تغطيات - الدمام - راكان العيادة:
يشهد هذا العام صيفاً حافلاً بالأنشطة والفعاليات الأكاديمية والاجتماعية في جامعة الملك فهد للبترول والمعادن. جامعة الملك فهد تستقبل ما يقارب 4600 طالب يدرسون في الفصل الصيفي، بالإضافة إلى 150 طالب يشاركون في البرنامج الإثرائي الصيفي للموهوبين، و 100 ساعة تدريبية تقدمها عمادة الخدمات التعليمية لطلاب المرحلتين المتوسطة والثانوية. لذلك، وظفت الجامعة جميع إمكانياتها لضمان نجاح هذه الفعاليات المتنوعة.
الفصل الصيفي يشهد رقماً قياسياً في عدد الطلاب
لقد حقق الفصل الصيفي لطلاب الجامعة رقماً قياسياً في عدد الطلاب المسجلين هذا العام، حيث بلغ عددهم 4600 طالب. هذا هو الرقم الأعلى في تاريخ الجامعة الممتد لأكثر من خمسين عاماً. في الواقع، يعكس هذا الإقبال الكبير اهتمام الطلاب باستغلال فترة الصيف في تطوير مهاراتهم الأكاديمية.
ذكر عميد الكلية علوم وهندسة الحاسب الآلي ومدير البرنامج الصيفي د. عادل فضل أحمد أن المسجلين من السنتين الثالثة والرابعة بلغ 1900 طالب، بينما بلغ عدد المسجلين من السنتين الأولى والثانية 1045 طالب، ومن السنة التحضيرية 700 طالب. علاوة على ذلك، أشار الدكتور فضل إلى أن الطلاب أمضوا إجازة لمدة شهر كامل قبل بداية الفصل الصيفي، مما أعطاهم دافعاً إضافياً للاستفادة من الوقت المتبقي أكاديمياً.
وأضاف أن الجامعة، كعادتها السنوية، فتحت التسجيل للفصل الصيفي في وقت مبكر، ويسرت إجراءات التسجيل، ومنحت الطلاب فرصتين للتعديل على المواد المسجلة. نتيجة لذلك، شهد التسجيل إقبالاً كبيراً من الطلاب.
برامج صيفية متنوعة للطلاب والطالبات
في الجانب الاجتماعي، نظمت عمادة الخدمات التعليمية بالجامعة البرنامج الصيفي لطلاب وطالبات المرحلة المتوسطة والثانوية. يمتد هذا البرنامج لأربعة أسابيع ويتضمن دورات في اللغة الإنجليزية، وتنظيم الوقت، ومهارات التفوق الدراسي، والمهارات الشخصية، ومهارات الاتصال، والإسعافات الأولية والسلامة المنزلية. بالإضافة إلى ذلك، يهدف البرنامج إلى إكساب الطلاب المهارات الأساسية من خلال أنشطة ومحاضرات ورحلات.
من جانبه، ذكر عميد الخدمات التعليمية د. عمر باغبرة العمودي أن البرنامج الصيفي لطلاب وطالبات المرحلتين المتوسطة والثانوية يهدف إلى تزويد الطالب بالمهارات الأساسية، مع التركيز على مهارات اللغة الإنجليزية. ومن الجدير بالذكر أن البرنامج يتضمن أنشطة متنوعة تساهم في تطوير مهارات الطلاب.
استضافة البرنامج الإثرائي الصيفي للموهوبين
من ناحية أخرى، استضافت الجامعة طلاب البرنامج الإثرائي الصيفي للموهوبين، وبلغ عددهم 157 طالباً من مختلف مناطق المملكة. هذا البرنامج، الذي تنظمه الجامعة سنوياً بالتعاون مع مؤسسة الملك عبد العزيز ورجاله للموهبة والإبداع، يضم مجموعة مختارة من الطلاب المتميزين دراسياً في المرحلة الثانوية. مدير الأمن العام يقوم بجولة ميدانيه في المنطقة المركزية بمكة المكرمة.
ذكر رئيس البرنامج الدكتور عبد الرحمن البيطار أن البرنامج يهدف إلى إثراء الطلاب في مجالات العلوم والهندسة، مما يساعدهم على تنفيذ أفكارهم، والتعرف على مهارات وأساليب التفكير المتعددة، والتدريب على منهجية البحث العلمي، وخوض تجربة البحث العلمي في مناخ أكاديمي محفز على التفكير الإبداعي. ختاماً، يهدف البرنامج إلى بناء الوسائل الذاتية لاكتشاف قدرات الطلاب وتنمية مواهبهم، وإكسابهم مجموعة من المهارات الاجتماعية والأكاديمية.
تم اختيار مجموعة من الطلاب لكل وحدة إثرائية، مع مراعاة رغبات الطلاب قدر الإمكان. أشرف على كل وحدة إثرائية باحثون متخصصون في مجال الوحدة، قضوا ما يزيد على 49 ساعة في إثراء مهارات الطلاب في المجالات المناسبة لهم. وتم استخدام معامل الجامعة بهدف وضع الطالب في بيئة علمية بحتة، أساسها تحويل المفهوم النظري إلى تطبيق عملي داخل المعمل وخارجه.
وأضاف أن البرنامج اشتمل أيضاً على الأنشطة العلمية التي تقوم فكرتها على تبسيط المفاهيم العلمية المعقدة وطرحها بشكل جذاب، حيث يقوم الطلاب بمحاكاتها وتحويلها إلى تطبيق عملي على أرض الواقع. وقد نفذ الطلاب عدداً من الأنشطة العلمية خلال البرنامج.
وقال "يأتي محور المهارات كأحد المحاور الرئيسية في البرنامج ويهدف إلى إكساب الطالب مجموعة من المهارات الشخصية المهمة. ويتم ذلك عن طريق بعض الدورات المهارية، كما يتم تعزيز بعض المهارات عن طريق الممارسة العملية في مشاريع الأسر والأنشطة العلمية مثل مهارة التواصل، العصف الذهني وإدارة الوقت".
أما البرنامج الاجتماعي فيهدف إلى تعزيز الجانب الاجتماعي لدى الطلاب عن طريق بعض المحاضرات، ويهدف أيضاً إلى الكشف عن الميول والمواهب الكامنة لدى الطلاب من خلال اللقاءات والمسابقات المختلفة. وقد تضمن برنامج هذا العام لقاء تعارف شارك فيه المشرفون مع أبنائهم الطلاب.
أكد الدكتور البيطار أنه قد أشرف على البرنامج نخبة من أعضاء هيئة التدريس بالجامعة يمثلون مختلف التخصصات، وقد تم اختيارهم بعناية فائقة لجودة أدائهم وتأثيرهم الإيجابي على الطلاب. مشيراً إلى أنهم رسموا وخططوا البرنامج وفق معايير علمية واجتماعية ومهارية عالية. ويساند الهيئة الإشرافية مجموعة من طلاب الجامعة يقدمون الدعم للمشرفين الأكاديميين في القيام بتنفيذ أنشطة البرنامج.






