تغطيات - الرياض:
تعتبر قضية أسعار المياه والكهرباء في السعودية من القضايا الهامة التي تتطلب دراسة متأنية، وذلك للحد من الاستهلاك المتزايد. صرح صالح العواجي، وكيل وزارة المياه والكهرباء لشؤون الكهرباء، اليوم الثلاثاء، بأنه ينبغي على المملكة دراسة زيادة الأسعار في نهاية المطاف. وذلك للحد من النمو السريع في الاستهلاك في أكبر مصدر للنفط الخام في العالم.
أسباب النظر في رفع أسعار المياه والكهرباء
شهد الطلب على المياه والكهرباء في السعودية ارتفاعاً كبيراً خلال السنوات الأخيرة. لذلك، عزز الانخفاض الشديد في الأسعار المدعومة من الدولة هذا الارتفاع في الاستهلاك. في الواقع، يعتبر هذا الدعم أحد العوامل الرئيسية التي ساهمت في الزيادة المطردة في الطلب.
وقال العواجي للصحفيين على هامش معرض للمياه والكهرباء: “من أهم التحديات التي تواجه قطاع الكهرباء والمياه في المملكة هو معدلات النمو العالية في الاستهلاك.” علاوة على ذلك، أضاف أن هذا الأمر يستدعي التركيز على هذه القطاعات وإعادة النظر في أنماط الاستهلاك التي يتبعها المواطنون. يمكن أن تؤثر التقلبات الجوية أيضاً على الطلب على الطاقة.
نمو الاستهلاك وتوقعات مستقبلية
أضاف العواجي، وهو أيضاً رئيس مجلس إدارة الشركة السعودية للكهرباء، أن استهلاك المياه والكهرباء ينمو بنحو ثمانية في المئة سنوياً. نتيجة لذلك، أوضح أن الحكومة قادرة حالياً على تدبير التمويل وموارد الطاقة الكافية لتلبية الطلب المحلي، لكن هذا لن يستمر إلى الأبد. ومن الجدير بالذكر أن هذا النمو المطرد يضع ضغوطاً متزايدة على الموارد.
وقال: “إذا نظرنا إلى الوضع بعد 20 عاماً من الآن وإذا ظل النمو (في الطلب) عند المستويات الحالية .. فلن يكون ممكناً توفير الخدمات بنفس الكفاءة وبالأسعار الحالية.” لذلك، دعا إلى مراجعة للتشريعات التي تتعلق بالمياه والكهرباء. بالإضافة إلى ذلك، أكد على أهمية اتخاذ إجراءات استباقية لضمان استدامة الخدمات.
الأسعار كأداة للسيطرة على الاستهلاك
أضاف العواجي قوله: “عندما نتحدث عن التشريعات نتحدث أيضاً عن الأسعار – فهي إحدى الأدوات الفعالة للسيطرة على مثل هذه التحديات.” ومع ذلك، شدد على أنه إذا تم تعديل الأسعار، ينبغي مراعاة الفئات التي تستحق الدعم. لذلك، يجب أن تكون هناك آليات لضمان عدم تأثر الفئات الأكثر احتياجاً.
لم يعط العواجي أي مؤشر على أن الحكومة قررت قبول نصيحته، لكن تصريحاته جاءت بعد تصريح مماثل لمحافظ البنك المركزي فهد المبارك. في الواقع، دعا المبارك في فبراير شباط إلى إصلاح دعم الطاقة والمياه. هيئة الرياض لتنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة تدعم أيضاً الإصلاحات الاقتصادية.
خطط المملكة للاستثمار في قطاع المياه والكهرباء
يُذكر أن الملك سلمان، الذي تولى الحكم في يناير كانون الثاني، يقوم بتعديل أجهزة تشكيل السياسة الاقتصادية. علاوة على ذلك، يعكف على إدخال بعض الإصلاحات، ومنها فرض ضريبة على الأراضي غير المطورة، وهي إصلاحات توقفت في السابق. ختاماً، جدد العواجي التأكيد على أن المملكة تخطط لإنفاق أكثر من 800 مليار ريال (213 مليار دولار) خلال السنوات العشر القادمة على مشروعات للمياه والكهرباء.
كان العواجي قد أبلغ رويترز في أبريل نيسان من العام الماضي أن ذروة الطلب على الكهرباء خلال الصيف تقترب من استيعاب الطاقة الإجمالية المشغلة البالغة حوالي 60 ألف ميجاوات. وقال اليوم الثلاثاء إن طاقة التوليد الإجمالية تتجاوز حالياً 65 ألف ميجاوات. لمزيد من المعلومات حول المملكة العربية السعودية، يمكنك زيارة ويكيبيديا.






