الأعمال البحرية في حقل منيفة
عقيل العنزي :تنجح شركة أرامكو السعودية في إنجاز 97% من الأعمال الإنشائية البحرية لتطوير حقل منيفة النفطي المغمور في الخليج العربي. هذا الإنجاز يدعم استراتيجية المملكة في الحفاظ على طاقة إنتاجية تواكب الطلب العالمي على النفط، وتحقيق أقصى استفادة من الثروات الوطنية. لذلك، يساهم هذا في دعم التنمية المستدامة وتعزيز النهضة الحضارية في المملكة.
أهمية تطوير حقل منيفة
يعتبر حقل منيفة النفطي خامس أكبر حقل نفطي في العالم يتم تطويره، بتكلفة تصل إلى 60 مليار ريال. بالإضافة إلى ذلك، اكتملت الأعمال في جميع أرصفة المنصات البحرية وخطوط الأنابيب البحرية، وكابلات الكهرباء والاتصالات البحرية. في الواقع، تم الانتهاء من 75% من مرفق مركزي لمعالجة الزيت والغاز بحلول نهاية عام 2011م، بما في ذلك تركيب جميع المعدات الأساسية.
التقدم في بناء المرافق والبنية التحتية
أكملت أرامكو بناء 27 جزيرة اصطناعية، ومد الجسور الرئيسية والفرعية لحقل منيفة. تخطط الشركة للانتهاء من عملية التطوير في شهر يونيو عام 2013م. تشتمل هذه العملية على إنشاء جسور بطول 41 كم، ومعابر بطول 3 كم، و27 جزيرة، و13 رصيفاً في المنطقة المغمورة. علاوة على ذلك، تشمل 15 موقع حفر على اليابسة، وآبار لتوفير الماء، ومرافق الحقن، ومعمل لتوليد الطاقة بطاقة 420 ميغاواط.
من المتوقع أن ينتج الحقل 900 ألف برميل يومياً من الزيت العربي الثقيل عند تشغيله بكامل طاقته في شهر ديسمبر 2014م. بالإضافة إلى ذلك، سينتج 90 مليون قدم مكعبة قياسية من الغاز المر، و65 ألف برميل يومياً من المكثفات الهيدروكربونية. نتيجة لذلك، ستزيد الطاقة الإنتاجية من النفط الخام، والتي حافظت عليها المملكة منذ 2009م عند 12 مليون برميل يومياً. وهذا يؤكد قدرة المملكة على الاحتفاظ بطاقة إنتاجية فائضة تتخطى 2 مليون برميل يومياً، يمكن استخدامها في حالة حدوث شح في الإمدادات العالمية من النفط الخام.
عمدت أرامكو إلى تعديل خطة تطوير حقل منيفة النفطي في عام 2009م، ورفع تكاليف المشروع بسبب التغيرات التي شهدها العالم بعد الأزمة المالية العالمية. ومن الجدير بالذكر أن إنتاج حقل منيفة من نوع العربي الثقيل سيتم توجيهه إلى مصفاة رأس تنورة والمصافي القادرة على تكرير هذا النوع من النفط.
تنهمك أرامكو السعودية في تطوير برامج تقنية تساهم في تطوير الصناعات النفطية، والاستفادة القصوى من المكامن النفطية. نقلت التقارير أن فريق التنقيب في أرامكو أنجز خلال العام الماضي 32 نموذجاً جيولوجياً ثلاثي الأبعاد تغطي 60 مكمناً للزيت والغاز. بالإضافة إلى ذلك، تم تطوير مجسات حاسوبية يمكن بواسطتها الحصول على مؤشرات مهمة عن المكامن من بيانات الآبار التقليدية في المكامن الكربونية، واستخدامها في حساب درجة التشبع بالماء بشكل دقيق. هذا المؤشر مهم لتقييم الاحتياطيات ودراسات محاكاة المكامن واتخاذ الخطوات الكفيلة في تعزيز قدراتها الإنتاجية.
لمزيد من المعلومات حول صناعة النفط والغاز، يمكنك زيارة صفحة النفط على ويكيبيديا.






