الحصين: بدلات منسوبي التحلية أوقفت بقرار سامي ولا أعلم عن فساد وزارتي. تطرق وزير المياه والكهرباء، المهندس عبدالله بن عبدالرحمن الحصين، إلى موضوع بدلات منسوبي المؤسسة العامة لتحلية المياه المالحة، مؤكداً إيقافها بقرار سامي في عام 1405 هـ. ولكنه نفى علمه بوجود أي فساد في وزارته، وذلك خلال مشاركته في حوارات المملكة.
إيقاف بدلات منسوبي تحلية المياه
أوضح الوزير الحصين أن صرف بدلات السكن وغيرها لمنسوبي المؤسسة كان متبعاً، إلا أنه تم إيقافه بسبب الظروف المالية الصعبة التي مرت بها البلاد في ذلك الوقت. لذلك، تم اتخاذ هذا القرار السامي، مع التأكيد على السعي لإعادة صرف هذه البدلات في المستقبل القريب، إذا سمحت الظروف بذلك. بالإضافة إلى ذلك، أكد الوزير أن الوزارة توقع ثلاثة عقود يومياً لتنفيذ مشاريع المياه والصرف الصحي والكهرباء في مناطق المملكة المختلفة.
استهلاك المياه لزراعة الأعلاف
في الواقع، أشار الوزير إلى أن استخدام المياه في زراعة الأعلاف يستهلك كميات كبيرة جداً، تفوق الاستهلاك البشري لـ 30 مليون شخص. وذلك بمعدل خمسة ملايين متر مكعب من المياه، أي ما يعادل ألف صهريج ماء في الدقيقة الواحدة. نتيجة لذلك، يعتبر هذا الاستهلاك مهدراً لثروة مائية كبيرة وغير متجددة، مما يؤثر سلباً على الأجيال الحاضرة والمستقبلية.
علاوة على ذلك، يرى الوزير أن استيراد الأعلاف هو الحل الأمثل لتوفير المياه والمال، مشيراً إلى أننا قمنا باستيراد القمح سابقاً ويمكننا تطبيق نفس الحل على الأعلاف. ومن الجدير بالذكر أن الاستمرار في زراعة الأعلاف محلياً يعتبر استنزافاً لمواردنا المائية الثمينة.
تأخير وصول المياه للمدينة المنورة
أما بالنسبة لتأخير وصول المياه إلى منطقة المدينة المنورة، فقد أوضح الوزير أن شركة المياه الوطنية تعمل على تغطية جميع مناطق المملكة. ولكنها تعطي الأولوية للمدن الكبيرة ذات الكثافة السكانية العالية، مثل الرياض وجدة والطائف. بالإضافة إلى ذلك، هناك مشاريع قادمة لتغطية المدينة المنورة والدمام والخبر والقطيف. ومع ذلك، تواجه الوزارة بعض العوائق، مثل المخصصات المالية المحدودة.
خِتاماً، تستهدف الوزارة 15 مدينة نظراً للكثافة السكانية العالية، ثم ستنتقل إلى المحافظات. جمعية \"إيثار\" تجمع جهوداً لدعم المشاريع المائية.
الكهرباء والعشوائيات
وفيما يتعلق بتأخير وصول الكهرباء إلى وادي مريخ في جدة، أوضح الوزير أن هذا ليس قراراً من الوزارة، بل هو قرار من الدولة يهدف إلى الحد من انتشار العشوائيات. لذلك، تنص الأنظمة والتعليمات على عدم إيصال الكهرباء والخدمات إلا للمنازل النظامية وأصحاب الصكوك الشرعية.
من ناحية أخرى، فيما يخص أعمدة الكهرباء في الشوارع والحوادث التي تسببها، أكد الوزير أن إنارة الشوارع ليست من اختصاص الوزارة، بل من اختصاص البلديات والأمانة ووزارة النقل. بالإضافة إلى ذلك، دور الوزارة يقتصر على إيصال خدمة الكهرباء فقط. مشروع برج المملكة يعكس التطور العمراني الذي يتطلب توفير البنية التحتية اللازمة.
مجاري الصرف الصحي وتلوث الآبار
أما عن نقل مجاري الصرف الصحي عبر بطون الأودية وتأثيرها على المحصولات الزراعية وتلوث الآبار، فقد أكد الوزير أن نقل المجاري المعالجة لا يسبب أي تلوث أو أضرار. لذلك، يتم معالجة هذه المجاري ثلاثياً، وتكون صالحة للشرب تقريباً. بالإضافة إلى ذلك، تعتبر الأودية هي الأسهل والأوفر لنقل هذه المجاري، خاصة في المناطق الجبلية.
مشاريع خميس مشيط
وفيما يتعلق بخميس مشيط، أوضح الوزير أن هناك مشاريع كبيرة تحت التنفيذ، وأن الوضع يشهد تحسناً كبيراً خلال السنوات الخمس الماضية. لذلك، ستتضاعف كمية المياه المتاحة، وستحصل المدينة على نصيبها الأكبر من المشاريع القادمة. حملات مكافحة المخالفات تساهم في تنظيم البنية التحتية.
وأكد الوزير أن الإنجازات الوطنية التي حققتها الوزارة لم تتحقق إلا بتضافر جهود الجميع، وأن الحكم على هذه الإنجازات يترك للمواطنين والمسؤولين.






