صحيفة تغطيات الإلكترونية — المنصة الرائدة في التغطيات الإخبارية والتحليلات الحصرية
الإثنين 29 صفر 1448 هـ | 17 أغسطس 2026 م
المقالات

حادثة شارلي ايبدو: الاصطياد في الماء العكر

رئ
رئيس التحرير: محمد بن منصور
١٤‏/٠١‏/٢٠١٥، ١٠:٥٩ ص
مشاركة
رئ
مقال رأي

مقال تحليلي حصري لصحيفة تغطيات الإلكترونية يعبر عن وجهة نظر الكاتب.

ملخّص إيجاز

AI
  • إن الإرهاب في مجمله ملعون ومكروه في جميع الأديان.
  • الإرهاب هو آفة عالمية تهدد الأمن والاستقرار.
  • الحادث المؤسف الذي وقع في جريدة شارلي ايبدو، والذي أودى بحياة 12 شخصًا، قد يؤثر سلبًا على صورة المسلمين المقيمين في أوروبا.
  • فكلما تحسنت هذه الصورة، عادت إلى الأسوأ في يوم واحد.

إن الإرهاب في مجمله ملعون ومكروه في جميع الأديان. الإرهاب هو آفة عالمية تهدد الأمن والاستقرار. الحادث المؤسف الذي وقع في جريدة شارلي ايبدو، والذي أودى بحياة 12 شخصًا، قد يؤثر سلبًا على صورة المسلمين المقيمين في أوروبا. فكلما تحسنت هذه الصورة، عادت إلى الأسوأ في يوم واحد. فالقتل محرم تحت أي ظرف، وتحت أي مسمى.

حادثة شارلي ايبدو وتداعياتها

ما تعانيه السعودية، بصفتها بلد الحرمين الشريفين، من إرهاب يهدد الإسلام والمسلمين، هو من صنيعة الغرب، بتصميم عال الجودة وصناعة في مصانعه بما يخدم مصالح أمريكا وإسرائيل. لذلك، نتجرع مرارة هذا الإرهاب في كل مكان. على سبيل المثال، مارست جريدة شارلي ايبدو رسومات مسيئة للرسول صلى الله عليه وسلم منذ عام 2006، وانتفض المسلمون في مشارق الأرض ومغاربها للاحتجاج، لكن فرنسا وأوروبا لم تتحركا لمنعها.

ولكن، عندما أتى رد الفعل العنيف، هبت فرنسا بالدعوة إلى وقفة احتجاجية ضد الإرهاب، واستجاب لها دول العالم، وكان العرب في طليعة هذه الوقفة. علاوة على ذلك، هل يحق للعرب أن يطالبوا أوروبا بتسليم الإرهابيين الموجودين لديها؟

الاصطياد في الماء العكر

وقفة فرنسا لم تكن بريئة، فقد شاركت فيها إسرائيل، زعيمة الإرهاب بقيادة نتنياهو، وكأنها الطرف المتضرر. في الواقع، أظهرت إسرائيل حقدها الدفين تجاه المسلمين فور وقوع المذبحة، ونشرت صحيفتا معاريف ويديعوت أحرنوت رسومات مسيئة للرسول صلى الله عليه وسلم بدلًا من تغطية الحدث والبحث عن أسبابه. بالإضافة إلى ذلك، قامت بتشويه صورة الإسلام والنيل من الرسول الكريم.

تعلمنا منذ الصغر أن من زرع حصد، ومن جد وجد. المجزرة التي نفذها الأخوان كواشي قد تم زرعها في فرنسا، حيث نشآ وترعرعا. أهل التوحيد هم من يرفضون هذه الأفعال الإجرامية. شريف كواشي سبق وأن سجن في فرنسا وأمريكا لارتكابه حوادث إرهابية مماثلة، ورغم ذلك تم الإفراج عنه ورصدت تحركاته من قبل المخابرات الفرنسية والأمريكية، حتى عاد إلى فرنسا.

إن دفع المفاسد مقدم على جلب المصالح، وهو عمل أمني من الدرجة الأولى. ومع ذلك، هيهات أن تعي أوروبا ذلك، فهي لم تر إلا ما تحت أقدامها، معلقة تهمًا جوفاء على المسلمين بين الحين والآخر. نتيجة لذلك، قام متطرفون أوروبيون بحرق المساجد ورميها بالمولوتوف، ولم يدركوا أن أول من قتل في الجريدة هو حارسها المسلم، أحمد الرباط، من أصول جزائرية. كيف سيواجه العالم الأزمات المعيشية؟ هذا سؤال مهم يجب طرحه في ظل هذه الظروف.

دروس مستفادة

بعد مرور عام، استيقظت فرنسا من غفلتها وأدركت الدرس، وقامت بنفس التفويض. ولكن أين حرية التعبير والحرية التي كانت تتحدث عنها؟ أما بريطانيا، فلابد أن تشاهد مسرحية (انتهى الدرس يا غبي)، فلا يغرنها أساطيلها وقوتها واحتضانها للإرهابيين وإغداقها عليهم بالملايين، فقد ينقلب السحر على الساحر. ملحمة بطولية وتضحيات يجب أن نتذكرها دائمًا.

تعليقات القراء (3)

التعليقات مغلقة على هذا الخبر بقرار تحريري.

أخبار ذات صلة