البطالة في البلدان العربية تمثل هاجساً كبيراً للمختصين وصناع القرار. لذلك، تتطلب معالجة هذه القضية دراسة متأنية لأسبابها الجذرية والعمل على إيجاد حلول مستدامة. تستعرض هذه المقالة أحدث المستجدات حول البطالة في المنطقة العربية، مع التركيز على التحديات والفرص المتاحة.
أسباب تفاقم البطالة في الدول العربية
أكد مختص في شؤون التنمية أن تراجع حجم القوى العاملة في الدول العربية يعود بشكل أساسي إلى ارتفاع عدد السكان دون سن 15 سنة. بالإضافة إلى ذلك، يساهم ضعف مساهمة المرأة في سوق العمل في تفاقم هذه المشكلة. ووفقًا لورقة عمل قدمها الدكتور عبد الله الشيخ سيديا من الصندوق العربي للإنماء الاقتصادي والاجتماعي، خلال فعاليات المنتدى العربي الثاني للتنمية والتشغيل المنعقد في الرياض، فإن حجم القوى العاملة عربياً بلغ نحو 122 مليون نسمة في عام 2011. هذا الرقم يمثل قرابة (33.4%) من إجمالي عدد السكان في الدول العربية.
في الواقع، لا تزال حصة النساء من القوى العاملة في الدول العربية منخفضة، حيث لا تتجاوز (21.5%). تعتبر هذه النسبة الأدنى بين الأقاليم الرئيسية في العالم. لذلك، يجب العمل على تمكين المرأة وتشجيع مشاركتها الفعالة في سوق العمل.
ارتفاع معدلات البطالة وتأثيرها
أوضح معالي السيد أحمد لقمان، المدير العام لمنظمة العمل العربية، أن الأحداث المتسارعة التي يشهدها الوطن العربي انعكست سلبًا على قضايا التشغيل. نتيجة لذلك، سجل معدل البطالة ارتفاعًا بلغ أكثر من (16%)، واقترب عدد العاطلين من 20 مليون عاطل. تزداد المشكلة تعقيدًا، حيث توصف البطالة في المنطقة العربية بأنها "شبابية".
علاوة على ذلك، تتزايد نسبة البطالة بين الإناث لتصل إلى ضعف النسبة بين الذكور. هذا يشير إلى وجود تحديات خاصة تواجه المرأة في الحصول على فرص عمل مناسبة. ختاماً، أكد لقمان أن انعقاد المنتدى جاء في الزمان والمكان المناسبين لما له من أهمية وما ينتظره المواطن العربي من اهتمام بقضاياه الرئيسية.
جهود منظمة العمل العربية لمواجهة البطالة
بدأت منظمة العمل العربية اهتماماتها بوضع استراتيجية عربية لتنمية القوى العاملة في وقت مبكر. ومن الجدير بالذكر أن ذلك كان ضمن بنود جدول أعمال الدورة الرابعة لمؤتمر العمل العربي (طرابلس 1975). ثم جاءت كاستجابة مباشرة لاستراتيجية العمل الاقتصادي العربي المشترك (قمة عمان 1980).
ناقش مؤتمر العمل العربي موضوع استراتيجية تنمية القوى العاملة على مدى ثلاثة دورات وصولًا إلى إقرارها في دورته الثالثة عشرة (بغداد 1985). تواصلت اهتمامات منظمة العمل العربية بقضايا تنمية القوى العاملة العربية والتشغيل من خلال إدراج موضوع "تنمية الموارد البشرية في مواجهة البطالة" ضمن بنود جدول أعمال الدورة السادسة والعشرين لمؤتمر العمل العربي (القاهرة 1999). تم اتخاذ ما يراه مناسبًا في هذا الشأن.
وقد نتج عن دراسة اللجنة الفنية التي تم تشكيلها من بين أعضاء المؤتمر العام للبند التاسع من جدول أعماله تحت عنوان "تنمية الموارد البشرية في مواجهة البطالة" التوصل إلى إصدار العديد من التوصيات بخصوص تنمية الموارد البشرية العربية. تم إعداد مشروع الاستراتيجية العربية لتنمية القوى العاملة والتشغيل من خلال الخطوات التي اتخذها مكتب العمل العربي عبر عدة جولات، بدءًا بأعمال الدورة الثامنة والعشرين لسنة 2001، وانتهاءً بالدورة الثلاثين لمؤتمر العمل العربي بتونس سنة 2003. في هذه الدورة، تم إقرار الاستراتيجية العربية لتنمية القوى العاملة والتشغيل واعتبارها إلزامية لمنظمة العمل العربية في إطار خطط وبرامج عملها المستقبلية.
لمزيد من المعلومات حول مبادرات التوظيف في السعودية، يمكنك زيارة خدمة النقل المدرسي بـ 200 ريال في العام.
يمكنك أيضاً الاطلاع على الهيئة الوطنية للأمن السيبراني تطلق برنامج «سايبرك الابتكار» وتدعو للتسجيل فيه.
لمعرفة المزيد عن المؤتمرات العلمية في مجال الجراحة، تفضل بزيارة الجمعية السعودية للجراحة تعقد مؤتمرها العلمي الـ 12 في جدة غدا.
لمزيد من المعلومات حول البطالة بشكل عام، يمكنك زيارة ويكيبيديا.






