تغطيات - مكة المكرمة: السعودية بـ 34 ترليون دولار الثالثة عالميا. يشهد سوق العقار في مكة المكرمة تهديدات بموجة إغراق بسبب المنافسة القوية من القطاع العام ضد القطاع الخاص في مجال التطوير العقاري.
مخالفة صريحة لتوجهات الدولة
أكد مسؤول رفيع في الغرفة التجارية الصناعية في مكة المكرمة أن هذه المنافسة تعد مخالفة صريحة لتوجهات الدولة والخطط الخمسية التنموية. لذلك، فإن دعم القطاع الخاص ضروري، حيث أن معدلات الأداء والإنتاجية فيه أعلى من القطاعات العامة. علاوة على ذلك، تشير جميع خطط التنمية الخمسية إلى أهمية دور القطاع الخاص في التنمية.
توجيهات نحو الخصخصة
أبان رئيس مجلس إدارة الغرفة التجارية الصناعية في مكة المكرمة، ماهر بن صالح جمال، خلال لقاء مع مستثمرين عقاريين، أن معظم التوجيهات تدعو إلى التخصيص (الخصخصة) وليس العكس. في الواقع، يمكننا أن نرى ذلك في خصخصة شركة الاتصالات السعودية ودخول مقدمي خدمات جدد، مما أدى إلى تطوير الخدمات من خلال المنافسة.
إضرار بالمواطنين والمستثمرين
يرى رئيس غرفة مكة أن دخول بعض الجهات من القطاع العام إلى السوق العقاري كمنافس مباشر يسبب إضراراً بالمواطنين الذين استثمروا في هذا القطاع. بالإضافة إلى ذلك، لا يتفق هذا مع حرص خادم الحرمين الشريفين على خدمة المواطن وحماية مدخراته. نتيجة لذلك، يجب إعادة النظر في هذه الممارسات.
دور الغرفة التجارية
من جهته، قال إيهاب بن عبد الله مشاط، نائب رئيس مجلس إدارة الغرفة، إن الغرفة ستعمل خلال الفترة المقبلة على دعم بيت التجار المكي. كما أكد أن الغرفة التجارية هي مظلة للتجار ومنتدى للقاءاتهم.
وأضاف مشاط أن الغرفة تسعد بمناقشة ومعالجة أي معوقات تواجه التجار أو تثير مخاوف استثمارية لديهم. ومن الجدير بالذكر أن الغرفة ومجلس الإدارة يتبنيان كل ما يخدم العاصمة المقدسة.
مخاطر دخول القطاع العام
اتفق مشاط مع العديد من الطروحات حول مخاطر دخول القطاع العام لمنافسة القطاع الخاص. لذلك، يجب أن يركز القطاع العام على تطوير البنى التحتية مثل الطرق والقطارات والمطارات والموانئ، بالإضافة إلى إسكان ذوي الدخل المحدود.
دور القطاع العام كمحفز
أكد المهندس أحمد بن عبدالعزيز سندي، عضو مجلس الإدارة، على اهتمام حكومة خادم الحرمين بتحسين الحالة المعيشية للمواطنين وخدمة الحجاج والمعتمرين. ومع ذلك، يرى أن دخول القطاع العام كمنافس للقطاع الخاص أمر لا يتوافق مع الخطط الطموحة لتنمية الوطن. بالتالي، يجب أن يقوم القطاع العام بدوره كمحفز، بينما يقوم القطاع الخاص ببناء مشاريع إنتاجية وخدمية.
إغراق الوحدات العقارية
لفت الشريف منصور أبو رياش، رئيس اللجنة العقارية في الغرفة التجارية، إلى أن هناك مشروعات عقارية مطروحة من القطاع العام تنافس القطاع الخاص. وصف أبو رياش هذا النوع من المشروعات بالضار للاستثمار، حيث يمكن أن يتسبب في إحداث عمليات إغراق بالوحدات العقارية واختلال معادلة العرض والطلب. وزارة التجارة والصناعة شريكاً استراتيجياً لمنتدى الشركات العائلية في جدة.
توقف المشاريع المتنافسة
ويتساءل أبو رياش عما سيحدث إذا أضيفت وحدات سكنية جديدة إلى سوق يعاني بالفعل من فائض كبير في العرض. كما يضيف أن هذه المشاريع تمنح مميزات غير عادلة مقارنة بالمشاريع الخاصة، مثل السماح بتعدد الأدوار ومعاملات بناء أكبر. ختاماً، يجب أن تتوقف هذه المشاريع عن منافسة القطاع الخاص.
أهمية دعم القطاع الخاص
تابع رئيس اللجنة العقارية في غرفة مكة أن القطاع الخاص يمثل مصدر رزق ودخل للأهالي والمستثمرين. لذلك، من الأولى دعم القطاع الخاص للمساهمة في التنمية بدلاً من منافسته.
خطة استراتيجية لإسكان الحجاج
شدد المهندس محمد برهان سيف الدين على أهمية وجود خطة استراتيجية لإسكان الحجاج، مع مراعاة جميع المتغيرات ووضع رؤية مستقبلية لتحقيق التنمية وتقديم خدمات راقية لضيوف بيت الله الحرام. المملكة القابضة تستثمر 187.5 مليون ريال في «تويتر».
ويرى سيف الدين أنه يجب توفر المعلومات بشكل واضح وصريح من أجل التدقيق فيها ورسم خطط مستقبلية تستند إلى قاعدة راسخة من المعلومات. بالإضافة إلى ذلك، يجب تحليل معطياتها بالتركيز على أعداد الحجاج والأعداد المستهدفة خلال السنوات القادمة.
التكامل في المعلومات
وطالب سيف الدين بأهمية التكامل في المعلومات حول الغرف والأسرة المتاحة لإسكان الحجاج. كما دعا إلى الاهتمام بتحديد المساحات والسعة الاستيعابية لكل مشروع جديد لتجنب موجات الإغراق.
دور الأوقاف
أما الدكتور حامد الهرساني، عضو اللجنة العقارية واللجنة الهندسية، فقال إن الأوقاف يجب أن تدرس الحاجة إليها. لذلك، إذا كان هناك وقف مخصص للإنفاق على مرفق معين، فليس مناسباً أن يوقف له استثمار يدر عشرات أضعاف حاجته وبشكل مبالغ فيه.
مشاريع ذات بعد تنموي
ولفت هرساني إلى أهمية أن تكون جميع المشاريع ذات بعد تنموي، من خلال خلق فرص تجارية لأبناء الوطن. بالإضافة إلى ذلك، يجب أن تكون المشاريع مولدة لفرص وظيفية وخدمية، مما يساعد في خفض معدلات البطالة.
تحذيرات سابقة
وعلى الصعيد ذاته، ذكر الدكتور فائز صالح جمال بمؤتمر لرجال الأعمال عقد قبل 30 عاماً في أبها، حيث نوقشت أهمية عدم دخول القطاع الحكومي لمنافسة القطاع الخاص. لذلك، أثبتت التجربة خطورة هذا الاتجاه وكيف أن دخول القطاع الحكومي يعد منافسة غير عادلة.
أهمية دعم القطاع الخاص
وشدد جمال على ضرورة الوقوف أمام هذه الموجة، لأن الاستمرار فيها سيضر بمصالح الأهالي والمواطنين والمستثمرين. كما أكد أن خادم الحرمين الشريفين لا يرغب سوى بكل الخير لأبناء الوطن.
التركيز على السكان المحليين
وأكد جمال أن ركيزة التنمية المستدامة التي تسعى لتحقيقها الدولة هي السكان المحليين. لذلك، يجب على الجهات الحكومية التوافق مع هذه الرؤية وعدم التأثير عليهم سلباً أو الإضرار بهم.
تطبيق المخطط الشامل
وعلى صعيد متصل، حذر المهندس رضا كردي عن انحراف كثير من المشاريع عن تطبيق المخطط الشامل الذي ظل يدرس لفترات طويلة. لذلك، يجب أن تلتزم المشاريع بمعايير المخطط الشامل وأمانة العاصمة.
تأثير خفض أعداد الحجاج
وأما المستثمر في القطاع العقاري خالد سيف الدين، فقال إن خفض أعداد الحجاج للعامين الماضيين كان له آثار سلبية كبيرة على القطاع العقاري. بالإضافة إلى ذلك، هناك انخفاضات كبيرة في القيم الإيجارية نتيجة خفض الطلب.
وقف دخول القطاع العام
ودعا سيف الدين إلى ضرورة وقف دخول القطاع العام للمنافسة، حيث أن القطاع الخاص يعاني من فائض في العرض.
تأثير تخفيض عدد الحجاج
ويرى الدكتور موفق أمين جاد والأستاذ جاد أمين جاد من مجموعة الجاد الاستثمارية أن تأثر عائدات المستثمرين بشكل كبير نتيجة تخفيض عدد الحجاج. كما أدخل هذا القرار الكثير من المستثمرين في دوامات الديون.








