات فرض الواقع بالقوة ورفض كل ما يترتب على هذا الانقلاب من إجراءات، بما في ذلك ما يسمى الإعلان الدستوري للمليشيات الحوثية. وقد عبر المجتمع الدولي عن دعمه الكامل للحكومة الشرعية في اليمن بقيادة الرئيس عبد ربه منصور هادي. وهذا الأمر عكسته البيانات الصادرة عن كل من مجلس التعاون، وجامعة الدول العربية، ومجلس الأمن الدولي."
وأشار سمو وزير الخارجية إلى أن المملكة تنوه بهذه المواقف والجهود وما صدر عنها من قرارات وإجراءات. كما أكدت مجددًا على أهمية استئناف العملية السياسية وفقًا لمرجعية المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية، ومخرجات الحوار الوطني اليمني. نتيجة لذلك، يجب مساعدة الشعب اليمني الشقيق للخروج من محنته جراء هذه الأحداث الخطيرة، بما يحافظ على أمن اليمن واستقراره ووحدته، وأمن واستقرار المنطقة.
جهود مكافحة الإرهاب والبرنامج النووي الإيراني
ولفت سموه إلى أن اجتماعه مع وزير الخارجية الأمريكي ناقش جهود التحالف الدولي القائم لمحاربة الإرهاب وتنظيم داعش على وجه الخصوص. وتشمل هذه الجهود الإجراءات القائمة لمحاربة التنظيم ومكافحته من كافة الجوانب العسكرية والأمنية والفكرية وتجفيف موارده المالية. ختاماً، أكدت المملكة أهمية هذا التحالف لمحاربة تنظيم داعش في العراق وسوريا، ورأت في الوقت ذاته أهمية توفير السبل العسكرية اللازمة لمواجهة هذا التحدي على الأرض، وأن تكتسي هذه الحملة منظورا استراتيجيا شاملا يحارب الإرهاب أينما وجد وأيا كانت التنظيمات التي تقف ورائه للقضاء على الإرهاب من جذوره.
كما تناولت محادثاتنا مفاوضات البرنامج النووي الإيراني. حيث تؤيد حكومة المملكة جهود مجموعة دول 5 + 1 من واقع حرصها على حل الملف بالطرق السلمية بغية الوصول إلى اتفاق ناجح يبدد كافة الشكوك المحيطة به، ويضمن عدم تحوله إلى برنامج عسكري يهدد المنطقة والعالم. بالإضافة إلى ذلك، تؤيد المملكة موقف مجموعة دول 5 + 1 في السعي نحو وضع نظام تفتيش دولي صارم يتم التأكد بموجبه من عدم سعي إيران لصنع أو امتلاك أسلحة نووية، مع ضمان حق إيران وكافة دول المنطقة في الاستخدام السلمي للطاقة النووية وفق معايير ومتطلبات الوكالة الدولية للطاقة الذرية وتحت إشرافها. مفاوضات البرنامج النووي الإيراني






