يهدف قرار وزير التجارة والصناعة، المعروف باسم قرار "الربيعة"، إلى تنظيم العلاقة بين الوكلاء والموزعين والمستهلكين في المملكة العربية السعودية، وذلك فيما يتعلق بقطع الغيار والصيانة والضمان. يراعي هذا القرار أحكام نظام الوكالات التجارية ويضمن حقوق جميع الأطراف، مع الأخذ في الاعتبار التطورات الحديثة في التعاملات التجارية.
تنظيم العلاقة بين الوكيل والموزع والمستهلك
صدر قرار وزير التجارة والصناعة بتعديل اللائحة التنفيذية لنظام الوكالات التجارية وإصدار أحكام جديدة لتقديم الصيانة وتوفير قطع الغيار وضمان جودة الصنع. لذلك، يهدف هذا القرار إلى تحسين مستوى ونوعية الخدمات المقدمة من قبل الوكلاء والموزعين في جميع مراحل التعامل التجاري مع المستهلك. وسيبدأ العمل بهذه الأحكام بعد 60 يوماً من تاريخ نشرها في الجريدة الرسمية.
أفضل التشريعات والممارسات الدولية
في الواقع، راعت الوزارة في إعداد هذه الأحكام أفضل التشريعات والممارسات الدولية، بهدف معالجة الشكاوى التي ترد إلى الوزارة أو التي رصدتها في أعمالها الرقابية. علاوة على ذلك، أخذت الوزارة في الاعتبار آراء العموم من مستهلكين ومتخصصين ومسؤولين تنفيذيين في القطاعات ذات العلاقة، بالإضافة إلى عدد من الشركات المنتجة. وقد تم طرح مشروع الأحكام لاستطلاع آراء العموم مطلع العام الحالي.
التزامات الوكيل والموزع
تضمنت الأحكام 27 مادة تحدد التزامات الوكيل والموزع تجاه المستهلك في المملكة فيما يتعلق بتأمين قطع الغيار وتقديم الصيانة وضمان جودة الصنع، بالإضافة إلى الشروط التي يضعها المنتجون في خدمات البيع وما بعد البيع.
تسليم السلعة والإفصاح عن العيوب
وفقاً للأحكام الجديدة، يجب على الوكلاء والموزعين تحديد موعد محدد لتسليم السلع المباعة والإفصاح كتابةً وبوضوح عن أي عيب أو تغيير في السلعة، بما في ذلك إجراءات الإصلاح التي تمت عليها قبل تسليمها. بالإضافة إلى ذلك، إذا كانت السلعة مركبة، يجب على الوكيل أو الموزع الإفصاح بوضوح عن أجزاء المركبة الإضافية (الاكسسوارات) المصنعة من غير المنتج ومكان صنعها وتركيبها، وتضمين ذلك في وثيقة مستقلة يوقع عليها المستهلك.
كما أوجبت الأحكام بيان أسعار السلع وقطع الغيار وتكاليف الصيانة الدورية في منافذ البيع ومراكز الخدمة وعلى المواقع الإلكترونية ذات الصلة. نتيجة لذلك، يجب بيان العمر الافتراضي للسلعة مع الالتزام خلاله بتوفير قطع الغيار وتقديم خدمات الصيانة اللازمة وضمان جودة الصنع.
سياسات التعامل مع المستهلك
أوجبت الأحكام على الوكيل أو الموزع وضع سياسات للتعامل مع المستهلك بما يضمن الالتزام بأحكام نظام الوكالات التجارية وهذه الأحكام وسياسات المنتجين.
حق المستهلك في سلعة بديلة أو استرداد المبلغ
أعطت الأحكام المستهلك الحق في الحصول على سلعة بديلة أو مبلغ يعادل (1÷400) من قيمة السلعة وقت الشراء، وذلك عند تعذر انتفاع المستهلك بالسلعة وإخلال الوكيل أو الموزع في توفير قطع الغيار أو وجود عيوب في السلعة أو التأخر في البدء أو الانتهاء من أعمال الصيانة عن المدد المتفق عليها.
توفير قطع الغيار وتقليص مدة الانتظار
تقلصت مدة انتظار المستهلك لقطع الغيار ذات الطلب النادر من 30 يوماً إلى 14 يوماً، مع استمرار إلزام الوكلاء والموزعين بتوفير القطع ذات الطلب المستمر بصفة دائمة. ومن الجدير بالذكر أن المستهلك يحق له اقتناء قطع غيار من غير الوكيل أو الموزع على أن تكون مطابقة للمواصفات القياسية المعتمدة في المملكة.
تقديم الصيانة والضمان
قررت الأحكام على الوكيل أو الموزع بيان مدد الانتهاء من أعمال الصيانة الدورية والعادية مقدماً للمستهلك والالتزام بها، إضافة إلى بيان أعمال الصيانة كتابة عند الانتهاء منها وبيان الضمانات المقدمة عليها ومددها. الضمان هو حق أساسي للمستهلك.
أعطت الأحكام الحق للمستهلك خلال مدة الضمان في صيانة سلعته في مراكز الصيانة المستقلة عن الوكيل والموزع على أن تخضع السلعة للصيانة اللازمة وفقاً لتوصيات المنتج. وقررت الأحكام الحد الأدنى لضمان المنتج للسلعة بعامين، يمدد عند عدم تعامل الوكيل أو الموزع مع عيب السلعة بالمهنية اللازمة.
التعامل مع العيوب المتكررة
منحت الأحكام المستهلك الحق في الحصول على سلعة بديلة أو قيمة السلعة في حال تكرار عيب أو وجود أكثر من عيب في السلعة من شأنها التأثير في الانتفاع الكلي أو البالغ من السلعة، أو التأثير في قيمتها أو سلامة استعمالها، وذلك بعد استنفاد الوكيل أو الموزع محاولات الإصلاح التي حددتها الأحكام.
يذكر أن نظام الوكالات التجارية صدر في عام 1382 هـ، وتم تعديله في عام 1400 هـ ليقرر التزامات الوكلاء والموزعين تجاه المستهلك. كما أن لائحته التنفيذية صدرت في العام 1401 هـ، ولم يجري عليها أي تعديل لأكثر من 34 عاماً حتى صدور هذا القرار الوزاري.
يمكنك الاطلاع على المزيد حول قرارات وزارة التجارة هنا.






