توطين الوظائف: دعم القطاع الخاص رؤية سابك
تعتبر قضية توطين الوظائف من أهم التحديات التي تواجه دول المنطقة العربية، بما في ذلك المملكة العربية السعودية. لذلك، استضاف المنتدى الاقتصادي العالمي بالتعاون مع الشركة السعودية للصناعات الأساسية (سابك) «محادثات المائدة المستديرة حول دور أرباب العمل الكبار في دعم توفير فرص العمل في العالم العربي»، بهدف إيجاد حلول عملية لهذه المشكلة. شكلت هذه المحادثات منصة هامة لأرباب العمل لمناقشة سبل التعاون مع الحكومة والمجتمع المدني لتحقيق هذا الهدف.
أهداف المائدة المستديرة ومشاركونها
هدفت مناقشات المائدة المستديرة إلى إبراز نماذج ناجحة لأرباب العمل الكبار، والتي يمكن أن تساهم في توفير فرص عمل جديدة في السعودية والعالم العربي. شارك في المحادثات صاحب السمو الأمير سعود بن عبدالله بن ثنيان آل سعود، رئيس الهيئة الملكية للجبيل وينبع ورئيس مجلس إدارة (سابك)، بالإضافة إلى وزير العمل المهندس عادل فقيه، ووزير الاقتصاد والتخطيط الدكتور محمد الجاسر، وعدد من خبراء الاقتصاد والأعمال. في الواقع، جمعت هذه المشاركة نخبة من القادة وصناع القرار لمناقشة هذا الموضوع الحيوي.
محاور النقاش الرئيسية
أوضح الأمير سعود بن عبد الله أن المناقشات ركزت على محورين رئيسيين. أولاً، سبل وآليات تهيئة وتدريب الأجيال الناشئة لتلبية متطلبات سوق العمل المتغيرة. ثانياً، إيجاد فرص العمل المناسبة لهذه الأجيال بعد إتمام تدريبهم وتأهيلهم. علاوة على ذلك، أشار إلى أن هذا التحدي يواجه معظم دول المنطقة العربية بدرجات متفاوتة، مما يجعله عبئاً ثقيلاً على الجميع.
جهود المملكة في توطين الوظائف
أفاد الأمير سعود بن عبد الله أن المملكة أدركت أهمية هذه القضية مبكراً، وعملت على ثلاثة محاور رئيسية. أولاً، إيجاد فرص عمل كبيرة من خلال خطط التنمية الطموحة والمشروعات العملاقة. ثانياً، التقييم المستمر لمخرجات التعليم من خلال إنشاء العديد من الجامعات والمعاهد والكليات ومراكز التعليم والتدريب والتأهيل. نتيجة لذلك، يزداد عدد الخريجين سنوياً في مختلف التخصصات. ثالثاً، تطوير المناهج التعليمية بما يتوافق مع احتياجات سوق العمل. بالإضافة إلى ذلك، تم تحفيز القطاع الخاص ودعمه لزيادة جهوده في تأهيل الكوادر الشابة وتوطين الوظائف.
التحديات والحلول المقترحة
أضاف الأمير سعود بن عبدالله أنه على الرغم من الجهود المبذولة، إلا أن النتائج لا تزال متواضعة. لذلك، أكد على ضرورة التركيز على وضع آلية فاعلة للاستفادة من فرص العمل المتاحة، من خلال الاستفادة من التجارب السابقة للقطاعين الحكومي والخاص في توطين الوظائف. ومن الجدير بالذكر، إعادة تقييم هذه التجارب لتحديد نقاط القوة والضعف وتحسينها. تأسيس صندوق رؤية سوفت بنك يمثل خطوة مهمة في هذا الاتجاه.
ختاماً، يمثل دعم القطاع الخاص لتوطين الوظائف عنصراً أساسياً لتحقيق التنمية المستدامة في المملكة العربية السعودية والعالم العربي. دفع أكثر من 4 ملايين ريال عبر بوابة زكاتي دليل على التزام المملكة بالمسؤولية الاجتماعية.







