تغطيات - واس :
تتناول هذه المقالة تصريحات معالي وزير البترول والثروة المعدنية المهندس علي بن إبراهيم النعيمي حول الوضع الحالي في سوق البترول، مؤكداً أنه يمر بمشكلة طارئة ناتجة عن تضافر عدة عوامل في وقت واحد. لذلك، سنستعرض في هذا المقال تفاصيل هذه العوامل ورؤية الوزير حول مستقبل السوق.
أسباب المشكلة الطارئة في سوق البترول
أوضح معالي الوزير في لقاء مع وكالة الأنباء السعودية أن المشكلة الحالية في سوق البترول والدولية هي مشكلة طارئة. علاوة على ذلك، أشار إلى أن السبب الرئيسي هو تضافر عدة عوامل في وقت واحد. من بين هذه العوامل، تباطؤ نمو الاقتصاد العالمي بشكل كبير، وزيادة الإمدادات البترولية من مناطق ذات تكلفة عالية، وخاصة من خارج دول منظمة الأوبك. بالإضافة إلى ذلك، يتباطأ نمو الطلب العالمي على البترول بشكل أكبر مما كان متوقعاً.
في الواقع، أكد الوزير النعيمي تفاؤله بطبيعته، معتبراً أن ما تمر به السوق الآن هو وضع مؤقت. ومع ذلك، أشار إلى أن حصة الأوبك والمملكة العربية السعودية في السوق العالمية لم تتغير منذ عدة سنوات، حيث تبلغ حوالي 30 مليون برميل يومياً للأوبك، منها حوالي 9.6 مليون برميل يومياً إنتاج المملكة. نتيجة لذلك، يزداد إنتاج الآخرين من خارج الأوبك باستمرار.
صعوبة تدخل الأوبك والمملكة
عندما سُئل الوزير النعيمي عن إمكانية قيام دول الأوبك والمملكة العربية السعودية بعمل ما لإعادة التوازن للسوق، أجاب بأن القيام بأي إجراء قد ينجم عنه تخفيض حصتها في السوق وزيادة حصص الآخرين أمر صعب، إن لم يكن مستحيلاً. ختاماً، أضاف أنه في ظل صعوبة السيطرة على الأسعار، قد نخسر السوق والأسعار معاً.
وبالنسبة لمساعي الأوبك للتعاون مع دول منتجة أخرى خارج المنظمة، أوضح معاليه أن هذه المساعي لم تكلل بالنجاح خلال الشهر الماضي، كما حصل في مرات سابقة.
تأثير انخفاض الأسعار على المملكة
حول تأثر المملكة بالانخفاض الحالي للأسعار، قال معاليه إن المملكة لديها اقتصاد متين وسمعة عالمية ممتازة وصناعة بترولية متطورة. ومن الجدير بالذكر أن المملكة لديها نحو ثمانين شركة عميلة في غالبية دول العالم، بالإضافة إلى احتياطيات مالية ضخمة.
علاوة على ذلك، قامت المملكة بمشاريع ضخمة في البنية التحتية، وبتطوير الصناعات البترولية والتعدينية والبتروكيمائية وغيرها بشكل متين خلال السنوات العشر الماضية. لذلك، فإن الاقتصاد والصناعة السعودية قادرة على تحمل تذبذبات مؤقتة في دخل المملكة من البترول. طرح فئة الـ 200 ريال دليل على ذلك.
نظرة مستقبلية لسوق البترول
وعن مستقبل سوق البترول، قال معالي وزير البترول والثروة المعدنية لوكالة الأنباء السعودية إنه متفائل بالمستقبل. في الواقع، ما نواجهه الآن، ويواجهه العالم، يعتبر حالة مؤقتة وعابرة. من ناحية أخرى، من المتوقع أن يعاود الاقتصاد العالمي، وبالذات اقتصادات الدول الناشئة، النمو باضطراد، مما يعيد الطلب على البترول للنمو.
وأضاف معاليه أن هناك معلومات وتحليلات غير صحيحة يتم تداولها بين الحين والآخر، مثل ربط القرارات البترولية بأهداف سياسية. لذلك، ستنكشف هذه التحليلات الخاطئة ويتضح خطؤها، مما يساعد على عودة التوازن إلى السوق. غرامات الشركات مثال على القرارات المستقلة.
كما حذر معاليه من الدور السلبي الذي يقوم به المضاربون في سوق البترول الدولية، حيث يدفعون الأسعار إلى هذا الاتجاه أو ذاك لتحقيق عوائد مالية، مما أسهم في تذبذب الأسعار بشكل حاد.
واختتم معاليه تصريحه قائلاً إن وزارة البترول والثروة المعدنية تعمل بصمت من أجل تحقيق أفضل العوائد والمصالح للمملكة على المدى القصير والمتوسط والطويل. إصدار صكوك مدعومة بضمانات حكومية يعكس هذا التوجه.
إن المملكة ماضية في سياستها المتوازنة بشكل راسخ وقوي، معتمدة على قيادة حكيمة واقتصاد متين وصناعة بترولية عالمية قوية، لتحقيق ما نصبو إليه بإذن الله تعالى.
يمكنك الاطلاع على المزيد حول Oil market على ويكيبيديا.






