صحيفة تغطيات الإلكترونية — المنصة الرائدة في التغطيات الإخبارية والتحليلات الحصرية
الإثنين 29 صفر 1448 هـ | 17 أغسطس 2026 م
المقالات

ساهر والوفيات: هل زاد الوضع سوءاً؟

رئ
رئيس التحرير: محمد بن منصور
٠٩‏/١٢‏/٢٠١٣، ٦:٥٨ ص
مشاركة
رئ
مقال رأي

مقال تحليلي حصري لصحيفة تغطيات الإلكترونية يعبر عن وجهة نظر الكاتب.

ملخّص إيجاز

AI
  • عندما تكون لغة الأرقام حاضرة، يصعب إنكار الحقيقة.
  • وفقًا لدراسة حديثة من مركز الملك عبدالله للأبحاث، أعدها الدكتور سعود التركي، المدير لأبحاث الإصابات، فقد انخفض عدد الحوادث المرورية بعد تطبيق نظام "ساهر".
  • ومع ذلك، فإن المشكلة تكمن في أن عدد الوفيات لم ينخفض، بل احتلت المملكة المرتبة الثانية عالميًا في نسبة الوفيات المرورية.
  • ساهر: خفض الحوادث مقابل ارتفاع الوفيات في الواقع، تشير الدراسة إلى أن نظام "ساهر" ركز بشكل أساسي على مخالفات السرعة وقطع الإشارة، وهاتان المخالفتان تمثلان فقط 31% من أسباب الحوادث.

عندما تكون لغة الأرقام حاضرة، يصعب إنكار الحقيقة. وفقًا لدراسة حديثة من مركز الملك عبدالله للأبحاث، أعدها الدكتور سعود التركي، المدير لأبحاث الإصابات، فقد انخفض عدد الحوادث المرورية بعد تطبيق نظام "ساهر". ومع ذلك، فإن المشكلة تكمن في أن عدد الوفيات لم ينخفض، بل احتلت المملكة المرتبة الثانية عالميًا في نسبة الوفيات المرورية.

ساهر: خفض الحوادث مقابل ارتفاع الوفيات

في الواقع، تشير الدراسة إلى أن نظام "ساهر" ركز بشكل أساسي على مخالفات السرعة وقطع الإشارة، وهاتان المخالفتان تمثلان فقط 31% من أسباب الحوادث. لذلك، هناك ما يقارب 69% من أسباب الحوادث الأخرى التي لا يعالجها "نظام ساهر"، وتشمل هذه الأسباب القيادة المتهورة، وعدم الالتزام بقواعد المرور، وغياب القوانين الصارمة، وعدم تواجد المرور بشكل كافٍ. علاوة على ذلك، أوافق هذه الدراسة بشدة، فالنظام المروري يعاني من خلل واضح.

أسباب الخلل في النظام المروري

لا يمكننا وضع حلول جزئية وغير مكتملة. نظام "ساهر" مر عليه أكثر من 3 سنوات ولم يشهد أي تطور أو تغيير ملحوظ. بالإضافة إلى ذلك، المخالفات مستمرة بل وتزيد، والوعي والثقافة المرورية متدنية جدًا. من ناحية أخرى، يجب على "المرور" التواجد الفعلي في الميدان، برقابة صارمة وتطبيق القوانين. لم نعد نرى المرور في الميدان إلا لتنظيم الزحام.

في الواقع، غالبًا ما تشاهد دوريات المرور المخالفات بشكل واضح ولا تتوقف لتطبيق القانون، مما يجعل وجودهم مجرد شكلية. الوقوف الخاطئ شائع، والتجاوز سائد، وعكس السير منتشر، والتجاوزات المرورية لا تتوقف بسبب غياب الرادع والقانون. نتيجة لذلك، عندما نشاهد دولًا أخرى تطبق القوانين بصرامة، نرى ارتفاعًا في مستوى الوعي لدى الجمهور.

الحاجة إلى برنامج مروري متكامل

يجب ألا نتبع أسلوب الحملات المرورية المؤقتة، لأن ضررها أكبر من نفعها، فهي وقتية وتنتهي بانتهاء مدتها. ختاماً، نطالب ببرنامج مروري متكامل يتضمن توفير الإمكانيات، وتطبيق القوانين بشمولية على جميع المخالفات المرورية دون استثناء، وتطبيقها بعدالة ونظام. ومن الجدير بالذكر أن عدد الوفيات في المملكة يقارب 20 شخصًا يوميًا، بالإضافة إلى المصابين والمعوقين، مما يمثل كارثة مرورية حقيقية.

لا أعتقد أن هناك منزلًا في بلادنا لم تطله مصيبة حادث مروري لقريب أو معارف. الجميع يعاني، والتهور هو السبب الرئيسي. الحوادث المرورية مشكلة عالمية تتطلب حلولاً جذرية.

لا يجب اختزال دور "ساهر" في جمع المال والتركيز على مخالفات تشكل 31% فقط، مع إهمال 69% الأخرى. يجب أن يكون دور "ساهر" والمرور متجانسًا ومنسجمًا. ولكن، نجد تبايناً كبيراً. فماذا فعل "ساهر" إذا لم يخفض الوفيات؟ هذه الشهادة تعكس فشل النظام المروري لدينا لأنه لم يقلل من الوفيات والعبث المروري في الشوارع. هل هناك شيء آخر يفعله المرور غير تنسيق ومتابعة الزحام؟

من الرياض

قصص مؤثرة عن الحوادث المرورية.

دور التعليم والمعلم في تعزيز السلامة المرورية.

تعليقات القراء (0)

التعليقات مغلقة على هذا الخبر بقرار تحريري.

أخبار ذات صلة