صالح يأمر إعلامه بفضح الحوثيين وفضحه أمام المواطن اليمني وعلاقته بإيران. هذا التحرك يأتي في ظل تصاعد التوتر بين الطرفين، وتصريحات متبادلة تتهم كل جهة الأخرى بالخيانة والتآمر. لذلك، قرر الرئيس السابق علي عبدالله صالح الكشف عن وجه آخر للحوثيين.
صالح يأمر بفضح الحوثيين أمام الرأي العام
أعطى علي عبدالله صالح، رئيس المؤتمر الشعبي العام، الضوء الأخضر لوسائل الإعلام التابعة له لفضح زعيم الميليشيا الحوثية عبدالملك الحوثي أمام المواطن اليمني. في الواقع، جاء هذا القرار بعد التقارير التي أشارت إلى نية عبدالملك الحوثي الانقضاض على صالح وقتله، وإيعازه لوسائل الإعلام الحوثية بتجهيز تقارير تبرئ الميليشيا من أي مسؤولية عن مصير صالح. علاوة على ذلك، هدد صالح ببيع الحوثيين للتحالف إذا لم يستجيبوا لمطالبه، واصفاً إياهم بالمتطرفين.
توجيهات إعلامية صريحة
أعطى صالح الضوء الأخضر لقناة اليمن اليوم التلفزيونية التابعة له لمهاجمة جماعة الحوثي، واستضافة معارضي الميليشيا والمتضررين منها. بالإضافة إلى ذلك، وجه القناة لفضح علاقة الحوثيين بإيران، وتأكيد أنهم باعوا اليمن لطهران بثمن بخس. كما أكد أن مليشيا الحوثي مجرد جماعة لصوص تسعى إلى المغانم والوزارات والأموال. وهي إشارة واضحة إلى استعداده لقتالهم إذا تم التوصل إلى اتفاق لوقف الحرب.
تهديدات متبادلة وتصعيد محتمل
في رده على الإهانات التي يوجهها الحوثي وميلشياته لاتباع المؤتمر الشعبي العام، قال صالح "لا أحد يلوي ذراع الآخر، لوي الأذرعة مرفوض، عواقبه غير سليمة". وهو تهديد واضح لجماعة الحوثي. نتيجة لذلك، طالب بضرورة التواصل مع قواعد وقيادات المؤتمر الشعبي العام بهدف توحيد الصف، وهو ما يدل على أن المؤتمر مقدم على خطوات تصعيدية خلال الفترة القادمة، منها سحب الثقة عن الحوثي والإمساك بزمام السلطة في أي وقت. قرقاش محذرًا قطر: ساعة الحقيقة قاربت.
الاستعداد للمواجهة
دعا صالح إلى الاستعداد لما هو قادم قائلاً "إنهم صبروا من 62 إلى 70"، في إشارة إلى مواجهة الإمامين عقب ثورة 26 سبتمبر وأنه مستعد لمواجهتهم. ومن الجدير بالذكر أن هذا التحرك هو الأول الذي يقوم به صالح ضد ميلشيا الانقلاب بعد تصعيد جماعة الحوثي ضده واتباع المؤتمر. وهو ما يؤكد أن رئيس المؤتمر الشعبي العام يعكف حالياً على دراسة خطة لاستعادة سيطرته على صنعاء من قبضة جماعة الحوثي.
خطة شاملة لمواجهة الحوثيين
أشارت المصادر الإعلامية في الداخل اليمني إلى أن المؤتمر الشعبي العام ورئيسه أعد خطة لمواجهة جماعة الحوثي تبدأ بالشيطنة الإعلامية وتحميلهم كل مشكلات اليمن. وتتضمن الخطة اتهامهم ببيع اليمن لملالي طهران بأبخس الأثمان، وتنتهي بمواجهة الجماعة عسكرياً أو إرضاخها. وزير الإعلام اليمني: فشل المساعي الدولية في إقناع مليشيا الحوثي.
شكاوى وتهميش أعضاء المؤتمر
مما يذكر أن أعداداً كبيرةً من حزب المؤتمر الشعبي قد تقدمت بشكاوى للمخلوع صالح حيال التهميش والإهانة والتخوين الذي يطال عناصر الحزب. كما رفضوا أي قرار يصدر من الوزراء التابعين للمؤتمر من جانب الحوثيين، مما جعل عدداً من أعضاء الحزب معتزلين في منازلهم خوفاً من انتقام الحوثيين في ظل صمت صالح.
مطالبات بفك الارتباط
ذكرت المصادر أن نواباً من حزب المؤتمر الشعبي طالبوا صالح بمراجعة الاتفاقيات كافة غير المعلنة مع جماعة الحوثي تمهيداً لفك الارتباط. ختاماً، كرر رئيس المؤتمر الشعبي العام طلبه لجماعة الحوثي حل ما تسمى باللجنة الثورية العليا، والتي رفضت سحب مشرفيها في المؤسسات الحكومية، وتأكيده أن الحزب سيتخذ قرارات حاسمة في حال رفضت قيادة الحوثيين إلغاء ما يسمى اللجنة الثورية.






