جسر بري بين مصر والسعودية هو مشروع طال انتظاره، أعلنت عنه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز خلال مؤتمر صحفي مع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي بقصر الاتحادية. لذلك، يمثل هذا الإعلان تتويجاً لجهود طويلة الأمد لتعزيز الروابط بين البلدين. علاوة على ذلك، طالب الرئيس السيسي بإطلاق اسم الملك سلمان على هذا الجسر الحيوي.
جسر بري بين مصر والسعودية: البداية والرفض
في عام 2007، ظهرت تصريحات للرئيس الأسبق حسني مبارك تعبر عن رفضه القاطع لإنشاء جسر بري يربط مصر بالسعودية. في الواقع، صرح مبارك لجريدة المساء بأنه "يرفض تماماً إقامة الجسر أو أن يخترق مدينة شرم الشيخ". وأضاف أن مرور الجسر عبر شرم الشيخ سيضر بالفنادق والمنشآت السياحية، ويفسد الهدوء والأمان في المدينة. ومن الجدير بالذكر أن هذا الرفض أثار جدلاً واسعاً في ذلك الوقت.
في المقابل، أبدت الصحف السعودية آنذاك اهتماماً كبيراً بالمشروع. فقد ذكرت أن الملك عبدالله بن عبدالعزيز كان يتطلع إلى إنشاء جسر مع مصر بتكلفة 3 مليارات دولار. بالإضافة إلى ذلك، أشارت التقارير إلى أن الجسر سيموله كل من المؤسسات الخاصة السعودية والمصرية، بالإضافة إلى شركات دولية. وكانت التكلفة المقدرة للمرحلة الأولى من المشروع 375 مليون دولار.
تفاصيل المشروع المقترح
يتضمن الجسر البري الذي يربط مصر والسعودية ربط مصر من منطقة شرم الشيخ برأس حميد في تبوك شمال السعودية، مروراً بجزيرة تيران. يبلغ طول الجسر 50 كيلومتراً، وكان من المخطط أن يستغرق إنشاؤه 3 سنوات. نتيجة لذلك، كان من المتوقع أن يساهم الجسر في زيادة التبادل التجاري بين البلدين، وتسهيل حركة المعتمرين المصريين والسياح. علاوة على ذلك، كان سيشكل نقلة نوعية في البنية التحتية الإقليمية.
اعتراضات إسرائيل وتأثيرها
لم يخلُ مشروع الجسر من العقبات والتحديات. في الواقع، اعترضت إسرائيل على فكرة إنشاء الجسر البري بين مصر والسعودية، بسبب تأثيره المحتمل على حركة الملاحة في خليج إيلات. لذلك، رأت إسرائيل أن الجسر يمثل تهديداً استراتيجياً لها.
وقد أوضحت الدراسات الهندسية أن الجسر سيمر فوق جزيرتي تيران وصنافير الواقعتين عند مدخل خليج إيلات. ومن ناحية أخرى، أشارت التقارير إلى أن هذا الموقع يجعل الجسر يشكل تهديداً استراتيجياً لإسرائيل، وفقاً لما ذكرته "مصراوي". ختاماً، يمكن القول أن اعتراض إسرائيل كان أحد العوامل التي أدت إلى تأخير المشروع لفترة طويلة.
يمكنك الاطلاع على المزيد من التفاصيل حول التوترات الإقليمية من خلال قراءة هذا المقال: "التحالف" يكشف أدلة جديدة على تورط إيران في تهريب الصواريخ إلى ميليشيات الحوثي.
لمزيد من الأخبار حول الحوادث الجوية، يمكنك زيارة: فقدان طائرة إندونيسية: 54 شخصاً مفقودين.
يمكنك أيضاً معرفة المزيد عن جزيرة تيران من خلال زيارة ويكيبيديا.






