التجارة بين الدول الإسلامية تشهد تطورات كبيرة، حيث تواصل المملكة العربية السعودية إحداث نقلة نوعية في اقتصادها على المدى القصير (2020) والطويل (2030). لذلك، تهدف هذه التغطية إلى استعراض أبرز ملامح هذه النقلة والفرص المتاحة.
أهمية المعرض التجاري الخامس عشر للدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي
دشن صاحب السمو الملكي الأمير فيصل بن بندر بن عبد العزيز أمير منطقة الرياض فعاليات المعرض التجاري الخامس عشر للدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي، تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز. شارك في المعرض 39 دولة إسلامية من خلال أجنحة مستقلة لكل دولة، بحضور عدد من الوزراء ومعالي الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي، بالإضافة إلى سفراء وكبار المسؤولين ورجال الأعمال والمستثمرين. علاوة على ذلك، يمثل هذا المعرض منصة هامة لتعزيز التعاون الاقتصادي بين الدول الإسلامية.
رؤية المملكة 2030 والعمق العربي والإسلامي
ألقى معالي وزير التجارة والاستثمار الدكتور ماجد بن عبدالله القصبي كلمة أكد فيها أن استضافة المملكة العربية السعودية للمعرض جاءت متزامنة مع انطلاق رؤية المملكة 2030، والتي كان مرتكزها الأول هو العمق العربي والإسلامي. في الواقع، تهدف الرؤية إلى الاستفادة من المقومات الاستثمارية الواعدة لبلادنا الإسلامية لتحقيق الازدهار والرفاه للجميع. نتيجة لذلك، تسعى المملكة إلى تعزيز مكانتها كمركز تجاري واستثماري هام في المنطقة.
تعزيز التبادل التجاري والاستثمارات البينية
أشار الدكتور القصبي إلى أهمية الدور المأمول للمعرض في مستوى التبادل التجاري وتعزيز فرص الاستثمارات البينية بين الدول الأعضاء. كما يهدف المعرض إلى التعريف بفرص الاستثمار والتجارة والاقتصاد في الدول المنظمة، وفتح أسواق جديدة لمنتجات وصناعات الدول المشاركة. بالإضافة إلى ذلك، بلغ حجم التجارة البينية بين الدول الإسلامية 878 مليار دولار خلال العام الماضي 2015، وهناك أمل في تضاعفه خلال السنوات القليلة المقبلة.
نقلات كبرى في اقتصاديات الدول الإسلامية
وأضاف معاليه أن المملكة مستمرة في إحداث نقلة كبيرة في اقتصادها الوطني على المدى القصير 2020 والمدى الطويل 2030، مما سينعكس إيجاباً على المواطن وعلى العمق الإسلامي للمملكة. من ناحية أخرى، أعرب عن أمله في أن يحقق المعرض نتائج إيجابية على اقتصاديات الدول الإسلامية. ويمكنك الاطلاع على المزيد حول اكتمال الطرح العام الثانوي لشركة الاتصالات السعودية.
دور منظمة التعاون الإسلامي
استعرض معالي الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي الأستاذ اياد مدني أهمية ودور المنظمة، مشيراً إلى أنها ثاني أكبر منظمة عالمية بعد الأمم المتحدة بعدد أعضاء 57 دولة إسلامية. ودعا الأمين العام القطاع الخاص للقيام بدور أكبر في المرحلة المقبلة في ظل النشاط الاقتصادي العالمي والدور الفاعل للقطاع الخاص. ختاماً، أكد على أهمية التكامل بين القطاع الخاص في الدول الإسلامية.
التحديات والفرص الاقتصادية في الدول الإسلامية
وقال نحن في عالم تسوده الشركات الكبرى وأعرب عن أمله أن تكون هناك شركات متعددة الجنسيات في الدول الإسلامية. كما أشار إلى أن العالم الإسلامي بحاجة إلى تطوير صناعة اللقاحات. منظمة التعاون الإسلامي تسعى جاهدة لتعزيز التعاون في هذا المجال.
دور القطاع الخاص ومجلس الغرف السعودية
أعرب الدكتور عبد الرحمن بن عبد الله الزامل رئيس مجلس الغرف السعودية عن خالص الشكر والتقدير لخادم الحرمين الشريفين على رعايته الكريمة للمعرض. كما شكر الضيوف والوزراء والسفراء ورجال الأعمال والصناعيين من الدول الإسلامية لحضورهم ومشاركتهم. بالإضافة إلى ذلك، أشاد بجهود وزارة التجارة والاستثمار ومنظمة التعاون الإسلامي والمركز الإسلامي لتنمية التجارة ومجلس الغرف السعودية في تنظيم هذا الحدث.
أهمية التكامل الاقتصادي بين الدول الإسلامية
وأضاف يسعدني ويشرفني أن تستضيف المملكة العربية السعودية المعرض التجاري الخامس عشر للدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي، والذي يمثل محفلاً بارزاً لأكثر من 30 دولة إسلامية. وذلك يعكس اهتمام حكومة المملكة وقطاع الأعمال السعودي بهذا الحدث الكبير، ويجسد السياسات التي تنتهجها الدولة لخلق علاقات تجارية واستثمارية متينة مع الدول الإسلامية. لذلك، يجب على الدول الإسلامية تعزيز التجارة البينية وتجاوز الأزمات الاقتصادية من خلال التعاون.
دور الغرفة الإسلامية للتجارة والصناعة والزراعة
قال الشيخ صالح كامل رئيس الغرفة الإسلامية للتجارة والصناعة والزراعة إن المملكة العربية السعودية نجحت في بناء علاقات تجارية واقتصادية قوية مع الدول الإسلامية، ونجحت في خلق شراكة هادفة لتنمية شاملة ومستدامة للجميع. علاوة على ذلك، ساهمت الغرفة الإسلامية في إقامة العديد من الملتقيات والمؤتمرات والفعاليات عبر العالم الإسلامي لتحقيق هذه الأهداف النبيلة.
وفي ختام الحفل، كرم سمو أمير منطقة الرياض الشركات الراعية وهم شركة جبل عمر وشركة المراعي والبريد السعودي وشركة عسير وشركة المملكة القابضة والمجموعة السعودية للأبحاث والتسويق وشركة هواوي.






