تغطيات - واس: أعربت المملكة العربية السعودية عن قلقها البالغ إزاء العمليات العسكرية الروسية في سوريا، والتي جرت في مدينتي حماة وحمص، وأسفرت عن سقوط العديد من الضحايا الأبرياء. وطالبت المملكة بوقف هذه العمليات فورًا. بالإضافة إلى ذلك، أكدت أن محاولات الهيمنة والتدخل في الشؤون الداخلية للدول، وإذكاء النزعات الطائفية، كما تفعل إيران في المنطقة، هي ممارسات أثبت التاريخ مأساويتها.
المطالبة بوقف العمليات العسكرية الروسية
ألقى معالي مندوب المملكة الدائم لدى الأمم المتحدة، السفير عبد الله بن يحيى المُعَلِّمِي، كلمةً مساء أمس أمام مجلس الأمن حول بند “الحفاظ على الأمن والسلم الدوليين: تسوية النزاع في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا ومكافحة خطر الإرهاب في المنطقة”. وأكدت المملكة أن تحقيق الأمن والسلم في سوريا يتطلب تحالفًا عريضًا يتصدى لجذور المشكلة، وهي استمرار النظام السوري ورفضه الامتثال لبيان (جنيف 1) الذي يدعو إلى إنشاء حكومة انتقالية ذات صلاحيات واسعة. لذلك، فإن النظام السوري لا يمكن أن يكون جزءًا من أي جهود لمكافحة الإرهاب، بل هو الإرهاب بعينه.
الوضع في اليمن
فيما يتعلق باليمن، شددت المملكة على أن الخروج على الشرعية الدستورية والانصياع للتدخلات الإيرانية دفع بجماعة الحوثيين وحلفائهم إلى الانقلاب على السلطة. نتيجة لذلك، استجابت المملكة ودول التحالف العربي لنداء الشعب اليمني ممثلاً في رئيسه الشرعي عبد ربه منصور هادي. ومن الجدير بالذكر أن التوصل إلى حل للأزمة اليمنية يتطلب حوارًا سياسيًا مفتوحًا بين الأطراف اليمنية، استنادًا إلى مبادرة مجلس التعاون الخليجي، ومخرجات الحوار الوطني، وقرار مجلس الأمن رقم 2216.
الصراعات في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا
أوضح معالي السفير المعلمي أن عقد هذه الجلسة يأتي في وقت يشهد غياب الأمن والسلم، وتزايد التطرف العنيف، واشتداد الإرهاب في أنحاء العالم. وأضاف أن منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا ليست استثناءً، بل هي جزء من النسيج العالمي. علاوة على ذلك، فإن تحقيق العدالة وانتفاء محاولات الهيمنة والالتزام بحسن الجوار يؤدي إلى السلام. ومن هذا المنطلق، تتضح أهمية معالجة الصراعات القائمة من خلال فهم دقيق لجذورها وأسبابها.
معظم الصراعات في المنطقة تعود إلى أسباب معدودة، مثل الاحتلال، والاضطهاد، والتهميش، وعدم احترام الشرعية الدولية. هذه الأسباب هي نفسها التي أدت إلى ظهور الإرهاب وامتداده. المزيد عن الشرق الأوسط.
الوضع الفلسطيني
أكد معالي السفير المعلمي أن استمرار الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية، وعدوانه على الحرم القدسي الشريف، والعنف الذي يمارسه المستوطنون، هي من أهم أسباب النزاعات في المنطقة. كما أن حالة الإحباط والحرمان التي يفرضها الاحتلال هي من الدوافع الرئيسية للإرهاب. لذلك، يجب على المجتمع الدولي العمل على إنهاء الاحتلال الإسرائيلي وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس، وفقًا لقرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية.
الجرائم السورية
أشار معاليه إلى أن اضطهاد السلطات السورية للشعب السوري، وارتكابها جرائم بشعة، مثل إلقاء البراميل الحارقة واستخدام الغازات الكيميائية، يهدد الأمن والسلم الدوليين. ونتيجة لذلك، فإن تحقيق الأمن في سوريا يتطلب تحالفًا عريضًا يتصدى لجذور المشكلة، وهي استمرار النظام السوري ورفضه الامتثال لبيان (جنيف 1). ومن الجدير بالذكر أن بشار الأسد ونظامه لا يمكن أن يكونوا جزءًا من أي جهود لمكافحة الإرهاب.
مواجهة الإرهاب
أوضح معاليه أن المملكة تصدت لخطر الإرهاب في كل مكان، وشاركت في التحالف الدولي ضد تنظيم داعش. بالإضافة إلى ذلك، أكد أن الدول التي تدعي محاربة داعش لا يمكنها أن تفعل ذلك في الوقت الذي تساند فيه إرهاب النظام السوري وحلفائه. ختاماً، أعرب عن قلق المملكة البالغ إزاء العمليات العسكرية الروسية في حماة وحمص، والتي لم تشهد وجودًا لداعش، وطالب بوقفها الفوري.
التدخلات الإيرانية
أوضح معالي السفير المعلمي أن محاولات الهيمنة والتدخل في الشؤون الداخلية للدول، وإذكاء النزعات الطائفية، كما تفعل إيران في المنطقة، هي ممارسات أثبتت فشلها. كما أن ممارسات التهميش والحرمان من الحقوق السياسية تخلق بيئة خصبة للإرهاب. لذلك، أيدت المملكة الإجراءات التي اتخذتها حكومة العراق، والتي ساهمت في استعادة التوازن السياسي ودمج جميع مكونات الشعب العراقي في التصدي للإرهاب.
يمكنك الاطلاع على المزيد حول فرص العمل في الأحساء.






