صحيفة تغطيات الإلكترونية — المنصة الرائدة في التغطيات الإخبارية والتحليلات الحصرية
الإثنين 29 صفر 1448 هـ | 17 أغسطس 2026 م
محليات

المبالغة في الديات: أضرارها وكيفية مواجهتها

رئ
رئيس التحرير: محمد بن منصور
٢٧‏/١٢‏/٢٠١٤، ١١:٠٠ ص
مشاركة
المبالغة في الديات: أضرارها وكيفية مواجهتها

ملخّص إيجاز

AI
  • تغطيات - واس : أصبح موضوع المبالغة في الديات من الظواهر السلبية التي برزت في المجتمع مؤخراً.
  • بدء التسجيل في المسار الإلكتروني لحجاج الداخل يوضح أهمية تنظيم الشعائر، بينما هذه الظاهرة لا تمت بصلة لمجتمعنا السعودي.
  • فهي لا تتوافق مع القيم الإسلامية التي تحث على الصفح والعفو عند المقدرة والتسامح.
  • بالإضافة إلى ذلك، فإن طلب الدية حق شرعي لذوي المجني عليه.

تغطيات - واس :

أصبح موضوع المبالغة في الديات من الظواهر السلبية التي برزت في المجتمع مؤخراً. بدء التسجيل في المسار الإلكتروني لحجاج الداخل يوضح أهمية تنظيم الشعائر، بينما هذه الظاهرة لا تمت بصلة لمجتمعنا السعودي. فهي لا تتوافق مع القيم الإسلامية التي تحث على الصفح والعفو عند المقدرة والتسامح. بالإضافة إلى ذلك، فإن طلب الدية حق شرعي لذوي المجني عليه.

وصف عدد من العلماء ورجال الفكر والمشائخ آراءهم حول المبالغة في قيمة الصلح في قضايا القتل بأنها ظاهرة دخيلة على المجتمع السعودي. إنها لا تمت بأية صلة للدين الإسلامي الحنيف والمجتمع المتمسك بالشرع الحنيف. لذلك، أكدوا ضرورة تكثيف الوعي الديني بين الناس والتحذير من هذه الظاهرة السيئة. كما حثوا على أهمية إحياء فضيلة العفو وتذكير الناس بذلك بالنصوص الحاثة عليه بكل السبل والوسائل المعروفة.

ظاهرة المبالغة في الديات: نظرة شرعية

أوضح فضيلة عضو الإفتاء بالمنطقة الشرقية الشيخ خلف بن محمد آل مطلق أن الدين الإسلامي الحنيف حث على التسامح في القصاص. في الواقع، كان القتل أنفى للقتل في الجاهلية. نتيجة لذلك، جاء الإسلام وشرع القصاص "ولكم في القصاص حياة يا أولي الألباب". لو ترك الناس للهرج والمرج، لذهبت نفوس كثيرة. ومع ذلك، يطفئ هذا القصاص الفتن. فقد أصبحت المجتمعات آمنة بفضل الإسلام، وأصبح الشخص يعيش في اطمئنان. علاوة على ذلك، سلم الناس من هذه الفتن والهرج والمرج. وصدق الله عز وجل في قوله "ولكم في القصاص حياة يا أولي الألباب". كان القصاص دون دية عند اليهود، بينما كانت الدية دون القصاص عند النصارى. لذلك، جاء الإسلام وشرع القصاص والدية، فولي الدم مخير بثلاثة أمور: إما أن يقتص، أو يأخذ الدية، أو يعفو.

وأضاف الشيخ آل مطلق أن العفو إما أن يكون عن صلح بينه وبين أهل الجاني، أو عفو مقابل ما عند رب العالمين عز وجل. قال تعالى "فمن عفي له من أخيه شي فإتباع بالمعروف وأداء إليه بإحسان". لذلك، سمي التنازل من القصاص إلى الدية بالعفو لأنه أخف على أهل القاتل والمجتمع.

أهمية الصلح في الإسلام

وقال فضيلة الشيخ آل مطلق: إن الصلح تنطفي به الفتن، وبابه مفتوح. قال الله تعالى: "لاخير في كثير من نجواهم إلا من أمر بصدقة أو معروف أو إصلاح بين الناس". ومن يفعل ذلك ابتغاء مرضاة الله فسوف نؤتيه أجراً عظيماً. لذلك، ينبغي لمن دخل في الصلح أن ينظر إلى هذا الصلح من جميع جوانبه وتأثيره على الجاني والمجتمع. فمصلحة البلاد والعباد قد تكون قتل هذا الجاني. قال تعالى "ومن يقتل مؤمناً متعمداً فجزاؤه جهنم خالداً فيها وغضب الله عليه ولعنه وأعد له عذاباً عظيماً".

أشار الشيخ آل مطلق إلى أنه لابد من إرشاد القبائل والأهالي بالنظر إلى أن هذا الصلح يطفي نار الفتنة أولاً. كما أن الشخص القاتل يستحق من يشفع له وقد تاب إلى الله وصلحت أحواله، فإن الشفاعة فيه جيدة. ومع ذلك، إذا كانت القضية قائمة على أمور غير جيدة، فالبعد عن مثل هذا أفضل. وبين أنه لا يذهب الإنسان في الصلح بمثل هذه الأمور إلا لوجه الله. قال تعالى "ومن يفعل ذلك ابتغاء مرضات الله فسوف نؤتيه أجراً عظيماً". لذلك، لابد أن يرغب أولياء الدم فيما عند الله ويبين لهم بأن ما عند الله في العفو أعظم مما يأخذ من النقود والمشقة على الطرف المقابل أو أن يأخذوا نصف المبلغ ويبارك الله فيه خيراً من أن يأخذوه كاملاً ويمحق الله بركتها.

دور العلماء ولجنة إصلاح ذات البين

دعا إلى إنشاء قسم تابع لوزارة الداخلية مكون من مجموعة من طلبة العلم والعلماء والمشايخ مختصين بالصلح. يجب أن يكون لديهم القبول في المجتمع، وأن تكون لهم مرئياتهم في الأحكام أو الصلح. فإن رأوا في أن خروج المحكوم عليه بالقصاص فيه مشقة بالبلاد والتقارير المعدة عليه غير جيدة، فعدم التدخل بهذه الأمور وإنهاء الأمور بوجه السرعة وتنفيذ الحكم. تنفيذ حكم القتل «حد الغيلة» بحق سعودي قتل والده بتبوك يوضح أهمية تطبيق الشريعة.

أبان عضو الإفتاء بالمنطقة الشرقية أنه لا يجوز أخذ نسبة من الديات مقابل فك الرقاب وجمع الديات. وفي الحديث "ومن يستغن يغنه الله ومن يستعفف يعفه الله".

من جهته أوضح مدير عام مكاتب المتابعة بالمنطقة الشرقية بلجنة رعاية السجناء "تراحم" الشيخ محمد الصافي أن ظاهرة المبالغة في طلب الديات وتجمع القبائل وإقامة المخيمات من أجل طلب العفو والصفح بأنها من شيم الكرام. ومع ذلك، فإن ظاهرة التجمعات وطلب الديات هي ظاهرة دخيلة على المجتمع المتمسك بالشرع الحنيف. إنها تخدش الصورة الإيجابية التي تعكس أصالة الشعب السعودي. لذلك، أكد ضرورة تكثيف الوعي الديني بين الناس والتحذير من الظاهرة السيئة في نصب المخيمات وتجمع القبائل بهذه الطريقة التي لا تمس لأي نوع من الحضارة. كما أشار إلى أنه لابد من حث الناس على العفو لوجه الله تعالى وحض العلماء وخطباء المساجد ومشايخ القبائل على ضرورة تنبيه المجتمع من المبالغة في الديات لقوله تعالى "خذ العفو وأمر بالعرف".

يمكنك الاطلاع على المزيد حول حقوق المواطنين \"الداخلية\"منح المواطنين طلب تأشيرة دخول إلى فرنسا دون شرط.

المصدر: واس

تعليقات القراء (0)

التعليقات مغلقة على هذا الخبر بقرار تحريري.

أخبار ذات صلة