المنطقة الشرقية تحتل المركز الأول في انخفاض الحوادث المرورية، وذلك بفضل تكاتف الجهات الحكومية المنفذة لاستراتيجية السلامة المرورية مع لجنة السلامة المرورية. لذلك، شهدت المنطقة تحسناً ملحوظاً في السلامة المرورية بعد أن كانت تحتل المركز الثاني بين مناطق المملكة في معدلات الحوادث قبل ثلاث سنوات.
أسباب انخفاض الحوادث المرورية في المنطقة الشرقية
أكد م. سلطان الزهراني الأمين العام للجنة السلامة المرورية بالمنطقة الشرقية، أن الجهود المبذولة منذ بدء تنفيذ استراتيجية السلامة المرورية قد حققت إنجازات عديدة. في الواقع، انخفض عدد الحوادث الجسيمة، والتي تشمل حوادث الوفيات والإصابات البليغة، للعام 1436هـ إلى 3983 حادثاً مقارنة بـ 4165 حادثاً للعام 1435هـ. وهذا يمثل انخفاضاً بنسبة 4.4%، نتج عنه 1225 وفاة و5686 إصابة بليغة.
بالإضافة إلى ذلك، لوحظ انخفاض طفيف في عدد المتوفين بنسبة 1%، وانخفاض في عدد الإصابات البليغة بنسبة 7.8%. كما أظهرت الإحصائيات الموثقة انخفاضاً عاماً في أعداد الحوادث الجسيمة داخل المدن بنسبة 13%، مما ساهم في خفض أعداد الوفيات داخل المدن بنسبة 9.7%، وانخفاض عدد الإصابات البليغة بنسبة 18%.
تباين النتائج بين داخل وخارج المدن
على الرغم من التحسن الملحوظ داخل المدن، شهدت المنطقة الشرقية ارتفاعاً طفيفاً في أعداد الحوادث الجسيمة خارج المدن للعام 1436هـ بنسبة 6%. نتيجة لذلك، ارتفع عدد المتوفين خارج المدن بنسبة 1.6%، إضافة إلى ارتفاع عدد الإصابات البليغة خارج المدن بنسبة 2.7%.
توزيع الحوادث حسب المحافظات
أوضحت الإحصائيات أن محافظتي الأحساء وحفر الباطن ومدينة الدمام شهدت أعلى معدلات حوادث الوفيات والإصابات البليغة في المنطقة. ومن الجدير بالذكر أن هذه المحافظات تحتاج إلى تركيز الجهود لخفض معدلات الحوادث فيها.
حوادث الطرق السريعة
بالنسبة لحوادث الوفيات على الطرق السريعة المغطاة من قبل أمن الطرق، فقد شهدت المنطقة انخفاضاً في معظم الطرق باستثناء طريقي الرياض وبقيق. في المقابل، شهدت معظم طرق المنطقة ارتفاعاً في أعداد حوادث الإصابات البليغة. علاوة على ذلك، يوجد ما يزيد على (2000) كم من الطرق السريعة في المنطقة غير مغطاة من قبل أمن الطرق نظراً لاتساع مساحة المنطقة الشرقية.
الخسائر الاقتصادية للحوادث المرورية
كشف م. الزهراني أن المملكة تتكبد جراء الحوادث المرورية خسائر سنوية تقدر بحوالي 21 مليار ريال. كما أن أكثر من 30% من أسرة المستشفيات مشغولة بإصابات الحوادث المرورية، وينتهي أكثر من الفي مصاب بإعاقات مستديمة سنوياً. السلامة المرورية ضرورية لتقليل هذه الخسائر.
لذلك، أكد م. الزهراني أن المجتمع في حاجة ماسة إلى مزيد من التواصل والتوعية لتقليص هذه النسب والحفاظ على أمن وسلامة المواطنين والمقيمين من خطر هذه الحوادث. يمكنك الاطلاع على المزيد حول تحذيرات الداخلية بشأن استغلال وثائق المواطنين.
ملتقى ومعرض السلامة المرورية الثالث
دعا م. الزهراني جميع المواطنين والمقيمين لحضور ملتقى ومعرض السلامة المرورية الثالث بعنوان (الشباب والسلامة المرورية) المنعقد بتاريخ 11 – 13 صفر 1437 الموافق 23-25 نوفمبر 2015 في فندق الشيرتون بالدمام، والذي تنظمه الجمعية السعودية للسلامة المرورية (سلامة).
ولفت إلى أن دور الملتقى مهم من خلال التواصل مع الشباب واختيار الوسائل المناسبة المؤثرة لجذبهم، مطالباً المؤسسات التربوية والمحاضرين والإعلام والآباء والأمهات بتحفيز أبنائهم وتشجيعهم للمشاركة في الملتقى. تحذيرات الدفاع المدني حول تدني الرؤية الأفقية مهمة أيضاً.
ونوه بأن هذا الملتقى جاء للحد من الحوادث المرورية وغرس مفهوم وثقافة السلامة المرورية لدى أفراد المجتمع لتصبح ممارسة فعلية نجني من خلفها الكثير من المكتسبات، لعل أبرزها خفض أعداد الضحايا والمصابين وخفض كذلك فاتورة الخسائر المادية.
واشار في الختام إلى أن من بين المتحدثين مدير جامعة الدمام ورئيس شركة أرامكو السعودية ومدير عام الإدارة العامة للمرور والمدير التنفيذي للسلامة والأمن الصناعي بأرامكو ووكيل وزارة التعليم ونائب القائد العام لشرطة دبي ومتحدثين ومحاضرين من جميع دول العالم.






