تغطيات - واس :
أكد إمام وخطيب المسجد الحرام فضيلة الشيخ صالح آل طالب أن الحج المبرور نعمة عظيمة تستحق الشكر لله تعالى. لذلك، يجب على الحاج أن يقدر هذه النعمة العظيمة. وقال في خطبة الجمعة التي ألقاها اليوم بالمسجد الحرام إن حقيقة الحمد والشكر لله رب العالمين تكمن في طاعته واجتناب نهيه، مع الاستمرار في شكره والحذر من أسباب زوال النعم. علاوة على ذلك، يجب أن يصاحب ذلك حياء العبد من ربه كلما تذكر إحسانه. فالشكر يظهر على اللسان اعترافاً وثناءً، وفي القلب محبة وخضوعاً، وعلى الجوارح انقياداً وطاعة.
وأضاف الشيخ آل طالب أن أعظم ما أمر الله به هو التوحيد، وأعظم ما نهى عنه هو الشرك. لقد امتن الله علينا بالخلق والرزق، فكيف نشكر غيره ونتوجه بالعبادة لغيره؟
علامات الحج المبرور وأهميته
وخاطب الحجاج قائلاً: أيها الحاج الكريم، إن الحج بكل مناسكه قد زادك معرفة بالله وذكرك بحقوقه وخصائص ألوهيته جل في علاه. في الواقع، لا يستحق العبادة سواه، فهو الواحد الأحد الذي تسلم النفس إليه ويوجه المؤمن إليه. دعا الحجاج إلى العودة إلى أهلهم بعد الحج بالخلق الأكمل والشيم المرضية والسجايا الكريمة، وأن يحسنوا التعامل مع أهل بيوتهم. بالإضافة إلى ذلك، شدد على التزام طريق الاستقامة والمداومة على العمل الصالح والحذر من الرياء، مؤكداً أن التقوى هي الغنى والمنى.
ومضى الشيخ آل طالب يقول: إن عمر المؤمن كله خير، وهو مزرعة الحسنات ومغرس الطاعات. المؤمن لا يزيده عمره إلا خيراً وعبادة الله لا يحدها زمان ولا مكان. ومعيار القبول هو إخلاص العمل لله ومتابعته لرسول الله صلى الله عليه وسلم، وفضل الله واسع. نتيجة لذلك، من علامة قبول الحسنة الحسنة بعدها، وعلامة الحج المبرور أن تعود خيراً مما كنت عليه.
نعمة الأمن والحفظ في الحج
وقال إن مما يستوجب الذكر والشكر أن الله تعالى أحاط الحج بالرعاية والحفظ، وأسبغ على حجاج بيته الأمن والطمأنينة في أيام يضطرب فيها العالم، كما تشتعل نار الحروب في بقاع شتى. ولسنا بمنأى عن الحساد والمعتدين، ولكن الله تعالى هو الذي لطف وستر وعافى وأسبغ علينا نعمه ظاهرة وباطنة. الحج سخر لهذا البلد حماة صادقين، حفظ الله بهم العباد والبلاد.
وفي المدينة المنورة، تحدث إمام وخطيب المسجد النبوي فضيلة الشيخ عبد الباري الثبيتي للمسلمين في خطبة الجمعة اليوم عن نعمة حلاوة الإيمان في قلب المسلم. قال: إن للإيمان طعماً وحلاوة لا يتذوقها إلا من كان لذلك أهلاً. لذلك، عندما يباشر الإيمان القلب ويخالطه، يرث القلب لذة وسروراً وانشراحاً في الصدر. ومن ذاق طعم الإيمان، أستلذ الطاعات وتحمل المشاق في سبيل الله عز وجل. قال الله تعالى ( قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ ).
حلاوة الإيمان وأثرها في حياة المسلم
وقال فضيلته إن حلاوة الإيمان إذا خالطت بشاشة القلوب، جعلت صاحبها مع الله سبحانه في كل وقت وحين، في حركاته وسكناته، في ليله ونهاره. خاتماً، أمرنا النبي الكريم عليه الصلاة والسلام بالقول دائماً: "رَضِيتُ بِاللَّهِ رَبًّا، وَبِالْإِسْلَام ِدِينًا، وَبِمُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَبِيًّا". فمن رضى بالله رباً، أحبه وتوكل عليه واستعان به واكتفى به سبحانه، ولم يطلب غيره، لأن الكل غيره عاجزون وضعاف، ذاق طعم الإيمان.
ومضى إمام وخطيب المسجد النبوي يقول: إن ترك المعصية لله يورث في القلب حلاوة يجد طعمها من فعل ذلك خوفاً من الله سبحانه وحياءً منه عز وجل. قال عليه الصلاة والسلام: "النَّظْرَةَ سَهْمٌ مِنْ سِهَامِ إِبْلِيسَ مَسْمُومٌ، فمَنْ تَرَكَهَا مَن خَوف الله أَثابه جلا وعلا إِيمَانًا يَجِدُ حَلاوَتَه ُفِي قَلْبِهِ".
وأضاف أن من لم يكفه الله، فلم يكفه شيء، ومن رضى بالله تعالى حاز كل شيء، ومن استغنى بالله سبحانه لم يكن فقيراً إلى أي شيء، ومن اعتز بالله لم يذل لأي شيء. تأجيل القرض العقاري لا يعني حرمان المقترض. ومن رضى برسول الله صلى الله عليه وسلم رسولاً وقدوة وقائداً وموجهاً، أقبل على سيرته دارساً، وعلى سنته ممتثلاً، ومن رضى بالإسلام ديناً، قنع به والتزم واجباته وترك ما نهى عنه.






