تغطيات - وكالات:
القوات اليمنية تطلق معركة تحرير مأرب بمساندة قوات التحالف
أطلقت القوات اليمنية الموالية للحكومة المعترف بها دولياً، وبدعم من التحالف العربي، حملة عسكرية ضد المتمردين في محافظة مأرب شرق صنعاء، يوم الأحد. لذلك، تراجعت الآمال في محادثات سلام بشكل كبير، خاصةً مع اشتراط الرئاسة اليمنية اقراراً كاملاً بالقرار 2216 من قبل المتمردين. في الواقع، يمثل هذا الشرط نقطة خلاف رئيسية تعيق أي تقدم نحو حل سياسي.
هجوم عسكري واسع النطاق في مأرب
أفادت مصادر عسكرية بأن قوات يمنية موالية للرئيس عبدربه منصور هادي، وبدعم من مروحيات ومدفعية قوات التحالف العربي، بدأت حملة واسعة ضد الحوثيين وقوات المخلوع علي عبدالله صالح في المحافظة الاستراتيجية. علاوة على ذلك، وصف مصدر عسكري هذه الحملة بأنها "الأوسع والأعنف" ضد المتمردين "منذ بدء العمليات العسكرية في محافظة مأرب" في أغسطس الماضي. نتيجة لذلك، تتوقع القوات الموالية تحقيق تقدم كبير في المنطقة.
تستخدم القوات الموالية "مختلف أنواع الأسلحة لقصف مواقع المتمردين في الجفينة والفاو وذات الراء"، في شمال غرب مأرب، كبرى مدن المحافظة التي تحمل الاسم نفسه. ومن الجدير بالذكر أن السيطرة عليها تعتبر بالغة الأهمية تمهيداً لمعركة صنعاء. ما زالت مدينة مأرب في يد المتمردين الحوثيين حتى الآن.
دعم التحالف العربي للحملة
وفقاً لمصدر عسكري من منطقة العبر التابعة لمحافظة حضرموت القريبة من الحدود السعودية، فإن التحالف العربي الذي تقوده المملكة العربية السعودية، يستخدم "المدفعية الثقيلة لدعم الحملة" في مأرب. بالإضافة إلى ذلك، تستخدم قوات التحالف أيضاً مروحيات أباتشي القتالية. هذا الدعم الجوي والمدفعي يلعب دوراً حاسماً في نجاح العمليات العسكرية.
شارك حوالي 12 ألف جندي يمني من "الجيش الوطني" الموالي لهادي في عرض عسكري بمنطقة العبر في وقت سابق من يوم الأحد. وقال العميد الركن سمير شمفان قائد اللواء 23 ميكانيكي: "نحن جاهزون للمشاركة في العمليات العسكرية لاستعادة محافظات مأرب والجوف وصنعاء من الحوثيين وقوات صالح".
غارات جوية تستهدف الحوثيين
ذكرت مصادر لوكالة الأنباء الألمانية أن طيران التحالف أطلق صاروخاً باتجاه عربة كانت تقل عدداً من مسلحي الحوثي في مدينة الخوخة، مما أسفر عن مقتلهم جميعاً. وأضافت المصادر أن "أحد المدنيين قتل أيضاً في الغارة الجوية ذاتها نتيجة قربه من مكان العربة الحوثية التي تم تدميرها بشكل كامل". الحوثيون هم جماعة مسلحة يمنية.
جاء هذا بعد ساعات من قيام التحالف العربي بشن غارات جوية استهدفت اللواء العاشر حرس جمهوري الموالي للمخلوع صالح في مديرية باجل بالمحافظة نفسها. هذه الغارات تأتي في إطار الجهود المستمرة للتحالف لتقويض قدرات المتمردين.
تراجع آمال السلام
يأتي هذا التصعيد العسكري بعد أن طالبت الرئاسة اليمنية المتمردين الحوثيين بالاعتراف بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2216 الذي ينص على انسحابهم من المناطق التي سيطروا عليها، مقابل المشاركة في محادثات سلام أعلنت عنها الأمم المتحدة. التحالف يسيطر على طائرتين بدون طيار.
وقالت الرئاسة في المنفى في بيان: إنها قررت "عدم المشاركة في أي اجتماع حتى تعلن الميليشيا الانقلابية اعترافها بالقرار الدولي 2216 والقبول بتنفيذه بدون قيد أو شرط". وأكد البيان، الذي صدر بعد اجتماع بين هادي ونائبه خالد بحاح، "رفض تحديد مكان وزمان أي لقاء مع المتمردين الحوثيين وصالح حتى يعلنون اعترافهم بقبول القرار والبدء بتنفيذه".
يشكل هذا الموقف تراجعاً عن إعلان الحكومة اليمنية في المنفى مساء الخميس مشاركتها في "مفاوضات السلام" التي أعلن عنها وسيط الأمم المتحدة لليمن. خطة السهم الذهبي لتحرير صنعاء كانت تهدف إلى تحقيق تقدم سياسي.
وينص هذا القرار على انسحاب المتمردين الحوثيين وحلفائهم الموالين لصالح من المناطق التي سيطروا عليها منذ العام الماضي. ختاماً، يبقى الوضع في مأرب متوتراً ويتطلب جهوداً دبلوماسية مكثفة للوصول إلى حل سلمي.






