الحوثيين يشهد اليمن تصعيدًا متزايدًا في التوتر بين الشركاء في الانقلاب، حيث اقتحم مسلحون حوثيون هيئة رسمية محسوبة على المؤتمر الشعبي العام. هذا يأتي بعد إدانة المؤتمر للاعتداء على المبعوث الأممي، بينما يلقي قيادي مؤتمري باللوم على الحوثيين في جلب تأثيرات خارجية إلى اليمن.
تصعيد التوتر بين الحوثيين والمؤتمر الشعبي العام
بعد تأخر بثلاثة أيام، وفي وقت متزامن مع مغادرة المبعوث الأممي صنعاء يوم الأربعاء، أدان المؤتمر الشعبي العام الاعتداء المسلح الذي استهدف موكب إسماعيل ولد الشيخ عند وصوله إلى العاصمة اليمنية يوم الإثنين الماضي. لذلك، طالب المؤتمر بإجراء تحقيق شامل واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة. في الواقع، هذا الموقف يمثل تطوراً هاماً في العلاقة بين الطرفين.
كان مسلحون حوثيون قد احتشدوا على طول طريق موكب ولد الشيخ من المطار إلى مقر إقامته. نتيجة لذلك، تعرضت المركبة لرشقات من الرصاص الحي فور وصوله إلى صنعاء. كان المبعوث الأممي يسعى خلال هذه الزيارة إلى إقرار هدنة في شهر رمضان، من خلال حزمة مقترحات جديدة تتعلق بترتيبات خاصة بميناء ومدينة الحديدة، ووقف لإطلاق النار، واستئناف محادثات السلام بعد عيد الفطر.
الموقف المؤتمري والندوة ضد التدخلات الإيرانية
الموقف المؤتمري المندد بالاعتداء جاء في أعقاب انتهاء فعاليات ولد الشيخ ولقاءاته مع قيادات طرفي الانقلاب. بالإضافة إلى ذلك، تزامن ذلك مع تصعيد جديد في الأجواء بين الجانبين، وأنباء عن اقتحام مجاميع حوثية مسلحة مقر هيئة المواصفات والمقاييس، وهي هيئة محسوبة قيادتها على المؤتمر. ومن الجدير بالذكر أن هذا الاقتحام سبقته ندوة لافتة أقيمت في صنعاء، شارك فيها قيادات مقربة من صالح، ضد التدخلات الإيرانية في اليمن، والتي يرون أنها تتم عبر أدوات ووكلاء ولاية الفقيه (الحوثيين).
خلال الندوة، التي حضرها إعلاميون وناشطون مدنيون، اتهم محمد المسوري، القيادي المؤتمري والمحامي القانوني للحزب، الحوثيين بجلب "صرخة الموت الخمينية إلى اليمن من طهران وليس من الظهران". علاوة على ذلك، عقدت الندوة تحت عنوان "الأطماع الإيرانية في المنطقة ودورها في تأجيج الصراعات الداخلية بالبلدان العربية- اليمن أنموذجاً". وهي الأولى من نوعها منذ انقلاب الحوثيين واستيلائهم على السلطة في أواخر سبتمبر أيلول 2014.
أبرزت الندوة الأطماع الإيرانية واستغلال ظروف اليمنيين لمصلحة التوسع الطائفي داخل اليمن، ودق الأسافين بين مكونات النسيج اليمني الواحد، والإضرار بالمملكة العربية السعودية. البيت الأبيض: "صواريخ الحوثيين" تهدد الأمن القومي.
تصدع التحالف بين الحوثيين وصالح
حملت الندوة مؤشرًا قويًا على تصدع علني لتحالف الحوثيين وصالح، وتوجه الأخير إلى تصعيد الاتهامات عبر دوائره الخاصة إلى الحوثيين، باعتبارهم مطية للأطماع والتدخلات الإيرانية في اليمن. ختاماً، تشير المعطيات المتتالية إلى أن العلاقة بين الطرفين تشهد توتراً متزايداً، مما قد يؤثر على مستقبل المشهد السياسي في اليمن. القبض على متسللين إيرانيين في الكويت.






