الكاتب / د. إبراهيم عبد العليم حنفي
Ibrahim_han2006@yahoo.com
———————————
تعتبر جامعة الملك عبد الله في مصر رمزًا للعلاقات الوطيدة بين المملكة العربية السعودية وجمهورية مصر العربية. لذلك، فإن هذه الجامعة ليست مجرد صرح علمي، بل هي تعبير عن الوحدة العربية والعروبة المشتركة. فقد كان الملك عبد الله طيب الله ثراه خادمًا للأمة الإسلامية والعربية، وسعى دائمًا لتوحيد صفوفها.
أهمية جامعة الملك عبد الله في مصر
إن الشعبين السعودي والمصري تربطهما علاقات تاريخية عميقة، علاوة على ذلك، لم يتغافل القادة عن هذا الدور التاريخي الذي يحمل تراثًا دينيًا وثقافيًا وعلميًا وإنسانيًا. فإقامة جامعة في أغلى قطعة أرض في مصر، وعلى أعلى مكان فوق الجبل، يعد منارة علم وثقافة نفتخر بها. بالإضافة إلى ذلك، تحمل الجامعة اسم الملك عبد الله بن عبد العزيز، تقديراً لدوره الكبير في دعم مصر.
جامعة في قلب سيناء
تعد جامعة الملك عبد الله أول جامعة مصرية تقام في سيناء، بهدف تنمية هذه المنطقة المهمة وبث العلم فيها. في الواقع، كانت سيناء مهمشة لسنوات طويلة، وعانت من الإرهاب والجماعات المتطرفة. نتيجة لذلك، فإن إقامة الجامعة في هذه المنطقة يمثل خطوة جريئة نحو التغيير والتنمية. ومن الجدير بالذكر أن الجامعة تحمل اسم من دافع عن مصر بكل كيانه وحبها.
القيم الإنسانية والوطنية
لقد ضرب الملك عبد الله مثالاً في القيم الإنسانية ومعنى الوطن، وواجه كل من حاول بث الكراهية والحقد. فقد كان يؤمن بالعروبة ولا يقبل تقسيمها. كما أنه واجه كل من سولت له نفسه ببث الكراهية والحقد. فقد كان الملك يمثل قيمة الوطن الحقيقي.
سيناء: رباط بين مصر والسعودية
إن سيناء هي الباب الرئيسي الذي يربط مصر بالمملكة العربية السعودية، والاعتداء عليها هو اختبار لقدرة البلدين على المقاومة. فقد نسيت الجماعات المتطرفة أنها تحارب مصر وجيشها القوي، الذي يعد الأول في الشرق الأوسط والعاشر على مستوى العالم في القدرة القتالية. فقد أظهر الملك سلمان بن عبد العزيز وطنيته ومسؤوليته بإرسال طائرات عسكرية لدعم مصر.
إرث الملك عبد الله
لقد قال الملك عبد الله للرئيس المصري في أيامه الأخيرة: "سأموت وأنا مطمئن على مصر". فقد حمل هم مصر وبكى من أجلها. ختاماً، نكرمه اليوم ونرفع اسمه عاليًا على أعلى جبل وأغلى مكان، فهو نبراس الإنسانية. فقد كان جامعة في الإنسانية قبل أن تكون له جامعة أكاديمية. فقد كان صدقة جارية وعلم ينتفع به، ونسأل الله أن يرحمه.

