بدر بن عبد الكريم السعيد
__________________________
تعتبر خدمة الحرمين الشريفين جوهر رسالة المملكة العربية السعودية. الحرمين الشريفين، مكة المكرمة والمدينة المنورة، هما أقدس مكانين للمسلمين، وقد أولت المملكة لهما اهتماماً بالغاً منذ تأسيسها. لذلك، شهدت هذه البقاع المقدسة تطوراً هائلاً في الخدمات المقدمة للحجاج والمعتمرين والزوار.
أهمية خدمة الحرمين الشريفين عبر التاريخ
منذ مئة عام، قامت القيادة الحكيمة في هذه البلاد على خدمة الإسلام والمسلمين في جميع أنحاء العالم. وقدمت خدمات جليلة لضيوف الرحمن، يشهد بها القاصي والداني. في الواقع، هذا النهج الكريم مستمر منذ عهد المؤسس الملك عبدالعزيز بن عبد الرحمن آل سعود – رحمه الله – وأبنائه الملوك من بعده: سعود وفيصل وخالد وفهد وعبد الله – رحمهم الله جميعاً. علاوة على ذلك، استمر هذا العهد الزاهر بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود – حفظه الله وأمد في عمره على طاعته.
جهود المملكة في تطوير الحرمين الشريفين
تبذل المملكة – حرسها الله – جهوداً متواصلة وشاملة، وتنفق مبالغ طائلة على المشاريع الجبارة في توسعة الحرمين الشريفين والمشاعر المقدسة. بالإضافة إلى ذلك، قامت بإنشاء الطرق الفسيحة والأنفاق والجسور وقطار المشاعر ومشروع منطقة الجمرات. كما قامت بمشروعات تصريف السيول وإنشاء مخيمات متميزة ضد الحريق. ومن الجدير بالذكر تجهيز العشرات من المستشفيات الكبيرة والعديد من المراكز الصحية، وتوفير مياه الشرب العذبة والأغذية.
بالإضافة إلى ذلك، تم إنشاء مشروع وقف الملك عبد العزيز ونشر العديد من كاميرات المراقبة في الحرمين الشريفين والمشاعر المقدسة. كما تم تطوير منطقة الخدمات التي تشتمل على محطات التكييف ومحطات الكهرباء ومحطات المياه. هذه ليست سوى أمثلة قليلة من المشاريع الكثيرة التي قامت بها المملكة.
أمن الحجاج وخدماتهم
تقوم أكثر من 100 ألف من قوات الأمن بالمحافظة على أمن الحجيج وتقديم المساعدة لهم، بمن فيهم كبار السن والأطفال. نتيجة لذلك، يشاهد العالم أجمع هذه الجهود عبر القنوات الفضائية المباشرة. المملكة تبذل الغالي والنفيس، ولا تريد جزاءً ولا شكوراً، بل خالصاً لوجه الله تعالى. لذلك، تسعى لتمكين ضيوف الرحمن من أداء الشعيرة "الركن الخامس من أركان الإسلام" والعودة إلى بلدانهم سالمين غانمين.
إنها جهود كبيرة جداً جداً تفوق الوصف، ولا ينكرها إلا جاحد. في الواقع، أعداء الدين والوطن الحاقدون لا يروق لهم تلك النجاحات. لذلك، يشنّون حملات مغرضة بأساليب كاذبة وملؤها اللغط والمتناقضات. كما حصل من التدافع في منى الذي تسبب في وفيات وإصابات. الملاحظ أنهم مستمرون في الكذب ليل ونهار، ويستجلبون مرتزقة إعلاميين وكتّاب ومذيعين ومذيعات حسناوات في جميع الوسائل الإعلامية. بالإضافة إلى ذلك، يتبادلون الأدوار في التقليل من الجهود المبذولة والبحث عن أي افتعال لأي مواقف وهمية أو أخطاء غير مقصودة، لكي يبثوا سمومهم وحقدهم بالأساليب الكاذبة الماكرة بالتباكي والمظلومية التي ليس لها أساس من الصحة.
ومن المؤسف أن هناك من الجهلة المغفلين الذين عطلوا أدمغتهم يصدقون ما يسمعون من هؤلاء الخبثاء الذين استباحوا الكذب وكثرته بلا أي تأنيب للضمير. علماً بأن الكذب مستقبح في كل الملل والشرائع السماوية وفي فطرة الإنسان أيضاً. إلا أن هؤلاء الأعداء يعتبرون "الكذب لديهم واجب وبه أعظم الثواب".
الحمد لله أن جعل هذه البلاد العظيمة الرفعة والريادة في خدمة الحرمين الشريفين والإسلام والمسلمين. نسأل الله بمنّه وكرمه أن يحفظ حكومتنا الرشيدة المباركة بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود وسمو ولي عهده الأمين الأمير محمد بن نايف بن عبد العزيز وسمو ولي ولي عهده الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز وأن يديم على بلادنا الكريمة المباركة نعمة الأمن والأمان وأن يكفيها شر الأعداء والمتربصين.

