تطور القصة وحداثتها في المملكة كان محور جلسة حوارية استضافها نادي سابك الأدبي بالجبيل الصناعية مع القاص السعودي جبير المليحان. لذلك، سلطت الأمسية الضوء على رحلة القصة القصيرة في السعودية وتطورها.
تطور القصة وحداثتها في المملكة
أدار الجلسة الأستاذ علي اللغبي، رئيس النادي، الذي قدم القاص جبير المليحان للجمهور. ثم أتاح له الفرصة لتقديم محاضرته القيّمة حول "تطور القصة وحداثتها في المملكة". في الواقع، تحدث المليحان عن تجربته الغنية في كتابة القصة القصيرة جداً.
وأوضح المليحان أن القصة القصيرة جداً تعتبر من أصعب أنواع القصة، لأنها تركز على نقطة محددة. علاوة على ذلك، تعتمد القصة القصيرة جداً على قوة الكلمة، ويجب أن تتضمن ثلاثة عناصر أساسية: المغزى، والدهشة، والعمق. ومن دون هذه العناصر، لا يمكن أن تكون القصة ناجحة. بينما القصة تعتمد على الجملة، والرواية تعتمد على المقطع الذي قد يمتد لعدة صفحات.
كما أتحف الحضور بمجموعة متنوعة من قصصه القصيرة. بالإضافة إلى ذلك، شارك الحضور تجربة قصصية فريدة جمعت بين القراءة والوصف، مما أضفى بعداً جديداً على قصصه. ومن الجدير بالذكر أنه تحدث عن بداياته في الكتابة، وما شجعه على كتابة قصص الأطفال التي صدرت عام 2004 عن طريق شركة أرامكو، وتم توزيع 150 ألف نسخة منها مجاناً للأطفال كبادرة معرفية.
تطرق المليحان إلى تأسيسه لموقع القصة العربية عام 2000. نتيجة لذلك، تحول الموقع إلى شبكة القصة العربية بإضافة منتدى القصة العربية عام 2003. ثم أضيفت إليه مطبوعات شبكة القصة العربية بإصدار أول كتاب ورقي بعنوان “قصص من السعودية” عام 2004. بعد ذلك، أضيف ملحق جريدة القصة العربية في أغسطس عام 2008، وأصدر الموقع الكتاب الورقي الثاني الذي توسع ليشمل التجارب العربية تحت اسم “قصص عربية” عام 2009.
بعد ذلك، فتح باب الأسئلة للجمهور، فأجاب عليها المليحان بصدر رحب. ختاماً، ألقى عبدالله الحوطي، مشرف الأندية الأدبية بالمنطقة الشرقية، كلمة شكر فيها القاص المليحان على تشريفه للأمسية والاستفادة من تجربته الثرية. ثم أهداه روايته (بعد 35 عاماً).
وقدم نادي سابك الأدبي للقاص المليحان نسخة من رواية (من وحي أنثى) لعضو النادي مسلم التميمي، وقدمها له الأستاذ محمد بن هلال، رئيس النادي سابقاً، والذي كان تلميذاً للمليحان في المرحلة الابتدائية. ومن الجدير بالذكر أن الأستاذ بن هلال كان له الفضل الأكبر في بروز المليحان كقاص وناقد أدبي. وبعد ذلك، كرم النادي الأستاذ جبير المليحان بدرع تذكاري بهذه المناسبة.
يشار إلى أن جبير المليحان من مواليد مدينة حائل عام 1950، ويعتبر رائداً من رواد القصة القصيرة في السعودية. القصة القصيرة له العديد من الإصدارات القصصية والإسهامات الأدبية. عمل في الصحافة متعاوناً ومتفرغاً، وكان آخر عمل له فيها مدير تحرير جريدة اليوم بالدمام، ورأس مجلس إدارة نادي المنطقة الشرقية الأدبي لمدة خمس سنوات.
حضر الأمسية قرابة 40 عضواً، بالإضافة إلى سعادة الأستاذ محمد الهاجري، مدير الخدمات التعليمية بالهيئة الملكية بالجبيل الصناعية، والأستاذ عيسى الخاطر، رئيس رابطة إعلاميي الجبيل، وعدد من أعضاء الرابطة كضيوف شرف.




























