تغطيات - وكالات:
أجرى وزير الطاقة والصناعة والثروة المعدنية، المهندس خالد بن عبدالعزيز الفالح، الثلاثاء الماضي في مدينة برلين، نقاشات رفيعة المستوى مع عددٍ من القيادات الألمانية المؤثرة في القطاعين الحكومي والخاص، وذلك ضمن برنامج زيارته إلى العاصمة الألمانية للمشاركة في مؤتمر بيتسبرغ للحوار حول قضايا المناخ.
المملكة تدعم استقرار السوق البترولي العالمي
أكد وزير الطاقة والصناعة والثروة المعدنية، المهندس خالد الفالح، أن المملكة تسعى دائماً إلى استقرار السوق البترولية والاقتصاد العالمي. وذلك من خلال ضمان تدفق الامدادات البترولية، كما أكد الجبير سابقاً أهمية استقرار المنطقة. لذلك، دأبت المملكة على المحافظة على طاقة إنتاجية فائضة لدعم استقرار السوق البترولي العالمي.
لقاءات الفالح مع القيادات الألمانية
التقى الفالح بالعديد من المسؤولين الألمان، من بينهم وزير الخارجية الألماني، الدكتور والتر ستينماير، ومعالي وزير الاقتصاد والطاقة الألماني سيقمار جابريل. في بداية اللقاء، قدم وزير الخارجية الألماني تعازيه لشعب وحكومة المملكة في شهداء الحوادث الإرهابية الفاشلة في جدة، والمدينة المنورة، والقطيف. كما أكد اليمن أن لقاء الحوثيين بنصرالله دليل على عبث حزب الله بأمن المنطقة. وأكد وقوف جمهورية ألمانيا جنباً إلى جنب مع المملكة، والمجتمع الدولي، لمواجهة التطرف والإرهاب.
أهداف زيارة الفالح
أوضح الفالح أن زيارته تهدف، من خلال منتدى بيتسبرغ والاجتماعات المصاحبة له، لتوضيح سياسة المملكة المناخية والبترولية. بالإضافة إلى ذلك، يسعى للاستفادة من التجربة الألمانية في مجال الطاقة المتجددة، والتعريف برؤية المملكة 2030م بصورة أكبر. في الواقع، أبدى الوزيران ستينماير وجابريل إعجابهما بـ "رؤية المملكة 2030م" وجهود خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي العهد لنقل الاقتصاد السعودي إلى الأمام.
التعاون السعودي الألماني
قدم الوزيران الثناء للأمير محمد بن سلمان ولي ولي العهد على هذه الرؤية التي تعتبر فرصة حقيقية لتنويع الاقتصاد السعودي والنهوض به. مشيران إلى أن ألمانيا حريصة على أن تكون حليفاً استراتيجياً وتجارياً لدعم هذه الرؤية، من خلال استثمارات الشركات الألمانية في قطاع الصناعة والطاقة في المملكة، والتعاون في مجال التدريب والتطوير للكوادر السعودية. علاوة على ذلك، أبدى جابريل استعداد وزارته لتعريف المؤسسات المعنية في المملكة بالتجربة الألمانية في توليد الطاقة المتجددة، التي تعد ألمانيا الرائدة فيها عالمياً، إضافة إلى تجربتها المهمة في الصناعات التحويلية، وسبل دعم المنشآت الصغيرة والمتوسطة، والتطوير المؤسسي والخصخصة في قطاع الكهرباء وتحسين كفاءة استهلاك الطاقة والكفاءة المالية.
تطورات السوق البترولية
بين الفالح لوزير الخارجية الألماني، الدكتور والتر ستينماير تطورات السوق البترولية، وأن الأسواق البترولية تتجه إلى التوازن، واستقرار الأسعار. أكد الطرفان حرصهما على استقرار السوق البترولية بما يخدم مصلحة المنتجين والمستهلكين، وبما يمكن من استدامة مشروعات الاستثمار لتلبية الطلب المتنامي في قطاع الطاقة. نتيجة لذلك، تسعى المملكة لضمان استمرار تدفق الإمدادات.
اجتماع مع الغرفة التجارية الألمانية
من ناحية أخرى، اجتمع الفالح برئيس الغرفة التجارية والصناعية الألمانية، الدكتور أريك شوايتزر، لمناقشة أهداف رؤية المملكة ٢٠٣٠، وذلك بحضور أكثر من٣٠ رئيس شركة ألمانية كبرى. كما حضر الاجتماع سفير المملكة في ألمانيا، الدكتور عواد العواد، والسفير الألماني لدى المملكة، بوريس روغِه. كما شكر عباس السعودية على دعمها للقضية الفلسطينية.
تشجيع الاستثمار الأجنبي
أشار الفالح إلى أهمية الاستثمار الأجنبي للاقتصاد السعودي، ودعا في الوقت ذاته الشركات الألمانية إلى تعزيز ثقتهم في بيئة الاستثمار الجاذبة في المملكة، لاسيما في قطاع الصناعة والطاقة المتجددة، بالتزامن مع مساعي المملكة لتحقيق أهداف رؤية 2030، لضمان مستقبل مشرق لمواطنيها، مع إتاحة فرص جديدة للشركات الألمانية. ختاماً، أبدى رجال الأعمال الألمان إعجابهم برؤية المملكة 2030، التي سيكون لها الأثر الكبير في تنويع الاقتصاد السعودي، وإحداث نقلة نوعية في قطاع الصناعة والطاقة والخدمات الصحية والسياحية واللوجستية.
وهو ما من شأنه زيادة صادرات السلع غير النفطية، وإيجاد بيئة جاذبة للمستثمرين المحليين والدوليين، وتعزيز ثقتهم باقتصاد المملكة.





