تغطيات - الرياض:
المملكة تؤكد استنكار انتهاك حقوق الأقليات
أكد معالي المستشار بالديوان الملكي، فضيلة الشيخ الدكتور صالح بن عبدالله بن حميد، أن العالم شهد تحولات عميقة في العصر الحديث، وكان من أبرزها ظهور مفهوم المواطنة، حيث يتساوى الناس في الحقوق والواجبات. لذلك، فإن المسلمين يؤمنون بما جاء في دينهم من وضوح في حماية هذه الحقوق ومراعاتها، كما تشهد بذلك صفحات التاريخ الإسلامي.
واضاف معاليه: إن هذا الموضوع جدير بالعناية والنظر لتحقيق أهداف هذا المؤتمر الكريم، بقياداته وعلمائه، من نشر العدل وبسط الأمن بين الشعوب. علاوة على ذلك، يهدف المؤتمر إلى نشر ثقافة التعايش وخدمة الأوطان من جميع المواطنين دون استثناء.
مشاركة الشيخ بن حميد في المؤتمر الدولي
جاء ذلك خلال مشاركة معاليه في المؤتمر الدولي الذي يناقش ”حقوق الأقليات الدينية في الديار الاسلامية: الإطار الشرعي والدعوة الى المبادرة“، والذي نظم في المملكة المغربية بمدينة مراكش في الفترة ما بين 14-16 ربيع الثاني الموافق 24 -26 يناير 2016م.
وفي كلمته بالمؤتمر، قال معاليه: “من بلاد الحرمين الشريفين، المملكة العربية السعودية، التي تحتضن مقدسات المسلمين وترعاها وتحميها – بعد الحمد لله – يتشرف ملكها بالتنازل عن الألقاب التي يستحقها، ليستعيض عنها بلقب خادم الحرمين الشريفين. هذه الخدمة التي يعتز بها الملك وشعب المملكة لتقديمها لجميع قاصدي الحرمين الشريفين، حجاجاً وعماراً وزواراً ومتعبدين.”
أهمية موضوع حقوق الأقليات
كما أشاد معاليه بعقد المؤتمر قائلاً: “موضوع هذا المؤتمر موضوع جليل، جدير بالعناية والاهتمام والدراسات، ويستحق هذا التجمع المهيب. إنه يخص الأقليات الدينية في الديار الاسلامية.” واستطرد قائلاً: “إنه لمن المؤسف أن نشهد في هذا العصر، عصر الحضارات والنهضة والتقدم، انتهاكات لحقوق بعض هذه الأقليات.”
في الواقع، دأبت هيئة كبار العلماء في المملكة العربية السعودية على إصدار بيانات تستنكر فيها الاعتداءات على غير المسلمين في أوطانهم، وتحريم ذلك وتجريمه كلما اقتضت المناسبة.
ازدواجية المعايير وحقوق الأقليات المسلمة
وأشار معاليه إلى أن الأنظمة الدولية والمواثيق العالمية، وترابطها مع النظم المحلية ودساتير الدول، موجودة. ومع ذلك، ما يشغل بال العالم هو ظهور بعض صور ازدواجية المعايير في تطبيق هذه الأنظمة والمواثيق الدولية.
بالإضافة إلى ذلك، قال معاليه: “أحسب أن هذا الموضوع يكتمل والتصور يتكامل والعدالة تتحقق حينما يضم إليه معالجة حقوق الأقليات المسلمة في الدول غير الإسلامية. وهي قضية كبيرة وحيوية، إذ أن بعض الأقليات المسلمة في بعض الدول، في قارات العالم الست، تواجه تحديات كبيرة.”
جهود المملكة في تعزيز الحوار بين الأديان
وأضاف معاليه قائلاً: “لقد أنشأت المملكة العربية السعودية مركز الملك عبدالله العالمي للحوار بين اتباع الأديان والثقافات، ودعمت نشاطات هذا المركز الذي يهدف إلى جمع القيادات الدينية مع صانعي القرار لتعزيز القواسم المشتركة وحقوق المواطنة في الدول التي يوجد فيها تنوع ديني.” هدية سيارة للوليد بن طلال: فيديو مؤثر.
ومن الجدير بالذكر أن المملكة تسعى دائماً لتعزيز قيم التسامح والتعايش بين جميع الشعوب.
ختام الكلمة والتأكيد على المسؤولية
واختتم معاليه كلمته بالتأكيد على أهمية هذا الحشد الكبير بما يضمه من نخب وقيادات قائلاً: “إن مسؤوليتهم كبيرة للغاية في سبيل نشر العدل وقول الحق والتركيز على الموضوع والموضوعية، والطرح الحيادي غير المنحاز لعدد من القضايا والإشكاليات العالمية الراهنة، ورسم خارطة طريق حواري لبيان كيف تعالج المشكلات وكيف تدار القضايا.” جامعة الملك سعود تعلن استمرار التقديم على الوظائف الأكاديمية. Religious minority - Wikipedia.






