تغطيات - الدمام - راكان عيادة :
وجه صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن نايف بن عبدالعزيز أمير المنطقة الشرقية حفظه الله، بإطلاق حملة لتنشيط التبرع بالأعضاء على مستوى المنطقة الشرقية بعنوان (خلونا نحييها). وذلك في الثاني والعشرين من شهر ذي الحجة القادم الموافق للسادس عشر من أكتوبر القادم، بتنظيم من جمعية تنشيط التبرع بالأعضاء (إيثار) بالتعاون مع المركز السعودي لزراعة الاعضاء بالرياض وعدد من الجهات الحكومية والخاصة. تهدف الحملة إلى توعية جميع شرائح المجتمع بأهمية التبرع بالأعضاء من الأحياء والمتوفين دماغيا لصالح المرضى الذين يعانون من الفشل العضوي.
أهمية التبرع بالأعضاء وأهداف الحملة
تهدف الحملة إلى توعية المجتمع بأهمية التبرع بالأعضاء، سواء من الأحياء أو المتوفين دماغياً، للمرضى الذين يعانون من الفشل العضوي. يشمل ذلك الفشل القلبي، والرئوي، والكبدي، والكلوي، وغيرها من الأعضاء التي تساعد المرضى وتحولهم من أشخاص عاجزين إلى أعضاء فاعلين في المجتمع. بالإضافة إلى ذلك، تسعى الحملة إلى توضيح النواحي الشرعية والاجتماعية والصحية والاقتصادية المتعلقة بالتبرع بالأعضاء، وذلك لتشجيع المجتمع على دعم هذه الرسالة الإنسانية.
وقدم رئيس مجلس إدارة جمعية تنشيط التبرع بالأعضاء والمشرف العام على الحملة الشيخ عبدالعزيز بن علي التركي خلال المؤتمر الصحفي الذي عقد أمس بمقر جمعية إيثار بالخبر، الشكر لصاحب السمو الملكي الأمير سعود بن نايف بن عبدالعزيز على رعايته وحرصه على إقامة هذه الحملة في المنطقة الشرقية. كما قدم الشكر لسمو نائب أمير المنطقة الشرقية سمو الأمير جلوي بن عبدالعزيز بن مساعد. وأوضح التركي أن الحملة تأتي لإرساء مبادئ الشريعة الإسلامية ومقاصدها السمحة في الحث على التبرع بالأعضاء.
تعزيز القيم المجتمعية والإيثار
تأتي الحملة لتعزيز القيم المجتمعية النبيلة وإحياء روح الإيثار بين أفراد المجتمع، وتحفيزهم على رفع المعاناة عن بعضهم. علاوة على ذلك، تهدف إلى تنمية الحس الوطني المرتبط بالتبرع بالأعضاء لسد حاجة مرضى الفشل العضوي. نتيجة لذلك، تسعى الحملة إلى نشر ثقافة العمل الخيري التطوعي في مجال تنشيط التبرع بالأعضاء، وزيادة عدد الأعضاء التي يتم التبرع بها لصالح مرضى الفشل العضوي لتقليل قوائم الانتظار.
أشار التركي إلى أن نسبة المتبرعين لازالت متدنية في المملكة. فمثلاً، هناك 15 ألف مريض يعانون من الفشل الكلوي، بينما لا تتجاوز حالات الموافقة على التبرع "50" حالة متبرع سنوياً. لذلك، الفجوة كبيرة جداً، وتسعى الجمعية إلى تثقيف الأهالي بأهمية التبرع بالأعضاء والتواصل مع ذوي المتوفين دماغياً من خلال لجنة الشفاعة الحسنة بالجمعية، وذلك لزيادة أعداد المتبرعين ورفع نسبة التبرع بالأعضاء.
ومن الجدير بالذكر أن كل متوفٍ دماغياً يمكنه أن ينقذ 9 أشخاص هم في أمس الحاجة إلى تلك الأعضاء مثل القلب والكبد والكلى والرئة والقرنية وغيرها من الأعضاء الأساسية. أكد التركي على أن الحملة فيها إحياء لروح التكافل بين أفراد المجتمع وتحضيرهم على رفع المعاناة عن بعضهم، وذلك من خلال تكامل الدور بين المؤسسات المجتمعية في الحث على التبرع بالأعضاء، واستنهاض القيم والهمم الإسلامية والبشرية.
دور جمعية إيثار وأهمية التبرع
أكدت الدكتورة حنان الغامدي نائب رئيس جمعية إيثار على أهمية التبرع بالأعضاء باعتباره رافداً من الروافد التي تعين المركز السعودي لزراعة الأعضاء على تقليص أعداد مرضى الفشل العضوي. وأشارت إلى أن الفشل العضوي يعتبر من أكثر المشاكل الطبية والتحديات التي يواجهها النظام الصحي.
أوضح رئيس اللجنة التنفيذية للحملة الدكتور جاسم الياقوت أن الحملة ستستمر لمدة أسبوع في معظم محافظات المنطقة الشرقية. ستتخلل الحملة مسيرة كرنفالية على واجهة الخبر البحرية، ومحاضرات دينية بمقر الغرفة التجارية وجامعة الملك فيصل بالأحساء، بالإضافة إلى عقد محاضرات طبية. كما سيتم تنظيم معرض للتوعية العامة بمجمع الراشد التجاري. أمير الرياض يدشن قرية “الزهايمر”
يشتمل المعرض على جوانب متنوعة بما فيها لوحة المحبة والسلام العالمية للفنان التشكيلي عبدالعظيم الضامن، يتخللها رسم وكتابة مليون عبارة تثقيفية معبرة عن الحملة، وكذلك معرض الياسـمين الذي يجمع رؤية المصممة السعودية "رانية معلا" والمهندسة "رشا كيالي". وهو رسالة خير لجمعية إيثار لتسليط الضوء على مفهوم الأمل وتقديم جزء من ريع المعرض للجمعية، وتفتتحه حرم صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن نايف بن عبدالعزيز أمير المنطقة الشرقية. يحتوي المعرض على إكسسوارات منزلية فنية مستوحاة من عبق الياسمين ومن التراث، ومجموعة من التحف المنزلية المصنوعة بطريقة الموزاييك وتجمع فيها العراقة مع الحداثة، وقد يشمل قطع من الأزياء المطرزة باليد.
دور لجنة الشفاعة الحسنة والتحديات
أشار رئيس لجنة الشفاعة الحسنة المهندس محمد الدبل إلى أن اللجنة التابعة لجمعية إيثار تقوم بدور كبير في المجتمع من خلال إقناع ذوي المتوفين دماغياً للتبرع بالأعضاء. ويشرف على هذه اللجنة مجموعة من القضاة وأئمة المساجد ورجال الأعمال. وأوضح أن الجمعية تسعى إلى غرس مفهوم التبرع من خلال الزيارات التي يقوم بها أعضاء الجمعية والمتعاونين معها للجهات الحكومية والتواجد في المجمعات التجارية وذلك للحث على التبرع. بالصور ..مكتب دعوة بالقصيم يطلق حملة "دفئني"
استطاعت الجمعية خلال الفترة الماضية مقابلة ذوي "21" متوفى دماغياً للحث على التبرع، وحصلت على موافقة 9 منهم، حيث تم زراعة 28 عضو لمرضى الفشل العضوي باختلاف أنواعه (كلية – قلب – كبد – رئة).
أبدى نائب رئيس لجنة الشفاعة الحسنة بجمعية إيثار فضيلة الشيخ الدكتور محمد بن علي البيشي أسفه من وقوف أهل المتوفى دماغياً عائقاً في سبيل تحقيق الأجر للمتوفى خاصة إذا وقّع على البطاقة الخاصة بالتبرع، التي تكون رافداً للأجر له ولهم. وأرجع ذلك للغموض الذي يكتنف موضوع التبرع بالأعضاء، رغم صدور الفتوى من مجمع الفقه الإسلامي المجيزة للتبرع في حال الوفاة الدماغية، والتي تعد وفاة معتبرة شرعاً.
وقال الدكتور البيشي خلال المؤتمر الصحفي بأن عمليات الزراعة حققت نجاحاً باهراً في مجال الطب الحديث، وأعطت أجساداً قتلها اليأس وأنهكتها كثرة الإنفاق وآلمها العذاب أملاً جديداً وحياةً كريمةً، بل أزالت العبء الاجتماعي عن أُسرهم. وأكد على أنه لا علاج لهؤلاء -بعد رحمة الله- إلاّ بالتبرع من أعضاء غيرهم سواء كانوا على قيد الحياة أو بعد الممات.
أشار المستشار الشرعي للحملة وعضو لجنة الشفاعة الحسنة والداعية الإسلامي الشيخ خالد العبدالكريم بأن الحملة ستشهد العديد من الفعاليات والندوات الشرعية لإيضاح أهمية التبرع بالأعضاء وحاجة المجتمع لها في ظل أعداد المتوفين دماغياً في المملكة سواء بسبب الحوادث المرورية أو الحوادث الأخرى. وأشار إلى أن من بين تلك الفعاليات ندوة ستعقد في غرفة الشرقية لعدد من أعضاء هيئة كبار العلماء ومن المشايخ البارزين في المجال الشرعي، وندوة جماهيرية في مجمع الراشد التجاري، بالإضافة إلى التعاون مع فرع وزارة الشؤون الإسلامية بالمنطقة الشرقية لتوجيه أئمة المساجد وخطباء الجوامع للحث على التبرع بالأعضاء وجوازه من الناحية الشرعية، وإرشاد المجتمع للمبادرة بالتبرع وإنقاذ حياة من أنهكهم المرض وهم ينتظرون متبرع ينقذهم مما ألم بهم من مرض. الجرائم الإلكترونية: عقوبات السجن والغرامة






