التدريب التقني هو محور أساسي لتطوير القوى العاملة في المملكة العربية السعودية. أعلن محافظ المؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني، الدكتور أحمد بن فهد الفهيد، عن خطة طموحة لتدريب 950 ألف متدرب ومتدربة في عام 2020م. تهدف هذه الخطة إلى تزويدهم بالمهارات اللازمة لسد احتياجات سوق العمل السعودي المتنامية. لذلك، تعتبر هذه المبادرة خطوة هامة نحو تحقيق رؤية المملكة 2030.
خطة التدريب التقني لعام 2020
قدم الدكتور الفهيد ورقة عمل في ختام فعاليات منتدى فرص الأعمال السعودي الأمريكي الرابع، والذي نظمته وزارة التجارة والصناعة. استعرض خلالها رؤية وأهداف المؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني. علاوة على ذلك، ركزت الورقة على الارتقاء بجودة التدريب التقني والمهني، واستقطاب جهات تدريب عالمية لتشغيل كليات التميز. في الواقع، وصلت هذه الكليات إلى 36 كلية للبنين والبنات في مختلف مدن ومحافظات المملكة.
مستوى المهارات في سوق العمل السعودي
أشار الدكتور الفهيد إلى أن مستوى المهارات التقنية المتوسطة يحتل المرتبة الأولى في سوق العمل السعودي، حيث تشكل 50% من مهارات العاملين في القطاع الخاص. بالإضافة إلى ذلك، تأتي المهارات الدنيا في المرتبة الثانية بنسبة 29%، بينما تحتل المهارات العليا المركز الثالث بنسبة 21%. ومن الجدير بالذكر أن هذه النسب تعكس الحاجة المستمرة لتطوير المهارات التقنية للمواطنين.
السعوديون في القطاعين العام والخاص
بلغ عدد السعوديين العاملين في القطاع الخاص 1.8 مليون موظف، مقابل 8.9 مليون وافد. بينما يصل عدد السعوديين في القطاع الحكومي إلى 3.4 مليون موظف. نتيجة لذلك، يبلغ إجمالي القوى العاملة في المملكة 14.6 مليون شخص، وفقًا لإحصائيات وزارة العمل في يناير 2016م. ختاماً، نجحت أكثر من ستة قطاعات في توطين السعوديين والسعوديات، بما في ذلك قطاعات الطاقة والتعليم وخدمات الأعمال والصحة والصناعة والنقل والتجزئة.
نسب التوطين في القطاعات المختلفة
وصلت نسبة التوطين في قطاع الطاقة إلى 77%، وفي قطاع التعليم إلى 48.3%، وفي قطاع خدمات الأعمال إلى 44%. من ناحية أخرى، بلغت نسبة التوطين في قطاع الصحة حوالي 28%، وفي قطاع التصنيع 22%، وفي قطاع النقل 21.3%، وفي قطاع التجزئة 20.6%. لذلك، تُظهر هذه النسب التقدم المحرز في توطين الوظائف في مختلف القطاعات.
التحديات والمسؤوليات
أكد الدكتور الفهيد أن المملكة من أكثر دول العالم التحاقاً بالجامعات، حيث تصل نسبة الالتحاق إلى 94%، مقارنة بـ 57% في بريطانيا و 38% في سويسرا و 36% في ألمانيا. ومع ذلك، يشكل هذا الأمر تحديًا للمؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني، حيث يجب عليها القيام بدورها في تأهيل السعوديين والسعوديات للمهارات التي يتطلبها سوق العمل. خادم الحرمين يوجه بصرف رواتب الدولة في الوقت المحدد.
دور المؤسسة في دعم التدريب التقني
تسعى المؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني لدعم مسيرة التدريب التقني والمهني في المملكة. تتولى المؤسسة مسؤولية التدريب في 220 تخصصًا متنوعًا بمستويات تدريب تتراوح بين الدورات القصيرة والبكالوريوس. بالإضافة إلى ذلك، تقدم التدريب من خلال 259 وحدة تدريبية وحوالي 100 كلية تقنية ومعهد صناعي وكلية تميز في مختلف مناطق المملكة. علاوة على ذلك، تشرف المؤسسة على حوالي 1000 معهد ومركز تدريب أهلي. التدريب التقني والمهني يلعب دوراً حيوياً في التنمية الاقتصادية.






